هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَأَكـــبر شـــيء أَفســدته أَكفهــم
تلمْسـان عيـن الغـرب علما وإيمانا
وَكــانَت لهــم لمـا أَرادوا فَسـادا
أَراذل منهــا كالبطــارق أَعوانــا
فَمنهـم قريـن السـوء مفـتي بلادهـم
تـود العبـاد الترك كانوا وَلا كانا
فَقــل لابــن زاغــو للضــلال أَيمـة
تـدبر لحـاك اللَـه مـا قـال مَولانا
وَلا تركنــوا وَالركــن منــك سـجيَّة
كأَنَّـك لَـم تسـمع مـن اللَـه قرآنـا
فــإن أَميــر الـوقت بـالأَمر قـائِم
وَأَنـتَ جَليـس السـوء فـي زي هامانا
أَتهـدم دار العلـم فـي حانـك الَّذي
تَــبيت وَتضـحى فيـه وَيحـك سـكرانا
لئن فعلــت بالحــان مثلــك سـوقة
فَقَـد هـد منـك الظلم للناس أَركانا
لَقَـد كنـت جـبرا بالمَدينـة صـالحا
فَصـرت بهـا أَخـا القرامـط حَمـدانا
قتلـت فحـول العلـم صـَبرا وَلَم تزل
عَلى عهدك المَعلوم في الزيغ هيمانا
فــأيمت بــالفَتوى نســاء كَريمــة
وأَيمــت بــالقول المملـك ولـدانا
وَشــيدت للإســلام ركنــا مــن الأذى
فَلا ثمــر الرحمـن مـن ذاك بنيانـا
فَمـا اللَـه عَـن سـفك الدماء بغافل
وَلا يـترك الرحمـان حاشـاه لعبانـا
رأى شــَبيبة التَوحيـد كَيـفَ تخضـبت
بأســمر كالبلسـام ظلمـا وَعـدوانا
وَرأسـا بأيـدي الجند كَم بات ساجدا
وَكـم ظـل فـي الكـبرى يركب برهانا
وَعبــد العَزيـز فـي القيـود كـأَنَّه
إلـى النحـر يرفـع الطـرف حيرانـا
ومـن معـه فـي ربقـة الأسر لم يروا
حَميــدا سـوى رمضـان ثـم وَشـعبانا
فَمــا قــامَ شــعبان شـعبان لَيلـة
وَلا صـامَ فـي الإسـلام رَمضـان رَمضانا
عَلـى نهـب أَمـوال اليَتامى تَظاهَروا
وَكـانَت لهـم أَعلـى المَدينـة أَذانا
فجــرد مفــتي الجــور ثـم حسـامه
وَصــحح مــن نــذل الضـلالة بطلانـا
وَقـال اقتلـوا فالقتـل يردع غيرهم
وَلا رق ذاكَ القَلــب منــه وَلا لانــا
إِذا كـانَ مفـتي السـوء يَقضي برأيه
هنـاك يَكـون الزرع في الأَرض خسرانا
تَعـالوا تـروا ضـَليلا فـي زي ناسـك
يَطــول مـن ثـوب البطالـة أَردانـا
وَقـد قـد ذاك الثـوب مـن كـل موضع
ومـــر بأبصـــار الخَلائق عريانــا
إِذا شـيم منـه الخيـر فالبرق كاذب
وإن صـال منـه الرعـد يهلك بلدانا
أَيـا آل ديـن اللَـه مـا لـي أَراكم
نيامـا وكـان الطرف من قبل يقظانا
فَــداركم الزَهـراء بالنـار أَحرقـت
وَبـان جَميـل الصـبر للزيغ إذ بانا
أَمـا تَـذكرون الأهـل وَالزمـن الَّـذي
عهـدتم فَـذاكَ الوصل قَد صارَ هجرانا
وَهلا ســأَلتم عَــن يَتــامى تفرقــت
أَيـــادي ســـبا أنــثى وَذكرانــا
فهــب أَنَّهــم للجـور ضـلت عقـولهم
فَلا يـترك الجيران في العسر جيرانا
فقــل لابــن زاغــو رأس كـل خَطيئة
فَلا تحســب الفتــك بالأَهـل سـلوانا
وَلكنـــك الــدجال للنــاس فتنــة
تـأهب لـروح اللَـه فالحين قَد حانا
فـإن أَضـحكتك الجنـد بالنـاس ساعة
فَلا تغــترر فـاللَه يَكفيـك أَزمانـا
سعيد بن عبد الله التلمساني المنداسي أبو عثمان.أديب وشاعر وأحد أعيان القرن الحادي عشر الهجريالمنداسي الأصل التلمساني الدار والمنشأ درس اللغة وآدابها وعلم الكلام وأصول الشريعة في تلمسان وقد غادرها في عهد عثمان باشا 1060هعقب مذبحة عنيفة شهدها هناك قام خلالها الأتراك بالهجوم على بعض الأعيان فقتلوهم وهدموا ديارهم وسبوا نساءهم فهجا الأتراك وحليفهم ابن زاغو مفتي تلمسان.واتصل بالمغرب بالرشيد العلوي وعاش تحت كنفه بسجلماسة ونال الحظوة لدى السلطان مولاي إسماعيل بعد توليه الملك سنة 1082ه.