هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـاذا تَـذَكَّرُ مِـنْ هُنَيْدَةَ بَعْدَما
قَطَـعَ التَّجَنُّـبُ هـاجَ مَـنْ يَتَذَكَّرُ
وَسـَعَى الْوُشاةُ فَأَنْجَحُوا وَتَغَيَّرَتْ
وَتَعَهَّــدُوا وُدِّي فَمــا أَتَغَيَّــرُ
وَرَأَى الَّـذِي طَلَبَ الْوِشايَةَ مِنْهُمُ
مـا كُنْتَ مِنْ بُحَحِ الصَّبابَةِ تَحْذَرُ
كِـدْتَ الْعَشـِيرَةَ تَعْتَرِيـكَ صَبابَةٌ
لَـوْ أَنَّ مِثْلَكَ فِي الصَّبابَةِ يَعْذِرُ
وَأَرَتْـكَ مِنْ أَهْلِ الْجَواءِ وَدُونَها
عَـرْضُ الْكُثـابِ فَمُسـْحَلانُ فَعَرْعَـرُ
وَمَحَلُّهــا رَوْضُ الْجَـواءِ فَصـارَةٌ
فَالْوادِيــانِ لِأَهْلِهــا مُتَــدَيَّرُ
وَلَها إِذا رَمَضَ الْجَنادِبُ وَالْحَصَى
بِالْوابِشــِيَّةِ أَوْ بِجُرْثُـمَ مَحْضـَرُ
وَلَقَـدْ جَـرَى لَـكَ لَوْ زَجَرْتَ مَمَرَّهُ
بِمَمَرِّهـا حَـرِقٌ الْقَـوادِمِ أَعْـوَرُ
شـَئِمٌ أَتـاكَ عَـنِ الشـِّمالِ كَأَنَّهُ
حَنِــقٌ عَلَيْـكَ بِبَيْنِهـا مُسْتَبْشـِرُ
قَطَــعَ الْهَـوَى أَلَّا أَزالَ بِقَفْـرَةٍ
يَطْــوِي أَقاصــِيَها هِبَـلٌّ مُجْفَـرُ
أَوْ رَسـْلَةٌ تَقِـصُ الْحُـزُومَ كَأَنَّها
طــاوٍ تَرَيَّـعَ بِالسـَّلِيلَةِ مُقْفِـرُ
تُضْحِي إِذا ما الْقَوْمُ كَمَّشَ حادِهُمْ
ســَيْرٌ بِــأَجْوازِ الْفَلاةِ عَــذَوَّرُ
صــَعْراءُ ناجِيَـةٌ يَظَـلُّ جَـدِيلُها
وَهِلاً كَمـا هَـرَبَ الشُّجاعُ الْمُنْفَرُ
وَكَـأَنَّ خَلْـفَ حِجاجِهـا مِنْ رَأْسِها
وَأَمـامَ مَجْمَـعِ أَخْـدَعَيْها قَهْقَـرُ
بَـلْ أَيُّهـا الرَّجُلُ الْمُعِرِّضُ نَفْسَهُ
وَبِمـا تُفـاخِرُنِي وَمـا لَكَ مَفْخَرُ
إِنّــي نَمَتْنِـي لِلْمَكـارِمِ نَوْفَـلٌ
وَالْخالِــدانِ وَمَعْبَــدٌ وَالْأَشـْتَرُ
وَتَعَطَّفَــتْ أَســَدٌ عَلَــيَّ فَكُلُّهـا
شــَرَعٌ إِلَــيَّ فَعـالُهُ الْمُتَخَيَّـرُ
وِإِذا افْتَخَـرْتَ بِمُنْقِـذٍ أَوْ فَقْعَسٍ
مَــدَّتْ لِأَبْحُرِهِــمْ بُحُــورٌ تَزْخَـرُ
وَإِذا الْقَبـائِلُ جَمْهَرُوا آباءَهُمْ
يَــوْمَ الْفَخـارِ فَـإِنَّنِي أَتَمَضـَّرُ
نَحْـنُ الَّـذِينَ عَلِمَـتَ مِنْ أَيَّامِهِمْ
وَرَأَيْـتَ حِيـنَ يُقالُ أَيْنَ الْعُنْصُرُ
الطَّـالِعُونَ إِذا الطَّلائِعُ أَحْصـَرَتْ
