هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــل يــا رَب عَلـى مـن باسـمه
يَقبـل اللَـه مـن العَبـد العمل
أَرذاذ المــزن مِـن عينـي نـزل
أَم دُمـوع الشـوق إِذ رق الغـزل
أَبِعَينــــي ديمــــة وَكافـــة
أَم شـُعَيب للنـوى منهـا انـبزل
لا بقـت عينـي وَلا أَبقـى البكـا
ضـوءها عَـن فِعلهـا إن لـم تزل
دع عــذولي اللـوم إنـي شـائِق
رق طَبعــي دون صـنعي فـي الأزل
وشــح اللاحــي ضــلالا بالهــدى
وَيحــه بالعــذل مِثلـي يبـتزل
أَو ينســى العهــد قلــب دنـف
وَالهَـوى قبـل النَـوى عنـه نزل
هـب جهلـت الـدار قَلبي إِذ عفت
أَو يخفــاك مـن الـدار الطلـل
لا تقـل قَلـبي إن الهـوى مستتر
سـره فـي الخـد تبـديه المقـل
أَبـدا منـه الظبـا تفري الطلا
كَــم نفــوس دون مطلــوب شـغل
إن تَـوارى البدر في جنح الدجى
كَـم مـن البـدر الهَوى لَيلا ختل
إن تثنـي الغصـن تيهـا بالضحى
كَـم مـن الغصن الهَوى يَوما قتل
أَو ســنى مـن ثغـر حسـن برقـه
كَـم من الثغر عَلى القلب اِشتمل
مــا الهَــوى إلا عـذاب للفَـتى
أَو يَخفـى أن بقلـب المـرء حـل
لا تَلُمنـــي دون لــوم عــاذِلي
فَبِســـَمعي صـــمم عمــن عــذل
كَيــفَ أَســلو وَالهَــوى مضـطرم
بالحَنايــا كلمـا خـاب اِشـتَعَل
مــا للفلـك مِـن سـَبيل للنجـا
إن طَغـى طوفـان دَمعـي واحتفـل
كَـم عيـون مـن عيـوني اِنهمـرت
لعيـــون مــن عــذاب لا تمــل
مـذ دَعـاني الـبين وَالدمع عَلى
صــحن خــدي وابـل يهمـي وطـل
إن فــي الخــدر جمـالا شـاهِدا
لا لفقـد الخـدر أَبكـي وَالحمـل
روضـة النسـرين فـي ظـل الظبا
وَظبــاء الحــي فـي ظـل الأسـل
بيــن أَحــراض وإعــراض غَــدا
شـمل صـبري تحـت قَهـري في نكل
يــا أهيـل الحسـن إنـي سـائِل
هَـل لكـم مـن عطفـة عمـن سـأل
عللــوا القلــب بوعــد صـادِق
فلــه مــن فــي شــم مســتظل
لا أُبــالي إن صــفا لـي ودكـم
مــا ألاقــي مــن عنـاء وعلـل
إن فــي نــار هَــواكم جنــتي
لـو علمـت الجهـل منكـم يتصـل
أَمنــوا روعَــة قَلـبي باللقـا
فاِنتظـار الوعـد وصـل إن حصـل
مســني الضــر وَأَنتــم عــدتي
واعتمـادي إن دهـت قَلبي الغيل
إن وصــلتم إِلــى قَلـبي شـاكر
أَو قطعتــم إننــي ممــن وصـل
فـاِفعَلوا مـا شـئتم فـي أَنكـم
أمـراء الحسـن فـي كـل الـدول
لَيـتَ شـِعري بعـدَ حتفـي ما أَنا
عنـدكم فـي العـز في أدنى محل
ضـقت ذرعـا بيـن خـوفي وَالرجا
فــاِعتَرى جِسـمي اصـفرار وَخلـل
معشـر العشـاق موتوا في الهَوى
إن مـوت العشـق أَحلـى مـن عسل
لَـن تَنـالوا الوصل حَتّى تنفقوا
مـن عَزيـز النفـس في إثر الأمل
أَو يَجنـــي الشــهد مــن هــو
لســع نحــل دون وصــل فوصــل
لا عــدمنا العـذل مـن واش ولا
صــح مـن واش لـدينا مـا نقـل
أَيُّهــا العـذال إن صـح الرضـى
مـن حـبيب يبطـل القـول العمل
بــأَبي أَفــدي عيونــا ســهرت
فـي الهَـوى واِستعذبت قرب الأجل
تــاه إدلالا بَــديع الحســن إِذ
