هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمــن أَجــلِ دارٍ بــالأغَرّ تأَبّــدَت
مـن الحـىّ واسـتنَّت عليها العواصفُ
صــباً وشــمالٌ نَيــرَجٌ تعتريهمــا
أَهــابىٌّ أَرواحِ المصــيفِ الزفـازف
ورائحـــة غُـــرٌ وجُــونٌ يَقودُهــا
بأَنجيـة المـاءِ الـرّواءِ الـدوالف
وقفــت بهـا لا قاضـياً لـى لبانـةً
ولا أَنــا عنهــا مســتمرٌّ فصــارِف
ضــُحى نــاقتى حــتى أَلاذ بخُفِّهــا
بقيّــةَ محــذوٍّ مــن الظــلِّ صـائف
وقــال خليلــى بعـد طـول إقامـةٍ
علـى أَىِّ شـىءٍ أَنـت فى الدار واقف
وقفـت بهـا حـتى تعـالت لى الضحى
ومـلّ الوقـوف المبريـاتُ العـوارفُ
ومـــلّ زميلاى الوقـــوف وراوحــت
يــداً بيــد جلذيـةُ الخلـقِ شـارِفُ
فقلــت حَـلٍ طـالَ الوقـوفُ وسـامَحَت
قرينــةُ مَـن عـاتبتُ والقلـبُ آلِـفُ
لمَهرِيّـةٍ مـا بيـن مقبِصـِها الحصـى
وبيـن الـذُرى منهـا مهـاوٍ متـالِفُ
تُباصــر ســوطى حيــث دار بمقلـةٍ
مُســـِرّةُ عِتـــقٍ طرفُهــا متشــارفُ
كقــارورة العطــار فـي مسـتقرِّها
بقيــةُ أَحــوى خَنَّـقَ المِلـءَ ناصـَف
وركــبٍ عُجـالَى قـد تضـمنتُ سـيرَهم
بجـدَّاءَ حيـث امتـدَّ منهـا التنائِفُ
فلاةِ فَلاً لمَّاعــةٍ مَــن يَجُــر بهــا
عـن القصد تَمحَقهُ المنايا الجواحِفُ
تنــاديهمُ والليـلُ داج وقـد مضـت
برُكبــــانهِنَّ المعجلاتُ الخوانـــفُ
بحيَّهلا يتبعــنَ حرفــاً رمــى بهـا
أَمـام المطايـا سـَدوها المتقـاذِفُ
مُبانـانِ عـن رحّـاءِ تُضـحى وعَرضـُها
حـبيسٌ إِذا ارتـادَ البطون الستائف
زِوَرَّةِ أَســـفارٍ تنقيـــتُ طِرقَهـــا
كمــا يتنقَّــى جِـدَّةَ النعـلِ طـائف
مــذكَّرةِ الثُنيــا مسـانَدةِ القَـرا
لمجتمــع اللَّحييــنِ منهـا قفـاقِفُ
رَمِــىٌّ بــذِكرٍ مــن حــبيبٍ أَصـابَهُ
علـى النأى والهجرانِ فالقلب شاعفُ
حَننـتُ إِلـى جَـدوى كمـا حـنَّ والِـهٌ
دعــاه الهــوى واسـتطربته الأَلائفُ
كــأَنَّ زكــىَّ المِسـكِ البـانِ ذَافَـهُ
بأَعطــافِ جَـدوى آخـر الليـلِ ذائفُ
فمـا حـقُّ جـدوى أَن يكـون خَبَالُهـا
علــىَّ وأَقــوالُ الوشـاةِ القـذائفُ
ويُغلَــقُ دونــى بــابُ سـترٍ وراءَه
لغيــرى كرامـات المحـبِّ اللطـائف
فوجــدى بهـا وَجـدُ المضـلِّ بعيـرَهُ
بمكَّــةَ لـم تعطـف عليـه العواطـف
رأى مــن رفيقيــهِ خُفوفـاً وفـاته
بقُرفتـــه المســتعجلات الخوانــف
وقـالوا تَعَرَّفهـا المنـازلَ من مِنًى
ومـا كـلُّ مـن وافـى مِنىً أنا عارف
وماجونـةُ المِـدرَى خَـذولٌ بـدا لها
