هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيِّيـا بِـالْفُراتِ رَسـْماً مُحِيلا
أَذْهَبَتْــهُ الرِّيــاحُ إِلَّا قَلِيلا
أُسُّ نُـــؤْيٍ تَثَلَّمَـــتْ عَضــُداهُ
وَرَمـاداً أَبْـدَى خَفِيّـاً ضـَئِيلا
مِثْـلُ فَـرْخِ الْحَمـامِ قَدْ ذَهَّبَتْهُ
عُصــُفُ الرِّيـحِ بُكْـرَةً وَأَصـِيلا
مَــرَّةً تَعْتَفِيــهِ رِيــحٌ جَنُـوبٌ
وَمِــراراً تَهُـبُّ رِيحـاً شـَمُولا
أَيْ خَلِيلَــيَّ عَرِّجــا إِنَّ هِنْـداً
أَصـْبَحَتْ تَبْتَغِي عَلَيْنا الذُّحُولا
زَعَمَــتْ أَنَّنِــي ذَهَلْـتُ وَلَيْتِـي
أَسْتَطِيعُ الْغَداةَ عَنْها الذُّهُولا
أَكْـذَبُ الْعـالَمِينَ وَأْياً وَعَهْداً
كـاعِبٌ مـا تَنِـي تَلَـوَّنُ غُـولا
يَقْصـُرُ الظِّـلُّ وَالْحِجـابُ عَلَيْها
لا تَــرُومُ الْخُــرُوجَ إِلَّا قَلِيلا
مَلَأَتْ كَفَّهــا خِضــاباً وَحَلْيــاً
ثُـمَّ أَبْـدَتْ لَنـا بَناناً طَفِيلا
فَتَــرَى لَوْنَهــا نَقِيّـاً بَهِيّـاً
وَتَــرَى طَرْفَهـا غَضِيضـاً كَحِيلا
قُــلْ لِهِنْــدٍ وَلا أَظُـنُّ ثَوابـاً
عِنْــدَ هِنْـدٍ وَلا عَطـاءً جَـزِيلا
لَـمْ يَدَعْ بَيْنُكُمْ غَداةَ احْتَمَلْتُمْ
مِـنْ فِـراضِ الْفُراتِ لِي مَعْقُولا
أَذُرَى النَّخْـلِ بِالسـَّوادِ رَأَيْنا
أَمْ رَأَيْنــا لِآلِ هِنْــدٍ حُمُـولا
رَفَعَـــتْ بَزَّهـــا عَلَــى بَغَلاتٍ
يَنْتَقِلْــــنَ الْبِلادَ مِيلاً فَمِيلا
فَـذَرِ اللَّهْـوَ وَالتَّصابِيَ وَامْدَحْ
مَنْ يُحِبُّ النَّدَى وَيُعْطِي الْجَزِيلا
بَيْــنَ زَيْــدٍ وَبَيْـنَ آلِ سـَعِيدٍ
أُعْطِـيَ الْحِلْـمَ مِنْهُمُ وَالْقَبُولا
يـا بْـنَ زَيْـدٍ وَأَنْتَ خَيْرُ قُرَيْشٍ
جَمَّـــةً بَعْــدَ نَجْــدَةٍ وَحَفِيلا
أَنْـتَ أَدْنَيْتَنِـي وَسـَهَّلْتَ حـاجِي
وَجَعَلْـتَ الْحُزُونَ مِنْها السُّهُولا
وَرَدَدْتَ الْغَـداةَ عُـودِي وَرِيقـاً
بَعْـدَما كُنْتُ خِفْتُ مِنْهُ الذُّبُولا
فَـإِذا مـا فَعَلْـتَ أَحْسَنْتَ فِعْلاً
وَإِذا مـا تَقُـولُ أَحْسـَنْتَ قِيلا
وَإِذا مــا يُقــالُ أَيُّ خَلِيــلٍ
لِامْـرِئٍ بَعْـدُ كُنْتَ أَنْتَ الْخَلِيلا
يَكْثُـرُ الْجُـودُ وَالسـَّماحُ إِلَيْهِ
وَيَـرُدُّ الظَّلُـومَ عَنْـهُ الْجَهُولا
وَوَجَـدْنا سـَماحَكُمْ يـا بْنَ زَيْدٍ
فاضـِلاً لِلسـَّماحِ عَرْضـاً وَطُـولا
أَنْـتَ غَيْـثٌ يُعـاشُ فِـي كَنَفَيْـهِ
حِيـنَ تُمْسِي الْبِلادُ جَدْباً مُحُولا
وَخَلِيـجٌ مِـنَ الْفُـراتِ إِذا مـا
أَحْمَدَ الرَّائِدُ الثُّمامَ الْحَمِيلا
وَجَـــــوادٍ وَهَبْتَـــــهُ وَغُلامٍ
وَنَجِيـبٍ تَـرَى عَلَيْـهِ الشـَّلِيلا
قَـدْ حَبَـوْتَ امْرَءاً أَثابَكَ مَدْحاً
ثُـــمَّ زَوَّدْتَـــهُ عَلاةً ذَمُــولا
الكُمَيْتُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ الكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، يُعرفُ بالكُمَيْتِ الأَوْسَطِ، وَيُكَنَّى أَبا أَيُّوب، مِنْ قَبِيلَةِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ وَقِيلَ إِسْلامِيٌّ، نَشَأَ فِي أُسْرَةٍ مُعرِقَةٍ فِي قَوْلِ الشِّعْرِ، فَجَدُّهُ وَأَبُوهُ وَأَخُوهُ وَابْنُهُ شُعَراءُ، وَأُمُّهُ سَعدَةُ بنتُ فَريدٍ شاعِرَةٌ أَيْضاً، جَعَلَهُ ابنُ سَلّامٍ فِي الطَّبَقَةِ العاشِرَةِ فِي كِتابِهِ (طَبَقاتُ فُحُولِ الشُّعَراءِ)، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 60 لِلهِجْرَةِ.