هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وافـاكَ مِـن فَلَقِ الصَباحِ تَبَسَّمُ
وَاِنجـابَ مِـن غَسَقِ الظَلامِ تَجَهُّمُ
وَاللَيلُ يُنعى بِالأَذانِ وَقَد شَدا
بِـالفَجرِ طَيرُ البانَةِ المُتَرَنِّمُ
وَدُمـوعُ طَلِّ اللَيلِ تخلقُ أَعيُنا
يَرنـو بِها مِن ماءِ دِجلَةَ أَرقَمُ
يـا صاحِبي بَينَ الصَراةِ وَدِجلَةٍ
وَدَعـا العلاقَـةَ مُسـعدٌ وَمُتَيَّـمُ
هَـل فـي لِحاظِكَ إِنَّما هِيَ عطفَةٌ
زَهـرٌ عَلى خُضرِ الرُبى أَو أَنجُمُ
بيـضٌ كَمـا ضـَحِكَت حَواشي رَوضَة
وَشـّى السـِماكُ ملاءَها وَالمِرزَمُ
خَبَطَـت بنـا ورقَ الظَلامِ سَوابِحٌ
مِلـءُ النَـواظِرِ سـَيرهُنَّ تَـوَهُّمُ
فَـإِذا سَرَت فَاللَيلُ مِنهُم أَبيَضٌ
وَإِذا غَـدَت فَالصُبحُ مِنها أَدهُمُ
مِـن كُـلِّ هَفهـافِ العنانِ كَأَنَّهُ
نَفـسُ المشـوقِ تَعاوَرَتهُ اللُوَّمُ
بَينـي وَبَيـنَ الدَهرِ يَومٌ مِثلُهُ
وَالـبيضُ تَشهَدُ وَالصَوارِمُ تَحكُمُ
وَمِـن المشاهدِ كَالشُهودِ سَوامِعٌ
وَمِــنَ الأَســِنَّةِ أَلسـُنٌ تَتَكَلَّـمُ
سامَت لِساني فيكَ يا اِبنَ مُحَمَّدٍ
مِقـةٌ إِذا كُتِـمَ الهَوى لا تكتمُ
وَمَحَبَّـــةٌ مَوروثَــةٌ مَكســوبَةٌ
بُـدِئَ الزَمانُ بِها وَعَنها يُختَمُ
وَإِلَيـكَ مِن بِنتِ الضَميرِ حَديقَةً
غَنّـاءَ تُنجِـدُ بِـالرُواةِ وَتُتهِمُ
طَبَّقـتُ آفـاقَ الكَلامِ فَلَـم أَدَع
زَهـراً يَـرِفُّ وَلا جُمانـاً يُنظَـمُ
وَحَـدَوتُ مِن غُرَرِ البَديعِ بِأَينُقٍ
أَنا خَلفَها بادي العُروقِ مُحَرّمُ
وَتَرَكـتُ أَرضَ الغَربِ وَهيَ كَأَنَّما
بـي عالِـجٌ أَو ضـارِجٌ أَو زَمزَمُ
وَرَحمـت فـي الآدابِ كُـلِّ مُسَفسفٍ
يَثغو إِذا هَدَرَ الفَنيقُ المُقرمُ
وَالفَهـمُ قَد غارَت نُجومُ سَمائِهِ
وَالعلـمُ وَحـيٌ وَالطُروسُ تُتَرجَمُ
لِلَّــهِ دَرُّكَ هَـل لِمَجـدِكَ غايَـةٌ
إِلّا وَأَنــتَ بِهـا معنّـىً مغـرَمُ
وَعَلاكَ لـي رِدءٌ وجـودُكَ في يَدي
مـاضٍ كَرَأيِـكَ في الخُطوبِ مُصَمّمُ
هَزَّتـكَ أَرواحُ السـَماحَةِ بانَـةً
وَمِـنَ الرَجاحَةِ في حِماكَ يلملَمُ
وَتَعَلَّمـت مِنـكَ الغَمامَـةُ شيمَةً
تَهمـي وَفيهـا لِلبُـروقِ تَبَسـّمُ
عبد المجيد بن عبد الله بن عبدون الفهري البابرتي أبو محمد.ذو الوزارتين، أديب الأندلس في عصره، مولده ووفاته في يابرة، استوزره بنو الأفطس إلى انتهاء دولتهم (سنة 485 هـ) وانتقل بعدهم إلى خدمة المرابطين.وكان كاتباً مترسلاً عالماً بالتاريخ والحديث، من محفوظاته كتاب الأغاني، وهو صاحب القصيدة (البسامة - خ) في شستربتي (4351) التي مطلعها:الدهر يوجع بعد العين بالأثرفي رثاء بني الأفطس، شرحها ابن بدرون، وغيره وترجمت إلى الفرنسية والإسبانية. له كتاب في (الانتصار لأبي عبيد البكري على ابن قتيبة).