بقُــرّى ملاحِــىٌّ مــن المَـردِ نـاطِف
أُصــيب طلاهــا فهــى قبّـاءُ شـَفَّها
تَــدُّرُ حــول العهــدِ مـالا تصـادف
ثلاثَ ليــالٍ ثُــمّ لـم يُسـلِ وجـدَها
إِهــابٌ مُشــَلًّى فـى كُراعيـن شاسـف
تضـــمنَّها أَحشـــاءُ وادٍ وغَيضـــَةٍ
وظِــلِّ كِنــاسٍ لاذَ بالســاقِ جــانِف
كصــَعدَةِ مُــرّانٍ جـرى فـوق متنِهـا
خليــجٌ أَمرّتــهُ البحـورُ الزغـارِفُ
تَــأَوّدَ منهــا كلمـا هَبّـتِ الصـبا
أَنــابيبُ حــوٌّ لــم تحنُهـنَّ قاصـف
بأحســن مـن جَـدوى ولا ضـوءُ مُزنـةٍ
تلألأَ فــى دانــى الربابــةِ صـائف
ومــا أُمُّ مكحـولِ المـدامعِ طـالعت
ركائبنــا مــن منـزل وهـى عـاطف
مبتَّلــةُ المتنيــن أَدمـاءُ بـاكَرت
كِنـاس الضـحى والعـرق ريّـانُ صائف
بأَحســنَ مــن جــدوى منــاطَ قِلادةٍ
ولا مقلــةٍ إِن أَحسـنَ النعـتَ واصـفُ
تريــك علــى غِــرّات أَشـوَس يتَّقـى
يرى الطير لو يحذو له الطير عائف
يـبيت وبُعـدُ الـدارِ بينـى وبينـه
وعهــدٌ قــديمٌ وهــو وجلانُ خــائف
تــرائبَ جُمّــىً فــى أَسـيلٍ ومقلَـةٍ
كمـا شـاف دينـارَ الهرقلّـى شـائف
تريـــك ذراعــى بكــرةٍ حارثيّــةٍ
بنجـرانَ صـِينت أَخلصـتها المعـاكف
ومتنيـن كـالخُوطَينِ فـي بطـن حيّـةٍ
يَقُــدنَ قطــاةَ أثقلتهـا الـردائف
ومبتســماً غُــرَّ الثنايــا كــأَنَّه
بمـا اسـودَّ مـن ماء اليرندج راشف
روادفُ مُرتَـــجٍّ ينـــوءُ بخصـــرِها
كمـا اهـتزَّ من حُرِّ السَنامِ السَّدائف
كــدِعصٍ برابـى بُهـرةٍ عَمِـدِ الـثرى
أَجــمَّ فلا ينهــال والــدِعصُ راجـفُ
وكَفًّـا بهـا الحِنَّاءُ لم يعدُ أَن جلا
أَكمّتَـــهُ بعـــد التــبيُّتِ قــارِفُ
ومَـن يَـر مـن جدوى الذى قد رأيتُه
يشــِقهُ ويَجهَــدهُ إِليهـا التكـالِفُ
ولـم تَحـل عينـى بعـد جدوى بمنظر
فكـــلَّ غــداةٍ دمــعُ عينــى ذارفُ
فمــا عنــب جَــونٌ بـأَعلى تبالـة
خضــير أَمــالته الأَكــفُّ القواطـف
بـأَطيب مـن فيهـا ومـا ذقـتُ طعمَهُ
ولكننــى بــالطير والنـاسِ عـارِف
ومــا أَمُّ أَحــوى الجُـدَّتينِ تعرَّضـَت
أَمـامَ المطايا فهى فى الشرقِ عاطِفُ
بأَملـحَ منهـا يـوم قـالت وصـحبتي
بجنـب الغضـا منهـم منيـخٌ وواقـف
دع الناسَ ما شاءُوا يقولوا ولا تكن
معنًّــى بعــورانِ الكلامِ القــذائفُ
ولكنمــا هـارُوك بالبـذل وارتمـى
بـك القـوم حـتى كلهـم لـك خـائفُ
بأشـياءَ ممـا يأشِبُ الناسُ لو رَمَوا
بهـا البـدرَ أَضـحى لونه وهو كاسفُ
أَلـم تـر أَنَّ النَّـاسَ مـا يعلمـونه