سـأل الطـرف الرضـى ممـن غفـل
ثبــت الوجــود بعـد ليـن وَلا
رق للقَلــب بوصــل مــن مطـول
جــن قَلــبي مــن جيــب ليتـه
فــرج الهــم بوصــل أَو قتــل
حبـــذا العشــق فَلــولا أَنَّــه
أَلــــم الجســـم وَذل وخبـــل
خيـر قمـص المـرء أَثواب الهَوى
فلنــا مــن نسـجه أَسـنى حلـل
دردر العشـــق مـــا أَحســـنه
مــن شــَباب فـي مشـيب مقتبـل
ذلــــه للصــــب عــــز دائم
وَغنـــاء بعـــد فقــر وَجــذل
رح سـَليم القَلـب فـانظر غيرنا
إننـــا للعشــق حلــف وَمحــل
زان منـا الشـكل إِذ تهنـا بـه
بَيــنَ أَطلال بقــت بعـد الحلـل
طـف بنا ساقي الهَوى قبل النَوى
إن شـيخ الهجـر للشـرب اكتهـل
ظـن خَيـرا وانـدرج فـي حزبنـا
وَعَلــى ســر القَضــايا لا تسـل
كتـــب اللَــه نفوســا عطلــت
مـن حلاهـا فـاِزدهت بعـد العطل
لِلفَـــتى فرصــة وَصــل إنهــا
تـدرك الأَشـياء مـن قبـل الثلل
مزقــت للخلــق أَثـواب المنـى
وَغَـزال الوصـل منـا فـي الطفل
نـام طـرف الجـد واِسـتَوى عَلـى
مهــج التَقصــير ريــب وكســل
صـادني ليـث الهَـوى فـي بغتـة
بيـن ثغـر وَاللمـى قَلبي اختبل
ضـاقَ صـَدري مـن أمـور لَـو بدت
لشـكى مـن عيبهـا شـكل الجبـل
عـد حَـديث الركب من أَهل الحمى
وَأويقـــــــــات الليلات الأول
كـل مـا بيـن الثَنايـا وَاللمى
عَـن سـَبيل الوصـل للهجـر عـدل
فــإلى كَــم بِعَسـى قَلـبي عَلـى
جمـر حَتّـى يَصـطَلي النـار وَهَـل
قـف بنـا حـادي السير حَتّى نَرى
بــالعرا دارا عهـدنا وَالطلـل
ســر بنــا نحـو أَثيلات الحمـى
عـل منـا البرء يسري في العلل
شـاب فـرق الهَـوى لنـا الجَفـا
وَالشـَباب الغـض بالوَصـل اِكتَهَل
هـــات الفجــر قَــد لاحَ لنــا
مِـن شـراب الأنـس فالليل اِرتَحَل
وَيـك قَلـبي الشـمس أَضحى نورها
صــل بليـل وَنَهـار مـا اِنفصـل
لا تبــت مــن غيـر سـكر لَيلـة
إن سـر الخمـر فـي عـود الثمل
يومنــا الآتــي فَلا علــم لَنـا
بالَّـذي يبـديه فاشـرب عَـن عجل
إن لـي طرفـا عَلـى عهـد الهَوى
كلمــا عَـن لـه الحسـن اِكتَحـل
وَفــؤادا بيــن أَفيـاء الرضـى
نــام فــي ظـل ظَليـل إِذ قفـل
أَتعبــت قَلـبي المَعـاني كلمـا
لاح بـرق الـدار عَـن مزنـي هطل
كَيــفَ وَالحســن بِقَلــبي قـاطِن
لَـم يـرق طَرفـي جمـال مـذ نزل
مــن جرابــي كــل حسـن حسـنه
وَبــه الحســن توشــى واعـتزل
حســن اللَــه بـه الحسـن وَفـي
حســـنه ســـر بَــديع للمقــل
هَــل رأيتــم أَو سـمعتم حسـنا
في الوَرى من حسنه الحسن اِكتَمَل
كالرَســول العربــي أَكـرم بـه
مــن مــذ بَـدا الشـرك اِضـمحل
أَحمــد المَبعــوث فينـا رحمـة
خيــر مــن قــام بحــق وَكفـل
آيـــة اللَـــه أَميــن صــادق
وَحَـــبيب اللَــه بــر منتضــل
قَــد تَحلّــى إِذ تجلــى بــدره
بالبهــا مــن ربــه عـز وجـل
فـــاِمتَطى متــن جــواد للعلا
خــافق كــالبَرق للوصــل رفـل
يَتَلقـى القَـول فـي أَوج السـَما