وَالْعـالِمُونَ يَقِيـنَ مـا يُتَخَيَّـرُ
الْمُقْـدِمُونَ إِذا الْكَتائِبُ أَحْجَمَتْ
وَالْعاطِفُونَ إِذا اسْتَضافَ الْمُحْجَرُ
النَّــازِلُونَ بِكُــلِّ دارِ حَفِيظَـةٍ
عَـرَضٍ تُـراحُ بِها الْعِشارُ وَتُنْحَرُ
وَالضـَّارِبُونَ رَئِيـسَ كُـلِّ كَتِيبَـةٍ
قَــوَّادَ مَمْلَكَـةٍ عَلَيْـهِ الْمِغْفَـرُ
وَالطَّـاعِنُونَ زُوَيْـرَ كُـلِّ كَتِيبَـةٍ
حَتَّــى يُضـَرِّجَهُ النَّجِيـعُ الْأَحْمَـرُ
فَاعْجَـلْ فَإِنَّكَ حَيْثُ يُلْتَقَطُ الْحَصَى
فَـانْظُرْ هُنالِـكَ مَنْ يُجابُ وَيُنْصَرُ
فَخْـرُ الْمُلُوكِ بِجَوْفِ يَثْرِبَ فَخْرُنا
وَلَنـا الْمَسـاجِدُ كُلُّها وَالْمِنْبَرُ
وَأَغَــرَّ جَبّــارٍ ضــَرَبْنا رَأْسـَهُ
وَكَـذاكَ نَضـْرِبُ رَأْسَ مَـنْ يَتَجَبَّـرُ
مــا رامَنـا مُتَجَبِّـرٌ ذُو ثَـوْرَةٍ
إِلَّا ســَيُقْتَلُ عَنْــوَةً أَوْ يُوســَرُ
إِنّا لَنُحْمَدُ فِي الصَّباحِ إِذا بَدا
يَـوْمٌ أَغَـرُّ مِـنَ الْقِتـالِ مُشـَهَّرُ
وَنَكُـرُّ فِـي يَوْمِ الْوَغَى وَرِماحُنا
حُمْـرُ الْأَسـِنَّةِ حِينَ يُغْشَى الْمُنْكَرُ
وَنَكُــرُّ مَحْمِيَـةً وَيَمْنَـعُ سـَرْبَنا
جُــرْدٌ تُلَوِّحُهـا الْمَقـانِبُ ضـُمَّرُ
وَمسـاعِرٌ حَلَـقُ الْحَدِيـدِ لَبُوسُهُمْ
وَالْمَشــْرَفِيَّةُ وَالْوَشـِيجُ الْأَسـْمَرُ
وَتَـرَى لِعارِضـِنا عَلَـى أَعْدائِنا
رَهَجـاً يَثُـورُ لَـهُ عَجـاجٌ أَكْـدَرُ
إِنَّـا إِذا اجْتَمَعَ النَّفِيرُ بِمَجْمَعٍ
يَنْفِـي الْأَذَلَّ بِـهِ الْأَعَـزُّ الْأَكْثَـرُ
نَحْمِـي حَقِيقَتَنـا وَيُـدْرِكُ حَقَّنـا
إِذا اجْتَمَــعَ الْجَمــاجِمُ مِجْهَـرُ
الكُمَيْتُ بْنُ مَعْرُوفِ بْنِ الكُمَيْتِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، يُعرفُ بالكُمَيْتِ الأَوْسَطِ، وَيُكَنَّى أَبا أَيُّوب، مِنْ قَبِيلَةِ أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ وَقِيلَ إِسْلامِيٌّ، نَشَأَ فِي أُسْرَةٍ مُعرِقَةٍ فِي قَوْلِ الشِّعْرِ، فَجَدُّهُ وَأَبُوهُ وَأَخُوهُ وَابْنُهُ شُعَراءُ، وَأُمُّهُ سَعدَةُ بنتُ فَريدٍ شاعِرَةٌ أَيْضاً، جَعَلَهُ ابنُ سَلّامٍ فِي الطَّبَقَةِ العاشِرَةِ فِي كِتابِهِ (طَبَقاتُ فُحُولِ الشُّعَراءِ)، وَتُوُفِّيَ نَحْوَ عامِ 60 لِلهِجْرَةِ.