هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعنـي عـذولي فـإن القلـب مسـطور
لمــا علــي مـن الهجـران مسـطور
مـا لي أَرى العين لا تهمي مدامعها
وَالوصـف فـي عصـمة التَسويف محجور
فَمـا الحَيـاة وحبـل المـرء منفصم
وَمـا النَجـاة وَقلـب الأمـن مكسـور
كـأن يـوم النَـوى والعيـس واقفـة
بيــنَ الخيــام وَللجمــال تشـمير
مـرت بِعَينـي لفقد الحمى إذ رحلوا
غديــة أَليــس فـي الربـع مآشـير
فـالعين مرهـا وَقَلـبي فـي تقلبـه
وَالركـب فـي البيـد منظوم وَمنثور
مـا كنـت أَسلو وَكانَ القلب في طرب
كَيـفَ وَقَلـبي بـذات الـبين مَـذعور
أَبكـي الـديار وَلا في الدمع منقصة
مـا نـامَ طـرف ورب الطـرف مهجـور
يـا عـاذِلي لَو رأيت العيس في وله
وَللــدليل أَمــام الركــب تَكـبير
بكـــل محنيـــة خضـــر بلاثقهــا
تـدعو الركـاب وَسـعي القوم مَشكور
مـا كنـت تعـذل في المحبوب عاشقة
وَقلبــه كإكــاف الرحــل مَهجــور
هبــك عـدلت فَمـا العهـد بمنتقـض
وَلا ينهنيــك منــك القَلـب تَكـثير
قل ما استطعت عذولي السمع في شغل
عنــك فَقَلـبي لمـن أَهـواه مَعمـورُ
مــا أَنــتَ أَول لاح ظــل يرشــدني
وَالقلـب منـي عَلـى الأشـواق مجبور
خــل الســَبيل فـإن السـر مسـتتر
عنــك وَأَنـتَ عَلـى الأَسـرار مسـتور
للـروض زهـر وَفـي الأَغصـان سـاجعة
وَللمَعــاني مــن الحــذاق تَعـبير
ما زلت أَهوى العيون السود في دعج
مـن يجـد أَلمـا بعين الصدق منظور
إِذا وصــلت فَمــا حظــي بمنتقــض
وإن منعــت فــأمر اللَــه مقـدور
أَنــا القَتيــل بِلا ذنــب وَلا حـرج
عَلـى المَليـح فـإن الـذنب مَغفـور
بعـت الحَيـاة بعـز الوصل فاِكتحلت
عينـي وَقَلـبي بنقـد الوصـل مَسرور
الحســن نــور بكـف الـود أَقطفـه
وَالصـد يعنـي بجمـر الشـوق تنـور
نـار الصـبابة قبـل الحشر أَوردها
قَلـبي ليشـفع لي في الموقف النور
طــه الأميـن الَّـذي ترجـى شـفاعته
يـوم التَلاقـي وطـي الخلـق منشـور
محمـد المصـطفى الحصن الحَصين ومن
لـه فـي ذا الرجس في الأَنام تطهير
عيـن الوجـود المزمـل الَّـذي ظهرت
مــن غرتــه قبـل بعثتـه تَباشـير
مـن سـبق الرسـل عند اللَه في أزل
فضـلا وَللخلـق بعـد الرسـل تـأخير
يــا غــرة ضـحك السـعد لطلعتهـا
كَمـا اِستَضـاءَت بضـوئها التَباشـير
وَراحــة بــالمنى كَأَنَّمــا نشــرت
عَلـى عـروس الهـدى منهـا دَنـانير
بـاتَ السـرور يعـاطي الكون صهبته
وَللنفــوس قبيــل الفجــر تَكـبير
إِذا تَغنّـى الحجـاز واِنثَنـى طربـا
تَكــاد ترقــص مـن تهامـة الـدور
فـانقض إيـوان كسـرى عنـد مولـده
