هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دمـوع بـدا فـوق الخـدود خدودها
ونـار غـدا بيـن الضـلوع وقودها
اتملــك ســادات الانـام عبيـدها
وتخضــع فـي اسـر الكلاب اسـودها
وتبـــتز اولاد النــبي حقوقهــا
جهـارا وتـدمى بعـد ذاك خـدودها
ويمسـي حسـين شـاحط الدار داميا
يعفـــره فــي كــربلاء صــعيدها
واسـرته صـرعى علـى الـترب حوله
يطــوف بهـا نسـر الفلاة وسـيدها
قضـوا عطشـا يـا للرجـال ودونهم
شــرايع لكـن مـا ابيـح ورودهـا
عـدوا نحـوهم مـن كـل فج يقودهم
علــى حنــق جبارهــا وعنيــدها
وجـاؤوا على الجرد العتاق كأنهم
جــراد يـروع النـاظرين وئيـدها
يــرودون ورداً للعواسـل والطبـا
فمـا كـان الا فـي الصدور ورودها
يعـز علـى المختـار احمد ان يرى
عـداها عـن الـورد الماح تذودها
تمــوت ظمــا شــبانها وكهولهـا
ويفحــص مــن حـر الاوام وليـدها
تمــزق ضــربا بالسـيوف جسـومها
وتسـلبب عنهـا ببعـد ذاك برودها
وتـترك فـي حر الهجير على الثرى
ثلاث ليـــال لا تشـــق لحودهـــا
وتهـدى إلـى نحـو الشـآم رؤوسها
وينكتهــا بــالخيزران يزيــدها
اتضــربها شــلت يمينــك انهــا
وجـوه لـوجه اللـه طـال سـجودها
وتسـبي علـى عجـف النياق نساؤها
وتسـلب مـن تلـك النحـور عقودها
ويســري بزيــن العابـدين مكبلا
تجـاذبه السـير العنيـف قيودهـا
بنفســي اغصـاناً ذوت بعـد بهجـة
واقمــار تـمِّ قـد تـولى سـعودها
وفتيــان صــدق لا يضـام نزيلهـا
واســياف هنــد لا تفــل حـدودها
حـدا بهـم الحـادي فتلـك ديارهم
طـوامس مـا بيـن الـديار عهودها
كـأن لـم يكن فيها انيس ولم يكن
يـروح لهـا مـن كـل فـج وفودهـا
ابـا حسـن يـا خير من وطأ الثرى
وسـارت بـه قـب المهـاري وقودها
فـاين بنـو سـفيان مـن ملك احمد
وقـد تعسـت فـي الغابرين جدودها
اتملـك امـر المسـلمين وقد ببدا
بكــل زمــان كفرهــا وجحودهــا
الا يـا ابـن هند لاسقى الله تربة
ثـويت بمثواهـا ولا اخضـر عودهـا
اتغصــب جلبــاب الخلافـة هاشـما
وتطردهــا عنهــا وانـت طريـدها
وتفضــي بهــا ويــل لامـك قسـوة
الـى فـاجر قـامت عليـه شـهودها
فواعجبــا حــتى يزيــد ينالهـا
وهــل دأبـه الا المـدام وعودهـا
وواحربـــا ممــا جــرى لمحمــد
وعــترته مــن كـل امـر يكيـدها
يســـودها الرحمــن جــل جلالــه
وتـأبى شـرار الخلـق ثـم تسودها
فمـا عـوفت تـالله يومـا حقوقها
ومـا رعيت في الناس يوما عهودها
وماقتـل السـبط الشهيد ابن فاطم
لعمـــرك الا يــوم ردت شــهودها
يمينـا بـرب الامر والنهي ما اتت
بمـا قـد اتـوه عادهـا وثمودهـا
اينتحلــون الــدين ديــن محمـد
وان هـم لعمـر اللـه الا يهودهـا
وما ان ارى يطفي الجوى غير اصيد
تـدين له في الشرق والغرب صيدها
يعيــد علينـا دولـة الحـق غضـة
وتزهـو بها الدنيا ويعلو سعودها
خليفـة رب العـرش في الارض والذي
بطلعتــه الغــراء قـام عمودهـا
امـا والـذي لا يعلـم الغيب غيره
لان ذهبــت يومــا فسـوف يعيـدها
وتقـدم مـن ارض الحجـاز جنودهـا
وتخفـق فـي ارض العـراق بنودهـا
فعجــل رعــاك اللـه ان قلوبنـا
يزيـد علـى مـر الليـالي وقودها
وتلـك حـدود اللـه فـي كـل وجهة
معطلــة مــا ان تقــام حـدودها
عليكـم سلام الله ما انسكب الحيا
وابقلــت الارضـون واخضـر عودهـا
محسن بن الحسن بن مرتضى بن شرف الدين بن نصر الله بن زرزور الأعرجي، الحسيني.إمام، شاعر، ولد في بغداد، نشأ عاملاً في حقل التجارة، ولكنه لم يهمل دراسة العلوم الأدبية ومقدمات علوم الشريعة الإسلامية، ثم ترك التجارة وهاجر إلى النجف مع أخويه للتفرغ لدراسة الشريعة والتخصص بها، ثم ترك النجف حفاظاً على حياته عندما دهمها الطاعون سنة 1186هـ، وعاد إليها بعد زوال الخطر، ثم هاجر هجرته الأخيرة إلى الكاظمية سنة 1196هـ، وأقام فيها مجامع البحث وحلقات الدراسة، وأصبح بفضل علمه مرجعية دينية كبرى، جمعت حوزته العلمية في الكاظمية عدداً كبيراً من أهل الفضل والعلم.من مؤلفاته: (المعتصم) في أصول الفقه، و(المهذب الصافي) شرح كتاب الوافية لعبد الله التوني، (المحصول في علم الأصول)، و(وسائل الشيعة إلى أحكام الشريعة) في الفقه، و(العدة) في علم الرجال)، وله منظومات عدة منها: (منظومة في جمع الأشباه والنظائر من مسائل الفروع)، و(منظومة في الفقه)، وغيرها الكثير.