هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فــؤاد لا يــزال بـه اكـتئاب
ودمــع لا يــزال لـه انصـباب
علـى مـن اورث المختـار حزنا
تــذوب لــوقعه الصـم الصـلاب
ومــات لمــوته الاسـلام شـجوا
وذلــت يــوم مصـرعه الرقـاب
وارجفــت البلادُ ومــن عليهـا
واوشـك ان يحـل بهـا العـذاب
قضــى ظمـآن لكـن ببعـدما أن
هـل الخطـيّ وارتـوت الشـعابب
الا غــارت عيـون الارض لـم لا
اغـــاثته الاعقـــم الســحاب
يقبــل نحـره المختـار شـوقا
وتـــدميه الاســنة والحــراب
دعــاه اهـل كوفـان ان اقـدم
علـى عجـل فقـد سـاغ الشـراب
واينعـت الثمار وطاب منها ال
جنــى للنـاس واخضـر الجنـاب
فلمــا جـاءهم غـدروا جميعـا
وعمــا اقـدموه اليـه تـابوا
ولـم يرعـوا ذمـامهم وخـانوا
عهـودهم لقـد خسـروا وخـابوا
فجالـــدهم بفتيـــان كــرام
غـدا فـي المكرمـات لهم نهاب
اســود لا تروعهــا المنايــا
لهـا سـمر القنـا والنبل غاب
الـى ان غـودروا صـرعى عكوفا
عليــه كــانهم شــرب طــراب
بنفســـي ام كلثــوم تنــادي
وفاطمـــة وزينــب والربــاب
الا ياجــدنا قـد صـب فـي كـر
بلاء علــى احببتــك المصــاب
لقـد ظفـرت بهـم ياجـد فيهـا
لال اميــــة ظفــــر ونـــاب
فكـم كرعـت علـى ظمأ كؤوس ال
منايــا شـيب ولـدك والشـباب
وكـم قطعـت علـى رغم المعالي
اكــف نــدىً وكـم حـزت رقـاب
وكـم قـد غـاب فيهـا بـدر تم
تـوارى فـي الـثرى وخبا شهاب
وكــم ريعــت لفاطمــة بنـات
كـأن وجوههـا التـبر المـذاب
فيـــالله مـــن رزء جليـــل
وهـت منـه الشـوامخ والهضـاب
ايمسي السبط في البيدا رهنياً
ســليبا لا تــواريه الثيــاب
تجـر عليـه اذيلهـا السـوافي
وتطـرب عنـده الخـود الكعـاب
وتسـلب نسـوة المختـار جهـرا
ويســبل دون نســوته الحجـاب
وفتيــان تــداعوا للمنايــا
دعـاهم سـبط أحمـد فاستجابوا
وبــاتوا فـي منـازل مقفـرات
لقـد طـابت منـازلهم وطـابوا
ديـار لـم تـزل مـأوى الايامي
سـوام كيـف صـاح بهـا الغراب
كيــف تعطلــت رتـب المعـالي
بهــن وقوضــت تلــك القبـاب
كـأن لـم تلـف امنـا من مخوف
ولـم تحلـل بسـاحتها الركـاب
ولا عسـلت بهـا السمر العوالي
ولا خطـرت بهـا الخيـل العراب
لئن لعبـت صـروف الـدهر فيكم
فسـوف يـرى لكـم عبـدا يهـاب
وان جــارت اميـة فـي هواهـا
فــان اليكــم غــدا المــآب
فــاين لهــا اذا حشـرت مفـرٌ
وايــن لهـا اذا دعيـت جـواب
وان لكـــم بقـــائكم مآبــا
يـؤوب بـه علـى الشيب الشباب
فيـا غوث الانام وصبح داجي ال
ظلام ومــن ببـه عـرف الصـواب
اتهمـل ثارها الببيض المواضي
وتمنـع فيئهـا الاسـد الغضـاب
رجالــك جـرزوا جـزر الاضـاحي
ومالــك فــي عـواديهم نهـاب
ونســوتك الكــرائم مردفــات
اســــارى لا ازار ولا نقـــاب
يطـاف بهـن مـا بيـن الاعـادي
حيـــارى نادبـــات لا تجــاب
واســرتك الكـرام الغـرُّ أسـرٌ
وقتـــل لا طعـــان ولا ضــراب
عفـت مـن بعـدهم تلك المغاني
بطيبــة وانمحـى ذاك الجنـاب
فيـا مـن بين اظهرهم انار ال
هــدى واليهـم وكـل الحسـابب
ومـن بمـديحهم شـرف القـوافي
ومــن بـديارهم نـزل الكتـاب
مـتى يفـتر ثغـر الكـون بشرا
برجعتكــم وينفصــل الخطــاب
ولا زالـــت مـــآثركم غــوان
مقيمــات تسـير بهـا الركـاب
محسن بن الحسن بن مرتضى بن شرف الدين بن نصر الله بن زرزور الأعرجي، الحسيني.إمام، شاعر، ولد في بغداد، نشأ عاملاً في حقل التجارة، ولكنه لم يهمل دراسة العلوم الأدبية ومقدمات علوم الشريعة الإسلامية، ثم ترك التجارة وهاجر إلى النجف مع أخويه للتفرغ لدراسة الشريعة والتخصص بها، ثم ترك النجف حفاظاً على حياته عندما دهمها الطاعون سنة 1186هـ، وعاد إليها بعد زوال الخطر، ثم هاجر هجرته الأخيرة إلى الكاظمية سنة 1196هـ، وأقام فيها مجامع البحث وحلقات الدراسة، وأصبح بفضل علمه مرجعية دينية كبرى، جمعت حوزته العلمية في الكاظمية عدداً كبيراً من أهل الفضل والعلم.من مؤلفاته: (المعتصم) في أصول الفقه، و(المهذب الصافي) شرح كتاب الوافية لعبد الله التوني، (المحصول في علم الأصول)، و(وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة) في الفقه، و(العدة) في علم الرجال)، وله منظومات عدة منها: (منظومة في جمع الأشباه والنظائر من مسائل الفروع)، و(منظومة في الفقه)، وغيرها الكثير.