هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ظَلَّـــتْ تَعَجَّـــبُ هِنْـــدٌ أَنْ رَأَتْ شـــَمَطِي
وَراقَهــــا لِمَــــمٌ أَعْجَبْنَهـــا ســـُودُ
هَــلْ لِلشــَّبابِ الَّــذِي قَـدْ فـاتَ مَـرْدُودُ
أَمْ هَــلْ لِرَأْســِكَ بَعْــدَ الشــَّيْبِ تَجْدِيـدُ
أَمْ هَـــلْ لِغُصـــْنٍ ذَوَى عَقْـــبٌ فَنَعْقُبَــهُ
أَيَّـــامَ أُمْلـــودُهُ وَالْغُصـــْنُ أُمْلُـــودُ
أَمْ هَــلْ عِتابُــكَ هَــذا الشــَّيْبَ حابِسـُهُ
أَمْ هَــلْ لِمــا يُعْجِــبُ الْأَقْــوامَ تَخْلِيـدُ
وَالْعَيْــشُ كَــالزَّرْعِ مِنْــهُ نــابِتٌ خَضــِرٌ
وَيـــابِسٌ يَبْتَرِيـــهِ الـــدَّهْرُ مَحْصـــُودُ
كَــالْجَفْنِ فِيــهِ الْيَمــانِي بَعْــدَ جِـدَّتِهِ
يَبْلَــى وَيَصــْفَرُّ بَعْــدَ الْخُضــْرَةِ الْعُـودُ
ســَقْياً لِلَيْلَــى وَلِلْعَهْــدِ الَّــذِي عَهِـدَتْ
لَــوْ دامَ مِنْهــا عَلَـى الْهِجْـرانِ مَعْهُـودُ
وَأَحْــدَثُ الْعَهْــدِ مِــنْ لَيْلَــى مُخالَبَــةٌ
شــــَكٌّ أَمــــانِيُّ لا بُخْــــلٌ وَلا جُـــودُ
إِذْ عَرَّضـــَتْ لِـــيَ أَقْـــوالاً لِتَقْصـــِدَنِي
وَالْقَلْــبُ مِــنْ حَــذَرِ الْهِجْــرانِ مَقْصـُودُ
وَقَــدْ أَرانِــي أُراعِــي الْخَيْـلَ يُعْجِبُنِـي
إِذا تُؤُمِّـــلَ مِنْهـــا النَّحْــرُ وَالْجِيــدُ
تَجْلُـــو بِعُـــودِ أَراكٍ عَـــنْ ذُرَى بَــرَدٍ
كَأَنَّمــــا شــــابَهُ مِســــْكٌ وَنـــاجُودُ
وَمَضــــْحَكٍ بَــــذَلَتْهُ عَـــنْ ذُرَى أُشـــُرٍ
كَـــــأَنَّهُ بَــــرَدٌ فِيــــهِ أَخادِيــــدُ
تُجْــرِي الرِّهــانَ عَلَــى وَحْــفٍ غَــدائِرُهُ
كَـــأَنَّهُ فَـــوْقَ مَتْنَيْهـــا الْعَناقِيـــدُ
خَـــوْدٌ تَنُـــوءُ إِذا قـــامَتْ رَوادِفُهــا
وَبَطْنُهـــا مُضـــْمَرُ الْكَشـــْحَيْنِ مَخْضــُودُ
عَرَّجْــــتُ أَســــْأَلُ أَطْلالاً بِـــذِي ســـَلَمٍ
عَــنْ عَهْــدِها وَحَبِيــبُ الْعَهْــدِ مَنْشــُودُ
بَــلْ هاجَـكَ الرَّبْـعُ بِالْبَيْـداءِ مِـنْ عَقِـبٍ
وَمــا بُكــاؤُكَ مِــنْ أَنْ تَــدْرَسَ الْبِيــدُ
وَمــــا يَهِيجُـــكَ مِـــنْ أَطْلالِ مَنْزِلَـــةٍ
قَفْــرٍ تَنــادَى بِهــا الْـوُرْقُ الْهَداهِيـدُ
ذَكَـــرْتَ بِـــالْغَوْرِ مَـــنْ تَحْتَــلُّ وارِدَةً
فَـــآبَ عَيْنَيْـــكَ دُونَ الرَّكْـــبِ تَســْهِيدُ
حَتَّــى كَــأَنِّي بِــأَعْلَى الْغَـوْرِ مِـنْ مَلَـلٍ
مُكَبَّـــــلٌ شــــَفَّهُ حَبْــــسٌ وَتَقْيِيــــدُ
أَقُـــولُ وَالْعِيــسُ صــُعْرٌ فِــي أَزِمَّتِهــا