يكـن مثل ما تُذرى الرياحُ العواصفُ
يهيـج علّـى الشـوقَ بعـد انـدمالِهِ
منــازلُ جـدوى والحمـام الهواتـف
وإلفــانِ ريعـا بـالفراقِ فمنهمـا
مُجِــدُّ ومقصــورٌ لـه القيـدُ راسـف
بــدت لَــهُ أَعقــاب الأَلائف بعـدما
مَلَســنَ ويثنيـهِ مـع القيـدِ واقـف
فــردَّد ســجعاً مــن حنيـنٍ وتحتـه
ســَقامٌ أَكنَّتــه الضـلوع العطـائفُ
ذهبــن فلا هُــنَّ ارعــوين لجَرســِهِ
ولا القيــد منحــلٌّ ولا هــو راسـف
فــإن نظــرَ البـاقى تهلَّـل دمعُـه
وإن نظــرَ الماضـى فللعيـن طـارف
وهَيـفٌ تُزَّجِـى التُـرب لتـدرجُ الحصى
لهـا بعـد نـومِ السـامرين عـوارفُ
يمانيــة هبَّــت طُروقــاً فزعزعــت
فـروعَ الغضـا هـزَّ القنا المتراجِف
أَتانـا بريعـان الخطـاطيف بالضحى
وخُضـر القـوارى ناجُهـا المتقـاذفُ
بهرجـابَ حيث استخضَدَ السِّدر والتقى
حمــامٌ أَعـالى القيضـةِ المتهـاتف
تلعَّــبَ بِــى حبّيــكِ حـتى تشـابهت
عظـامى وأعـوادُ الشـكاعى الضعائف
ولا يَنشــَبُ الجيــرانُ أَن يتفرَّقـوا
إِذا لـم يـزل داع إِلى الهجر هاتفُ
ومـا بَرِحَ الواشون حتى ارتَموا بنا
وحــتى قلــوبٌ عــن قلـوبٍ صـوارِفُ
وحـتى رأَينـا أَجمـلَ الوصـلِ بيننا
مُســاكتةً لا يعــرف القــرح قـارف
فواكبـدى مـن زفـرةٍ تنفـض الحشـا
كنفـض الخلا أَشـلى لـه الخيل عالف
فلا يسـتوى اَحشـاءَ مـن لا هـوى لـه
وليفــةُ أَحشــاءِ المحـبِّ اللواهـف
ومَــن لا يريـمُ الحـبُ ثُغـرةَ نحـره
ومَـن هـو تبكيـه الحمـام الهواتف
أَبينــى أَتعويــلٌ علينـا فتُعتَـبى
صــدودُكِ هــذا أَم لعينيــك طـارف
يقـول غـداة الأَجرعيـنِ ابـنُ بَـوزَلٍ
وهــنّ بنــا صـُعرُ الخـدود حـوائف
ضــُحيًّا وعيــدىُّ المهــارى كــأَنَّه
برُكبــانِهِ سـِربٌ مـن الكُـدرِ هـائف
يســاقِطنَ وَغلاً بعـدما وَقَـدَ الحصـى
بخضــَّمَ وانقــادت لهُــنَّ الأَعــارف
تمتَّــع مـن السـِيدان والأَوقِ نظـرةً
فقلبـــك للســـيدان والأَوقِ آلــفُ
ومـا حُـزىَ السـيدان فى ريِّق الضحى
ولا الأَوق إِلاَّ أَفــرطَ العيــنَ واكـف
وإنـى مـن لا يجمـعُ الـزادُ بيننـا
علـى ثَمَـدِ السـيدان يومـاً لخـائف
وقـد عـاف لـى والبُردُ يثنى فضُولَه
يـــــوم العقنقيـــــن عــــائف
بـإِنَّهُ لا جـدوى لـك العـام فاعترف
بصــبر عســى مــن قابـلٍ ستسـاعف
ويـاليت شـعرى حيـن تغـترب النوى
ويعـترُّ جـدوى المـترفون الغطـارف
أَتحفَــظُ جــدوى ســِرَّنا أَم تُضـيعُه
أَصـــاب اذن جـــدى أذىً وعجــارِف
ولــو بَــذَلت أُنسـاً لأَعصـمَ يرتقـى
