هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِصــَفراءَ هاجتــك الغــداةَ رسـومُ
كــأَنَّ بقاياهــا الجُــرودَ وشــومُ
تراهـا علـى طـول القـواءَ جديـدةً
وعهــدُ المغــاني بـالحُلولِ قـديمُ
منــازل أمّــا أَهلُهــا فتحملــوا
فبــانوا وأَمّــا خيمُهــا فمقيــمُ
لِصـَفراءَ فِـى قلـبى مـن الحبِّ شُعبَة
حِمًــى لـم تُبِحـه الغانيـات صـميمُ
بهـا حـلَّ بيـت الحبِّ ثم ابتنى بها
فبــانَت بيــوتُ الحـىِّ وهـو مُقيـمُ
بَكَــت دارُهـم مـن نـأيهم فتهلَّلَـت
دمــوعىِ فــأَىَّ الجــازعينَ أَلــومُ
أَمُسـتَعبِراً يبكـى من الحزن والجوى
أَم آخـــر يبكـــى شــَجوَهُ فيهــمُ
تضــمنه مــن حــبِّ صـفواءِ بعـدما
ســلا هَيَضــات الحــبِّ فهــو كليـمُ
ومـــن يَتَهَيَّـــض حبُّهُـــنَّ فــؤادَه
يَمُــت أَو يعـش ماعـاشَ وهـو سـَقِيمُ
كحَـرّان صـادٍ ذيـدَ عـن بَـردِ مَشـربِ
وعــن بَلَلاتِ الرِّيــق فهــو يحــومُ
خليلـىَّ هـل بـادٍ به الشيبُ إِن بكى
وقــد كـان يُعنـى بـالعزاءِ ملـومُ
علتــه غــواشِ عــبرة مـا يرُدّهـا
لهــا مـن شـؤون النـاظرين سـُجومُ
فرطــن فلا ردٌّ لمــا فـات فانقضـى
ولكـــن تَعَــوَّض أَن يُقَــالَ عــديمُ
وقـد يفـرط الجهل الفتى ثم يرعوى
خلاف الصـــبا للجـــاهلين حلــومُ
ومــا ذاك إِلاَّ مــن جميــع تفرقـت
بهــم نيَّــةٌ بعــد الجـوار قسـُومُ
تــؤمُ بــه الآفــاقَ حــتى تُـبينَهُ
مُعـــاوِدَةٌ قطــعَ القِــرانِ جَــذومُ
كمـا انشقَّ بُردُ العصبِ شتى فأَصبحوا
بمُحتَمـــلٍ ولَّـــى وبـــاتَ مقيــمُ
فــذلك دأَبٌ للنــوى ليــس مُخلِفِـى
إِذا كــان لــى جــارٌ علـىَّ كريـمُ
فمـا للنوى لا بارك اللهُ فى النوى
وأَمــرٌ لهــا بعــد الخلاجِ عزيــمُ
كـــأَنَّ لهــا ذَحلاً علــىَّ فتبتغــى
أَذاى وغيظــــى إِنهـــا لظلـــومُ
وفيمــن تـولَّى حاجـة لـك إِن تُمِـت
فعـــــلَّ وإن تُبلِـــــل ســــقيمُ
فسـلِّ الهـوى إِن لـم تسـاعِفكَ نيـةٌ
بجــدوى لا عنــاقِ المطــىِّ ضــمومُ
بمــائرة الضــَبعين أَخلَــصَ نيَّهـا
صـــَلاً كرتـــاجِ الهــاجرىِّ عقيــمُ
سـناد أُمِـرَّت فـى اعتـدالٍ وخلقُهـا
مُضـــَبَّرُ أَوســاطِ العظــامِ جَريــمُ
كــأحقَبَ مـن وحـشِ الغَمَيـرِ بمتنِـهِ
وليَتَيــهِ مــن عـضِّ الغِيـار كـدُومُ
أطــاعَ لــه بالمِــذنبين وكَتنَــةٍ
نَصــــِىٌّ وأَحـــوَى دُخَّـــلٌ كـــدُومُ
فأَصــبح محبــوك الســراة كــأَنَّه
عِنــانٌ خَلَــت منــه يــدٌ وشــكيمُ