مــا حــانَ مِنْهُــنَّ بَعْـدَ الْغَـوْرِ تَنْجِيـدُ
لِفــــائِدٍ وَطُلَـــى الْأَعْنـــاقِ مائِلَـــةٌ
وَالْعِيـــسُ ســـِيرَتُها نَعْـــبٌ وَتَخْوِيـــدُ
وَقَـــدْ قَراهُـــنَّ مَعْرُوفــاً رَحَلْــنَ لَــهُ
ســـَمَيْدَعٌ مِــنْ بَنِــي الْخَطَّــابِ مَحْمُــودُ
جَمَّــــاعُ أَنْدِيَــــةٍ رَفَّــــاعُ أَلْوِيَـــةٍ
مُوَفَّــــقٌ لِثَنايـــا الْخَيْـــرِ مَحْســـُودُ
مَتَـــى تَقُــولانِ أَهْــلُ الطَّــفِّ تَبْلُغُهُــمْ
مِــنْ عَيْــنِ ذِي مَلَــلِ الْعِيدِيَّــةِ الْقُـودُ
غُلْـــبُ الْغَلابِـــيِّ صـــَدْقاتٌ إِذا وَقَفَــتْ
لِلشــــَّمْسِ هـــاجِرَةٌ شـــَهْباءُ صـــَيْخُودُ
مــا فِــي الْحُــداةِ إِذا شـَدُّوا مَـآزِرَهُمْ
عَنْهــا تَــوانٍ وَلا فِــي الســَّيْرِ تَهْوِيـدُ
يَظَــلُّ مِــنْ حَرِّهــا الْحِرْبــاءُ مُــرْتَبِئاً
كَــــأَنَّه مُســــْلَمٌ بِـــالْجُرْمِ مَصـــْفُودُ
يَخْلِطْــنَ مــاءً مِــنَ الْمــاءَيْنِ بَيْنَهُمـا
خَـــرْقٌ تَكِــلُّ بِــهِ الْبُــزْلُ الْمَقاحِيــدُ
مِــنْ كُــلِّ حِلْــسٍ غَـداةَ الْخِمْـسِ يُلْحِقُهـا
قَلْـــبٌ وَطَــرْفٌ حِــذارَ الســَّوْطِ مَــزْؤُودُ
قَـــوْداءُ مـــائِرَةُ الضــَّبْعَيْنِ نِســْبَتُها
فِــي ســِرِّ أَرْحَـبَ أَوْ تَنْمِـي بِهـا الْعِيـدُ
ظَلَّــــتْ تَقِيـــسُ فُـــرُوجَ الْأَرْضِ لاهِيَـــةً
كَمـــا يُقــاسُ ســَجِيلُ الْغَــزْلِ مَحْــدُودُ
كَأَنَّهــــا فاقِـــدٌ وَرْهـــاءُ مِـــدْرَعُها
مُشـــَقَّقٌ عَـــنْ بَيــاضِ النَّحْــرِ مَقْــدُودُ
تَشـُلُّ فِـي الْجِلْـبِ مِـنْ قَلْـبِ الْعَشـِيِّ كَمـا
تَمْتَــــلُّ دُرِّيَّــــةٌ وَالصـــَّحْوُ مَمْـــدُودُ
ذُو أَرْبَــــعٍ يَكْلَأُ الْأَشــــْباحَ مُقْتَفِــــرٌ
لِلْأَرْضِ يَنْفُضــــــــُها لاءٍ وَمَنْهُـــــــودُ
حَتَّـــى أُنِيخَــتْ بِهَجْــرٍ بَعْــدَما نَجِــدَتْ
وَقَـــدْ تَلَظَّـــى مِــنَ الْحَــرِّ الْجَلامِيــدُ
وَقَــدْ تَحَســَّرَ مِــنْ عَــضِّ الْقُتُــودِ بِهـا
نَـــيٌّ وَنَخْـــصٌ عَلَــى الْأَثْبــاجِ مَنْضــُودُ
يــا نَضــْلُ لا يُــوقِعَنَّ الْبَغْــيُ بَعْضــَكُمُ
فِـــي مُحْصـــَدٍ حَبْلُـــهُ لِلشــَّرِّ مَمْــدُودُ
فَقَـــدْ يَهِيـــجُ كَبِيــرَ الْأَمْــرِ أَصــْغَرُهُ
حَتَّـــى يَكُـــونَ لَـــهُ صـــَوْتٌ وَتَفْنِيــدُ
أَمـــا يَـــزالُ عَلَـــى غِـــشٍّ يَهِيجُكُــمُ
أَبْنــــاءُ شـــانِئَةٍ أَكْبـــادُهُمْ ســـُودُ
لا يَفْزَعُـــونَ إِذا مــا الْأَمْــرُ أَفْزَعَكُــمْ