بلـوذِ الشـَرى قـد جرّدتـه المحارف
ربيــبِ قَـراً كـالكَر يُضـحى ودونَـه
مـن اللائى يجتبـنَ العمـاءَ مُتـالف
يظــل كــذى الأَزلامِ فـى رأسِ مَرقَـب
ويرعـى إذا لـم تسـتغله المخـاوف
بَشــاماً ورَنفـاً ثـم مُلقـى سـِبالِهِ
مــدامعُ أَوشــالٍ سـقَتها الزحـالِفُ
وشــاخسَ فــاهُ الـدهرُ حـتى كـأنَّه
مُقابــل صــِيرانش الكِنــاسِ الأَلائف
لظــلّ إِليهــا رانيــاً أَو لحطَّــه
تخلَّـــبُ جَــدوى والكلامُ الطــرائف
ومـا أَنِسَ منها ليلةَ الجِزع إِذ مشت
إِلّـــى وأَصــحابى مُنيــخٌ وواقــفُ
فمـــدَّت بنانــاً للصــفاح كــأَنَّه
بنـاتُ النَقَـا مـالت بهـنّ الأَحـاقف
بــه نَضــحُ حِنَّــاء جديــدٌ كــأَنَّه
لمـا استشـربَت منـه الأَنامـلُ راعف
فيـا جـدوَ إِن قادتـك عيـن زهيـدةٌ
لأُذنـى وشـرُّ الوصـلِ فـى مـن يلاطـف
وإن كنـتِ قـد أَزمعـتِ صومى وأَصبحت
قـوى الحبـل بُتراً جَذّمَ الوصلِ جاذف
فإيّــاك موصــوماً بـه صـدعُ وَقـرَةٍ
تُخــاف ولا نِكــسٌ مـن القـوم زائف
ولا عضـــِلٌ كـــزٌّ كـــأَنَّ بضـــِبعِهِ
صــَلاءَ حشـا الجنـبينِ شَشـنٌ جُنـادف
وطيـــرى لمخـــراقٍ أَشــمَّ كــأَنَّه
ســليلُ رمـاحٍ لـم تنلـه الزعـانف
إِذا ســاحنَ النَعمــاءَ لاقـت بسـيّدٍ
كريــــمٍ وزولٌ أَلـــمَّ الجـــوارف
جـوادٌ إِذا حـوضُ النـدى دَغـدغت به
بأَيـدى اللهـاميم الطوال المعارفُ
ويُحسـنُ لَسـنَ القـومِ بالقوم بالتى
يُهـابُ المُزجّـى والحـرونُ المخـالف
ويُطــرقُ إطــراقَ الشــجاع وعنـده
إِذا كــانت الهيجـا نِـزال منـاقف
وفي أخباره في الأغاني:قال ابن الكلبي: ومن الناس من يزعم أن ليلى هذه التي يهواها مزاحم العقيلي هي التي كان يهواها المجنون، وأنهما اجتمعا هو ومزاحم في حبها.ونقل الأصبهاني عن علي بن الصباح، عن ابن الكلبي، أنه قال:كان مزاحم بن مرة العقيلي يهوى امرأة من قشير يقال لها ليلى بنت موازر، ويتحدث إليها مدة حتى شاع أمرهما، وتحدثت جواري الحي به، فنهاه أهلها عنها، وكانوا متجاورين،وشكوه إلى الأشياخ من قومه فنهوه واشتدوا علبه، فكان يتفلت إليها في أوقات الغفلات، فيتحدثان ويتشاكيان، ثم انتجعت بنو قشير في ربيع لهم ناحية غير تلك قد نضرها غيث وأخصبها، فبعد عليه خبرها واشناقها، فكان يسأل عنها كل وارد، ويرسل إليها بالسلام مع كل صادر، حتى ورد عليه يوماً راكب من قومها، فسأله عنها فأخبره أنها خطبت فزوجت، فوجم طويلاً ثم أجهش باكياً وقال:أتاني بظهر الغيب أن قد تزوجت فظلـت بـي الأرض الفضـاء تـدوروذكر الأبيات الماضية. ...إلخ.