يســوقُ بــأَنفيه النِقــاعَ كــأَنَّه
عـن البقـل مـن فَـرط النشاطِ كعيمُ
شـديٌد مُسـَّدى المتـنِ مُنكَفِـتُ الحشا
لـــه بـــالقوارى رَنَّــةٌ ونَهيــمُ
أُشــِبَّ لمســحاج العشــياتِ ضــمعَجٍ
فــأَفرد عنهـا الجَحـشَ فهـو يـتيمُ
لهـــا ولـــه دَورٌ بكــلِّ قــرارةٍ
ونِقــعٌ بمســتلقى الفضــاءِ قـويمُ
نرى الصيفِ حتى جاوبَ العِشرِقَ السنا
وهبَّـــت ريـــاحٌ واســتقلّ نجــومُ
ولاحَهُمـــا بعــد النَســىّ ظمــاءَةٌ
ولــم يـكُ عـن وِردِ الميـاهِ عُكـومُ
فراحـا كأَعطـالِ المنيحَيـنِ فيهمـا
ذبـــول ولمّـــا يَصـــملا وســُهومُ
نجـاداً يـردن المـاءَ حـتى بدا له
وقـد حـانَ مـن ذاتِ العشـاءِ عتـومُ
أَشـــاءٌ وبَـــردىٌّ تنــازَعَ ســُوقَهُ
بربــواءِ مـأدُ المـاءِ فهـو عميـمُ
فلمـا دنـا خـاف الجنان كما اتقى
علــى نفســه خـاشِ العقـابِ جريـمُ
وبــالأُفُقِ الغــورىِّ والشــمسُ حَيَّـةٌ
ســبائب مـن أُخـرى النهـارِ قٌتـومُ
وجـاءَت تقـدَّى فـى الـدجى أَخدريـةٌ
علــى هَـول نفـر الـواديين قَـدومُ
وفــى قُتَـرِ النـاموسِ تحـت صـفيحه
أَخـــو قَنَـــصٍ للهاديــات كلــومُ
فلمـا دنـت دفـعَ اليـدين وأعرضـت
لــه صــفحة مــن جؤزهــا وصـميمٌ
تنكَّــبَ فــى زوراءَ يُلحِــقُ نبلهـا
إِلـى الصـيدِ عِجـزٌ فى الشمالِ طحومُ
بأخضــَر مطــرور الوقيعــةِ ســَنَّهُ
وحَشـــَّرَهُ بـــالأَمسِ فهـــو زليــمُ
فأخطأَهــا وانفـلّ عـن ظهـر خالـدٍ
مــن المـوتِ واسـتولى أَحَـذُّ رجـومُ
وأصـــبح يحوِيهــا كــأَنَّ صــِفاقَهُ
بتُــرسٍ مـن الجَـوزِ الجيـادِ لطيـمُ
بمرقبـــة عليــاءَ يرفَــعُ طَرفَــهُ
بهــا عَلَــمٌ دون الســماءَ حســيمُ
تكشــف عــن طـاوى الغـرازِ كـأَنَّه
فلافِـــلُ جُـــونٌ عَهـــدُهُنَّ قـــديمُ
كقـوسٍ مـن الشـريانِ ليـس يعجزهـا
فطـــورٌ ولا بالطـــائفين وصـــُومُ
أَذلــكَ أَم كُدرِيّــةٌ هــاج وِردَهــا
مــن القيــظِ يــومٌ واقـدٌ وسـمومُ
غَــدَت كنــواة القَســبِ لا مُضـمحِلَّةٌ
وَنــاةٌ ولا عَجلَــى الفتــورِ سـؤومُ
لتسـقى زَغبـاً فـى التنوفَةِ لم يكن
خلافَ مُوَلاَّهـــــا لهــــنَّ حميــــمُ
تــرائك بــالأَرض الفلاةِ ومـن يَـدَع
بمنزلهـــا الأَولادَ فهـــو مليـــمُ
جُنوحــاً بزيــزاةٍ كــأَنَّ متونَهــا
أَفــانى حَيـاً بعـد النبـاتِ حطيـمُ
إِذا اسـتقبلتها الريـح طَمَّت رفيعةً
وإِن كســعتها الريــحُ فهـى سـَعوم
تُواشــِكُ رجــعَ المنكِـبين وترتمـى
