هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا مِنـكَ يـا مَـوتُ لا واقٍ وَلا فادي
الحُكمُ حُكمُكَ في القاري وَفي البادي
قَــدّم أُناســاً وَأَخّــر آخَريـنَ فَلا
عَلَيـكَ يا مَورِدَ الحادي عَلى الهادي
يا نائِمَ الفِكرِ في لَيلِ الشَبابِ أَفِق
فَصـُبحُ شـَيبِكَ فـي أُفُـقِ النّهى بادي
سـَلني عَـنِ الـدَهرِ تَسـأَل غَيرَ إِمَّعَةٍ
فَــأَلقِ ســَمعَكَ وَاِســتَجمِع لِإيـرادي
نَعَـم هُـوَ الـدَهرُ مـا أَبقَت غَوائِلُهُ
عَلـــى جــديسٍ وَلا طســمٍ وَلا عــادِ
أَلقَـت عَصـاها بِنـادي مَـأرِبٍ وَرَمَـت
بِــآلِ مامَــةَ مِــن بَيضـاءَ سـِندادِ
وَأَســـلَمَت لِلمَنايـــا آلَ مَســلَمَةٍ
وَعَبَّــــدَت لِلرَزايـــا آلَ عَبّـــادِ
مـا لِلَّيـالي أَقـالَ اللَـهُ عَثرَتَنـا
مِنهــا تُصــَرِّعُ أَضــداداً بِأَضــدادِ
فَلَّــت قَنــا سـَمهَرٍ شـُلَّت أَنامِلُهـا
بِعــودِ طَلــحٍ وَأَســيافاً بِأَغمــادِ
فَعَوَّضـت مِـن حُسـَينِ الخَيـرِ أَو حَسـَنٍ
بِــالأَرقَطِ اِبــنِ أَبيــهِ أَو بِعَبّـادِ
بُعـداً لِيَومِـكَ يـا نـورَ العَلاءِ وَلا
شــــَجا بِمَـــوتٍ وَلا ســـَلّى بِميلادِ
لَهفـي عَلَيـكَ خَبـا فيـهِ سـَناكَ وَما
خَبـا وَلَكِنَّهـا شـَكوى عَلـى العـادي
لا شـَمس قَبلَـكَ زادَت بِـالغُروبِ سـَنا
وَاِســتَأنَفَت نَشــرَ أَنــوارٍ وَأَورادِ
أَطلَعـت ذِكـرَكَ لمـا غِبـتَ وَاِبنكَ في
أُفــقِ العُلا نَيِّــرَي هَــديٍ وَإِرشـادِ
لَمّـــا مَلَأتَ دلاءَ المَــأثراتِ إِلــى
أَكرابِهـا وَاِحتَـبى في حِلمِكَ النادي
وَطَبَّقَـــت بِــكَ آفــاقَ العُلا هِمَــمٌ
زانَـــت مَطــالِعَ آبــاءٍ وَأَجــدادِ
غَضـَّت عَنانَـكَ أَيـدي الـدَهر ناسـِخَةً
عِلمــاً بِجَهــلٍ وَإِصــلاحاً بِإِفســادِ
لا دَرَّ دَرُّ لَيـــــالٍ غَوَّرَتــــكَ وَلا
سـَقى صـَداها غَريـضُ الرائِحِ الغادي
فَمـا سـَمِعنا بِبَحـرٍ غـاضَ فـي جَـدَثٍ
وَكـانَ مِلـءَ الرُبـى يَرمـي بِأَزبـادِ
وَلا بِطَـودٍ رَسـا تَحـتَ الثَـرى وَسـَما
عَلــى السـُها حَمَلـوهُ فَـوقَ أعـوادِ
أُعجوبَـةٌ قَصـَّرَت مـن خَطـوِ كُـلِّ حجـىً
فَلَــم يَكُـن فـي قِـوىً مِنهـا وَلا آدِ
لَقَـد هَـوَت مِنـكَ خانَتهـا قَوادِمُهـا
بِكَــوكَب فــي سـماءِ المَجـدِ وَقّـادِ
وَمُقــرَمٍ كــانَ يَحمـي شـَولَ قُرطُبَـةٍ
أَسـتَغفِرُ اللَـهَ لا بَـل شـَولَ بَغـدادِ
مَـن لِلعُلـومِ إِذا مـا ضـَلَّ ناشـِدُها
فـي ظُلمَـةِ الشَكِّ بَعدَ النَيِّرِ الهادي
مَـن لِلحَـديثِ إِذا مـا ضـاقَ حـامِلُهُ
ذَرعــاً بِمَتــن وَإيضــاحٍ وَإِســنادِ
مَــن لِلتِلاوَةِ أَو مَــن لِلرِوايَـةِ أَو
مَـن لِلبَلاغَـةِ بَعـدَ العـادِ وَالبادي
شــَقَّ العُلـومَ نظامـاً وَالعُلا زَهَـراً
ثَـــبين مـــا بَيـــنَ رُوّادٍ وَوُرّادِ
مَضـى فَلِلَّـهِ مـا أَبقَـت وَمـا أَخَـذَت
أَيـدي اللَيالي مِنَ المَفديِّ وَالفادي
عبد المجيد بن عبد الله بن عبدون الفهري البابرتي أبو محمد.ذو الوزارتين، أديب الأندلس في عصره، مولده ووفاته في يابرة، استوزره بنو الأفطس إلى انتهاء دولتهم (سنة 485 هـ) وانتقل بعدهم إلى خدمة المرابطين.وكان كاتباً مترسلاً عالماً بالتاريخ والحديث، من محفوظاته كتاب الأغاني، وهو صاحب القصيدة (البسامة - خ) في شستربتي (4351) التي مطلعها:الدهر يوجع بعد العين بالأثرفي رثاء بني الأفطس، شرحها ابن بدرون، وغيره وترجمت إلى الفرنسية والإسبانية. له كتاب في (الانتصار لأبي عبيد البكري على ابن قتيبة).