وَخـاب مـن نـار وسـط الفرس تَسعير
وَجلـل الأفـق منـه النـور فـي سحر
كـأن فـي الجمـر هدى الصبح منحور
وَفـي السـَماء خيـول الشـهب راكضة
كأَنَّهـا فـي وَغـى الجـو الزَنـابير
ترمـي بفـرق إِذا مـا نقـض عن فرق
لَـم يـترك النظـم إلا وهـو منثـور
وَفـي المَنـازل تحت العرش إذ علمت
بمولـد المصـطفى الولـدان وَالحور
تزينــت وازدهــت وَســاغ مشـربها
وَطربتهــا مــن الطيـر الزمـاجير
حـول الخيـام الغصون اللدن ساجدة
وَللملائك تَهليــــــل وَتَكـــــبير
مـا لا رأتـه عيـون النـاظرين وَلا
وعتـــه أذن وَلا يلقيـــه تَعــبير
ظلــت لمولــده الأكـوان فـي طـرب
وَهــو بـأم القـرى بـاللَه منصـور
كَـم حـاولت مكـره المُسـتهزئون به
وَبــالجميع مــن الكفــار ممكـور
فَكَـم سـفيه أَتـاه اللَه من حيث لَم
يـدر العَـذاب ومكـر اللَـه محـذور
خـــرت قواعـــده عَلــى مقاعــده
وهــو ضـنين بـدهن الـدور مغـرور
فَكَيــفَ يفلــح قـوم يهـزؤون بمـن
لــه مــن اللَــه تَعزيـز وَتَـوقير
لَـو شـاءَ تعـذيب أَهل الأرض عن عجل
لَـم يلـف منهـا عَلـى الإطلاق معمور
واعجـب لأصـل عَظيـم القـدر نشـأته
بعـد الفـروع وقبـل الكـل مـذكور
لَــولاه مــا خلقــت شـمس وَلا قمـر
ولا نهــــار وَلا ليـــل وَلا نـــور
ظلــت محجتــه البَيضــاء ترشـدنا
وَللمــواعظ فــي التَنزيـل تحـذير
كـــأَنَّه الأســـد الــورد وأمتــه
لَـــدى العَليــل مضــلل وَمــبرور
إن الحمـد للَّـه من مسراني في تلف
وَلَــم يعظنــي مـن الأَيـام تكـدير
قَـد مسـني الضـر يا من لا شريك له
رحمــاك رحمـاك إن القلـب مقهـور
بغيـر مـا اِشـتَهى فلكـي عَلـى خطر
يَجــري وَللمــوج بـالأَرواح تَكـدير
أَمـا الفَقيـر الَّـذي ضـاقَت مذاهبه
وَلكنــه مـن بَنـات الرشـد قطميـر
ســوى محبــة مــن ترجـى مـواهبه
إن غضـت الطرف في العسر المَياسير
صـلى عليـه إلـه العـرش مـا طلعت
شــمس وَمـا غربـت بهـا المَقـادير
وَمــا تــألق نجــدي وَمــا هطلـت
ســـَحائب الخيــر للأوزار تَكفيــر
سعيد بن عبد الله التلمساني المنداسي أبو عثمان.أديب وشاعر وأحد أعيان القرن الحادي عشر الهجريالمنداسي الأصل التلمساني الدار والمنشأ درس اللغة وآدابها وعلم الكلام وأصول الشريعة في تلمسان وقد غادرها في عهد عثمان باشا 1060هعقب مذبحة عنيفة شهدها هناك قام خلالها الأتراك بالهجوم على بعض الأعيان فقتلوهم وهدموا ديارهم وسبوا نساءهم فهجا الأتراك وحليفهم ابن زاغو مفتي تلمسان.واتصل بالمغرب بالرشيد العلوي وعاش تحت كنفه بسجلماسة ونال الحظوة لدى السلطان مولاي إسماعيل بعد توليه الملك سنة 1082ه.