وَلَــنْ تَرَوْهُــمْ إِذا مـا اسـْتُمْطِرَ الْجُـودُ
أَمْســَوْا رُؤُوســاً وَمــا كــانَتْ جُـدُودُهُمُ
يُرَأَّســــُونَ وَلا يَــــأْبَوْنَ إِنْ قِيــــدُوا
فَقَـــدْ بَلانِـــي مِــنَ الْأَقْــوامِ قَبْلَكُــمْ
جَمْــعُ الرِّجــالِ الْقُرابَــى وَالْمَواحِيــدُ
فَأَقْصـــَرُوا وَبِهِــمْ مِمّــا فَعَلْــتُ بِهِــمْ
وَســــْمٌ عُلُــــوبٌ وَآثــــارٌ أَخادِيـــدُ
قَطَّعْــــتُ أَنْفاســـَهُمْ حَتَّـــى تَرَكْتُهُـــمُ
وَكُلُّهُـــمْ مِــنْ دَخِيــلِ الْغَيْــظِ مَفْــؤُودُ
فَأَصـــْبَحُوا الْيَــوْمَ مَنْــزُوراً مَــوَدَّتُهُمْ
كَرْهــاً كَمــا سـِيفَ بَعْـدَ الـرَّأْمِ تَجْلِيـدُ
لَــوْ قــالَ ذُو نُصــْحِكُمْ يَوْمـاً لِجـاهِلِكُمْ
عَــنْ حَيَّــةِ الْأَرْضِ لا يَشــْقُوا بِـهِ حِيـدُوا
ذَوَّحْـــتُ عَــنْ فَقْعَــسٍ حَتَّــى إِذا كَفَحَــتْ
عَنْهــا الْقُــرُومُ مِـنَ النَّـاسِ الصـَّنادِيدُ
وَهـــابَ شـــَرِّيَ مَـــنْ يُبْــدِي عَــداوَتَهُ
كَمــا يُحــاذِرُ لَيْــثَ الْغابَــةِ الســِّيدُ
أَرادَ جُهَّالُهــــا أَنْ يَقْرِمُـــوا حَســـَبِي
وَفِــــيَّ عَــــنْ حَســــَبِي ذَبٌّ وَتَذْوِيـــدُ
هَـــلْ تَعْلَمُـــونَ بَلائِي حِيـــنَ يُرْهِقُكُــمْ
يَـــوْمٌ يُعَـــدُّ مِـــنَ الْأَيَّـــامِ مَشــْهُودُ
عِنْــدَ الْحِفــاظِ إِذا مـا الرِّيـقُ أَيْبَسـَهُ
ضــِيقُ الْمَقــامِ وَهِيــبَ الْعُصـْبَةُ الصـِّيدُ
إِنِّـــي امْــرُؤٌ لِمَــدَى جَرْيِــي مُطاوَلَــةٌ
يُقَصـــِّرُ الْوَعْــلُ عَنْهــا وَهْــوَ مَجْهُــودُ
وَمَـــنْ تَعَـــرَّضَ لِـــي مِنْكُــمْ فَمَوْعِــدُهُ
أَقْصَى الْمَدَى فَاقْصِرُوا فِي الْجَرْيِ أَوْ زِيدُوا
إِنِّـــي لَتُعْـــرَفُ دُونَ الْخَيْــلِ ناصــِيَتِي
إِذا تَلَعَّبَــــتِ الْخَيْــــلُ الْقَرادِيــــدُ
الكُمَيْتُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ الكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، يُعرفُ بالكُمَيْتِ الأَوْسَطِ، وَيُكَنَّى أَبا أَيُّوب، مِنْ قَبِيلَةِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ وَقِيلَ إِسْلامِيٌّ، نَشَأَ فِي أُسْرَةٍ مُعرِقَةٍ فِي قَوْلِ الشِّعْرِ، فَجَدُّهُ وَأَبُوهُ وَأَخُوهُ وَابْنُهُ شُعَراءُ، وَأُمُّهُ سَعدَةُ بنتُ فَريدٍ شاعِرَةٌ أَيْضاً، جَعَلَهُ ابنُ سَلّامٍ فِي الطَّبَقَةِ العاشِرَةِ فِي كِتابِهِ (طَبَقاتُ فُحُولِ الشُّعَراءِ)، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 60 لِلهِجْرَةِ.