هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ كُنْـتُ أُشـْكَى بِالْعَزاءِ فَهاجَنِي
حَمــــائِمُ أُلَّافٍ لَهُــــنَّ نَحِيــــبُ
وَمـا كـادَ لَيْلِـي بِالسَّلِيلَةِ يَنْجَلِي
وَلا الشــَّمْسُ يَـوْمَ الْأَنْعَمَيْـنِ تَغِيـبُ
وَيَوْمـاً بِـرَسِّ ابْـنِ الشـَّمَرْدَلِ هَيَّجَتْ
لَــكَ الشــَّوْقَ حَمَّــاءُ الْعِلاطِ دَؤُوبُ
مِـنَ الْمُؤْلِفـاتِ الطَّلْحَ فِي كُلِّ صَيْفَةٍ
لَهـا جَـوْزَلٌ فِـي الْجَـدْوَلَيْنِ رَبِيـبُ
لَعَمْــرُكَ إِنِّــي يَـوْمَ عُرْنَـةِ صـارَةٍ
وَإِنْ قِيــلَ صــَبٌّ لِلْهَــوَى لَغَلُــوبُ
أُجـاذِبُ أَقْـرانَ التِّلادِ مِـنَ الْهَـوَى
لَهِنِّــي لِأَقْــرانِ الْهَــوَى لَجَــذُوبُ
إِذا عَطَفـاتُ الرَّمْـلِ أَعْرَضـْنَ دُونَنا
وَمِــنْ دُونِ هِنْــدٍ يــافِعٌ فَطَلُــوبُ
نَـأَى الْوَصـْلُ إِلَّا أَنْ يُقَـرِّبَ بَيْنَنـا
مِــنَ الْعِيـسِ مِقْلاتُ اللِّقـاحِ سـَلُوبُ
غُرَيْرِيَّـــةُ الْأَعْــراقِ أَوْ أَرْحَبِيَّــةٌ
بِهـا مِـنْ مُـرادِ النِّسـْعَتَيْنِ نُـدُوبُ
مُنَفِّهَــــةٌ ذِلّاً وَتَحْســــِبُ أَنَّهـــا
مِـنَ الْبَغْـيِ لا يَخْفَـى عَلَيْـكَ قَضـِيبُ
إِذا الْقَـوْمُ راحُوا مِنْ مَقِيلٍ وَعُلِّقَتْ
ظُــرُوفُ أَداوَى مــا لَهُــنَّ ضــَبِيبُ
تَــرَى ظِلَّهـا عِنْـدَ الـرَّواحِ كَـأَنَّهُ
إِلَـــى دَفِّهــا رَأْلٌ يَخُــبُّ جَنِيــبُ
إِذا الْعِيـسُ حـاذَتْ جانِبَيْها تَغَيَّظَتْ
عَلَــى الْعِيـسِ مِضـْرارٌ بِهِـنَّ غَضـُوبُ
تَراهـا إِذا الْتاثَ الْمَطايا كَأَنَّها
مِـنَ الْكُـدْرِ فَتْخـاءُ الْجِنـاحِ ضَرُوبُ
تُحِــلُّ بَنِيهــا بِــالْفَلاةِ وَتَغْتَـدِي
مُعـــاوِدَةٌ وِرْدَ الْهَجِيـــرِ قَــرُوبُ
فَقَـدْ عَجِبَـتْ مِنَّـا مُعـاذَةُ أَنْ بَـدا
بِنــا أَثَــرٌ مِــنْ لَوْحَــةٍ وَشـُحُوبُ
رَأَتْنِــي وَعَبْســِيّاً نَزِيعَـيْ جِنـازَةٍ
تَرامَـــتْ بِـــهِ داوِيَّــةٌ وَســُهُوبُ
كِلانــا طَـواهُ الْهَـمُّ حَتَّـى ضـَجِيعُهُ
حُســامٌ وَمِــذْعانُ الــرَّواحِ خَبُـوبُ
فَقـالَتْ غَرِيـبٌ لَيْـسَ بِالشـَّامِ أَهْلُهُ
أَجَــلْ كُــلُّ عُلْــوِيٍّ هُنــاكَ غَرِيـبُ
فَهَلَّا سـَأَلْتَ الرَّكْـبَ عَنِّي إِذا ارْتَمَى
بِهِـــنَّ أَطاوِيـــحُ الْفَلاةِ جَنُـــوبُ
أُهِيــنُ لَهُـمْ رَحْلِـي وَأَعْلَـمُ أَنَّمـا
يَــؤُولُ حَـدِيثُ الرَّكْـبِ حِيـنَ يَـؤُوبُ
وَأُقْفِي بِما شاؤُوا مِنَ الثِّقْلِ ناقَتِي
وَإِنْ كــانَ فِيهــا فَتْــرَةٌ وَلُغُـوبُ
أَلا لَيْــتَ حَظِّـي مِـنْ عُثَيْمَـةَ إِنَّهـا
تَمِيـــلُ إِلَيْهــا أَعْيُــنٌ وَقُلُــوبُ
يَقِـرُّ بِعَيْنِـي أَنْ أَرَى الْبَرْقَ نَحْوَها
يَلُــوحُ لَنــا أَوْ أَنْ تَهُــبَّ جَنُـوبُ
تَجِيــءُ بِرَيَّــا مِــنْ عُثَيْمَـةَ طَلَّـةٍ
يُفِيــقُ لِمَســْراها الـدَّوا فَيُثِيـبُ
وَإِنَّ الَّتِـي مَنَّتْـكَ أَنْ تُسـْعِفَ النَّوَى
بِهــا يَــوْمَ نَعْفَـيْ صـارَةٍ لَكَـذُوبُ
وَإِنَّ الَّــذِي يَشــْفِيكَ مِمَّـا تَضـَمَّنَتْ
ضــُلُوعُكَ مِــنْ وَجْــدٍ بِهـا لَطَبِيـبُ
وإِنِّــي بَعِيـدٌ مَحْتِـدِي مِـنْ مَـوَدَّتِي
وَبَعْـدَ الْمَـدَى فِـي الْمُحْفِظاتِ غَضُوبُ
فَما النَّأْيُ سَلَّى عَنْ قَلُوصَ وَلا الْقِلَى
وَلَكِــنْ عَـداكَ الْيَـأْسُ وَهْـيَ قَرِيـبُ
الكُمَيْتُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ الكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، يُعرفُ بالكُمَيْتِ الأَوْسَطِ، وَيُكَنَّى أَبا أَيُّوب، مِنْ قَبِيلَةِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ وَقِيلَ إِسْلامِيٌّ، نَشَأَ فِي أُسْرَةٍ مُعرِقَةٍ فِي قَوْلِ الشِّعْرِ، فَجَدُّهُ وَأَبُوهُ وَأَخُوهُ وَابْنُهُ شُعَراءُ، وَأُمُّهُ سَعدَةُ بنتُ فَريدٍ شاعِرَةٌ أَيْضاً، جَعَلَهُ ابنُ سَلّامٍ فِي الطَّبَقَةِ العاشِرَةِ فِي كِتابِهِ (طَبَقاتُ فُحُولِ الشُّعَراءِ)، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 60 لِلهِجْرَةِ.