إِلـــى كلكــل للهاديــاتِ قَــدومُ
فمـا انخفضـت حـتى رأت مـا يسرُّها
وفَىـءُ الضـُّحى قـد مـال فهـو ذميمُ
أَباطِـح وانتَّصـت علـى حيـث تسـتقى
بهـــا شـــَرَكٌ للــوارداتِ مُقيــمُ
سـقتها سـيولُ المُـدجناتِ فأَبصـبحت
علاجيـــمَ تَجـــرى مـــرّةً وتــدومُ
فلما استقت من باردِ الماءِ وانجلى
عــن النفــسِ منهـا لوحـةٌ وهمـومُ
دعـت باسـمها حين استقت فاستقلَّها
قـــوادِمُ حُجـــنٌ ريشـــُهنّ مليــمُ
بجَـــوزٍ كحُـــقِّ الخاجريــةِ لَــزَّهُ
بــأَطرافِ عــودِ الفارســىِّ لطيــمُ
فعَّنَـت عُنونـاً وهـى صـغواءَ مابهـا
ولا بــالخوافى الخافقــاتِ حشــومُ
علـى خَطـمِ جَـونٍ قـد بـدا من ظلاله
غِطـــاءٌ يكــفُّ النــاظراتِ بَهيــمُ
رمـى بالنهـار الغَـورَ فالطيرُ جُنَّحٌ
رفــاقٌ بعيــدان العضــاه لــزومُ
دعنهــنّ عجلــى فاسـتجبن لصـوتها
وهُـــنّ بمهــوًى كــالكراتِ جُثــومُ
يَنُـؤن إِلـى النقنـاق حيـث سـمعنه
قصــارَ الخُطــا ليسـت لهـنّ جُـرومُ
يُراطِـنّ وقصـاءَ القفـا وحشةَ الشَّوَى
بــدعوى القطــا لَحـنٌ لهـنّ قـديمُ
تنوفيــة الاَوطــانِ كالـدرج زانَـه
بــأطراف عــود الفارســِّى رُقــومُ
فبتـنَ قزيـراتِ العيـونِ وقـد جـرى
عليهـــن شــِربٌ فاســتقَينَ مُنيــمُ
صــبيبُ سـِقَاءٍ نِيـطَ قـد بَرَكَـت بـه
مُعـــاوِدةٌ ســـَقىَ الفـــراخِ رَؤومُ
أَصــادِعَةٌ ســفيانُ منهــا أديمَهـا
ونحـــن صـــحاحٌ والأَديــمُ ســليمُ
وأَنتــم بنـو لبنـى ونحـن فكلُّنـا
لـــه جـــانبٌ يحتـــازه وحريــمُ
وفي أخباره في الأغاني:قال ابن الكلبي: ومن الناس من يزعم أن ليلى هذه التي يهواها مزاحم العقيلي هي التي كان يهواها المجنون، وأنهما اجتمعا هو ومزاحم في حبها.ونقل الأصبهاني عن علي بن الصباح، عن ابن الكلبي، أنه قال:كان مزاحم بن مرة العقيلي يهوى امرأة من قشير يقال لها ليلى بنت موازر، ويتحدث إليها مدة حتى شاع أمرهما، وتحدثت جواري الحي به، فنهاه أهلها عنها، وكانوا متجاورين،وشكوه إلى الأشياخ من قومه فنهوه واشتدوا علبه، فكان يتفلت إليها في أوقات الغفلات، فيتحدثان ويتشاكيان، ثم انتجعت بنو قشير في ربيع لهم ناحية غير تلك قد نضرها غيث وأخصبها، فبعد عليه خبرها واشناقها، فكان يسأل عنها كل وارد، ويرسل إليها بالسلام مع كل صادر، حتى ورد عليه يوماً راكب من قومها، فسأله عنها فأخبره أنها خطبت فزوجت، فوجم طويلاً ثم أجهش باكياً وقال:أتاني بظهر الغيب أن قد تزوجت فظلـت بـي الأرض الفضـاء تـدوروذكر الأبيات الماضية. ...إلخ.