إِذ سـَما فـردا مـن الأنس ابتتل
أَم رســل اللَــه لَيلا واِرتَقــى
للمنـى يَطـوي مـن الراح الكلل
آدم المَـــبرور صـــلى خلفــه
وَأولـو العـزم مَصـابيح الملـل
أمنـاء اللَـه عَـن وحـي السـَما
وَشـموس الـدين إِذ تـاه المضـل
صــفوة الرحمـن نـوح المنتقـى
مـن بوحي اللَه في الفلك اِنتقل
إن طغى الماء عَلى الفلك اِستَوى
بِقَليــل القـوت والأهـل اِعتَـزَل
وَخَليــل اللَــه إبراهيــم مـن
بِقَميـص العـز فـي النـار رفـل
حيـن أَلقـاه ابـن كنعـان بهـا
جعلـت بـردا لـه منهـا الظلـل
وَكَليــم اللَـه موسـى المُجتَـبى
مـن لـه الحـق تَجلـى في الجبل
صــار دكــا خشــية مــن ربـه
وابـن عمـران مـن الروع انجدل
ثــم روح اللَـه عيسـى مـن لـه
آيـة النطـق لَـدى المهـد فصـل
رد كيــد القـوم إِذ همـوا بـه
ولأمـر اللَـه فـي الأمـر اِمتَثَـل
قَــد رأى مــن ربـه مـا لا رأى
قَبلـــه طــرف نــبيء مرتســل
لَيلــة المعــراج إِذ قـال لـه
ربــه ســلني حَبيــبي تَبتَجِــل
مـا لَنـا فـي الرسل أَعلى رتبة
منـك فـاطلب فضـلنا تعـط الأمل
لَـم يـزغ مـن أَحمـد الطرف وَلا
قَلبـه مِمّـا رأى الطـرف اختَجَـل
آنــس القلـب الرضـى مـن ربـه
فاطمـأن القَلـب إِذ حـط الوجـل
رق سـر الوصـل فـي حيـن اللقا
وَالشراب العذب في الليل اِنبهل
لــم تكيــف مــن وصــال صـفة
وَبــه الــذكر مـن اللَـه نـزل
مقعــد الصــدق لــه مـن ربـه
للرضــا فـوق الثريـا وَالحمـل
طــاف ســبعا وَالــدُجى منسـدل
فالسـرى إن طـالب وصـل لا يمـل
وأميـــن اللَــه جبريــل بــه
في السما يَطوي من اللَيل الحلل
يـا لَهـا مـن أَوبـة وَاللَيل في
صـــبغة التَبــاهي لَــم تحــل
آمــن الــروع فمـا لـي حيلـة
يَـوم لا تغنـي عَـن المرء الحيل
أَنـتَ بـاب اللَـه للـدار الَّـتي
لَـم يفـز مـن لا لهـا منـك دخل
يـا حَـبيب اللَـه من لي بالرضى
إن لــي بالبــاب نحبـا وَجـأل
فانتصـــر إن ذنـــوبي كــثرت
قيـدت عزمـي الخَطايـا وَالكسـل
مــا ذنــوبي إن تجلـى فضـلكم
يـا رَسـول اللَـه غـث عبدا حصل
صــل يــا رب عَلـى مـن باسـمه
يقبـل اللَـه مـن العبـد العمل
أَحمـد الـداعي إِلـى اللَـه بِما
عَـن أَميـن اللَـه مـن وحـي نزل
وَعَلــى الغــر مَصـابيح الهـدى
آلــه وَالصــحب ظــل المسـتظل
مـا دَجـا ليـل وَما أَضحى الضحى
كــل يــوم ألــف أَلـف لا تمـل
سعيد بن عبد الله التلمساني المنداسي أبو عثمان.أديب وشاعر وأحد أعيان القرن الحادي عشر الهجريالمنداسي الأصل التلمساني الدار والمنشأ درس اللغة وآدابها وعلم الكلام وأصول الشريعة في تلمسان وقد غادرها في عهد عثمان باشا 1060هعقب مذبحة عنيفة شهدها هناك قام خلالها الأتراك بالهجوم على بعض الأعيان فقتلوهم وهدموا ديارهم وسبوا نساءهم فهجا الأتراك وحليفهم ابن زاغو مفتي تلمسان.واتصل بالمغرب بالرشيد العلوي وعاش تحت كنفه بسجلماسة ونال الحظوة لدى السلطان مولاي إسماعيل بعد توليه الملك سنة 1082ه.