هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَأَحْنَــفَ مُسـْتَرْخِي الْعَلابِـيِّ طَـوَّحَتْ
بِـهِ الْأَرْضُ فِـي بـادٍ عَرِيـضٍ وَحاضِرِ
بَغَـى فِـي بَنِـي سَهْمِ بْنِ مُرَّةَ ذَوْدَهُ
زَمانـاً وَحَيّـاً سـاكِناً بِالسـَّواجِرِ
وَعــارَفَ أَصـْراماً بِـإِيرٍ وَأَحْبَجَـتْ
لَـهُ حاجَـةٌ بِـالْجِزْعِ جِـزْعِ خُناصـِرِ
وَصـادَفَ أَغْلاثـاً مِـنَ الـزَّادِ كُلِّـهِ
نَقِيفـاً وَفَثّـاً وَسـْطَ تِلْكَ الْعَشائِرِ
فَأَبْصـَرَ نـارِي وَهْـيَ شَقْراءُ أُوقِدَتْ
بِلَيْــلٍ فَلاحَـتْ لِلْعُيُـونِ النَّـواظِرِ
فَمـا رَقَـدَ الْوِلْـدانُ حَتَّـى رَأَيْتُهُ
عَلَـى الْبَكْـرِ يَمْرِيـهِ بِساقٍ وَحافِرِ
كِلا عَقِبَيْــهِ قَــدْ تَشــَعَّثَ رَأْسـُها
مِـنَ الضـَّرْبِ فِي جَنْبَي ثَفالٍ مُباشِرِ
فَســَلَّمَ حَتّـى أَسـْمَعَ الْحَـيَّ صـَوْتُهُ
بِصـَوْتٍ رَفِيـعٍ وَهْـوَ دُونَ النَّقـائِرِ
فَقُلْــتُ لَهُ: أَهْلاً وَســَهْلاً وَمَرْحَبـاً
بِهَـذا الْمُحَيّـا مِـنْ حَبِيـبٍ وَزائِرِ
فَقُمْـتُ رَسـِيلاً بِالَّـذِي جـاءَ يَبْتَغِي
إِلَيْـهِ مَلِيـحَ الْـوَجْهِ لَيْـسَ بِباسِرِ
فَقـالَ: اسْتَمِعْ مِنِّي الْعَجِيبَ عَذِيمَةٌ
مِنَ الْغَيْثِ كانَتْ بَعْدَ عَرْكِ السَّوائِرِ
جَنُــوبَ رُخَيَّــاتٍ فَجِــزْعِ تُناضــُبٍ
مَزاحِـفُ جَـرَّارٍ مِـنَ الْغَيْـثِ بـاكِرِ
فَقُلْـتُ لَهُ: مـا كانَ حَيْثُ تَقُولُ لِي
عِهـادٌ فَهَـلْ مِـنْ حـادِثٍ بَعْدُ ناصِرِ
أَنِخْ راشِداً فَانْزِلْ فَما دُونَ ضَيْفِنا
حِجـابٌ سـِوَى حِصْنِ النِّساءِ الْحَرائِرِ
فَقُمْــتُ إِلَــى بَلْهـاءَ ذاتِ عُلالَـةٍ
مُعـاوِدَةِ الْمَقْـرَى جَمُـومِ الْأَبـاهِرِ
عَلاةٍ عَلَنْـــداةٍ كَـــأَنَّ ضــُلُوعَها
كَتــائِفُ شــِيزَى عُطِّفَـتْ بِالْمَآسـِرِ
رَقُـودٍ لَـوَ انَّ الـدُّفَّ يُنْقَرُ تَحْتَها
لِتَنْفِـرَ مِـنْ قـاذُورَةٍ لَـمْ تُنـاكِرِ
فَــدَرَّتْ مَرِيّـاً حالِبَيْهـا وَأَرْزَمَـتْ
إِلَـى حِـسِّ مَعْـذُومٍ عَنِ الضَّرْعِ فاتِرِ
حَسـِيمٍ نَفـاهُ الْعَبْـدُ حَتَّـى أَفَـزَّهُ
عَــنِ الضـَّرْعِ إِلَّا حَكَّـهُ بِالْمَشـافِرِ
دَفَعْنــا ذَنُوبَيْهـا فَلَمَّـا تَفَسـَّحَتْ
جَلَتْ عَنْ عَمِيقِ الرُّفْغِ جابِي الْأَباجِرِ
مُحَجَّــلِ أَوْسـاطِ الْعَزامِيـلِ رُكِّبَـتْ
أَنــابِيبُهُ فِــي ضـَرَّةٍ ذاتِ سـاتِرِ
كَظَبْـيِ الْقَنِيـصِ قارَبُوا فَوْقَ رَأْسِهِ
وَأَوْصـالِهِ فِـي مُكْنِبـاتِ الْمَـرائِرِ
فَمـا بَرِحَـتْ سـَجْواءَ حَتَّـى كَأَنَّمـا
بِأَشــْرافِ مِقْراهـا مَواقِـعُ طـائِرِ
وَحَتَّـى سـَمِعْنا خَشـْفَ بَيْضـاءَ جَعْدَةٍ
عَلَــى قَــدَمَيْ مُســْتَهْدِفٍ مُتَقاصـِرِ
وَحَتَّـى تَنـاهَى الْحالِبـانِ وَخَفَّفـا
مِـنَ الْقَبْضِ عَنْ خُثْمٍ رِحابِ الْمَناخِرِ
وَجــاءَا جَمِيعـاً يَهْـدِجانِ كِلاهُمـا
يَبُــدُّ يَـدَيْهِ بِـالْعَمِيقِ الْجُراجِـرِ
فَقُلْـتُ لَهُ: اشـْرَبْ لَـوْ وَجَدْتَ قَضِيَّةً
قُرِيـتَ الـذُّرا مِـنْ مُرْبِعاتٍ بَهازِرِ
وَلَكِنَّمــا صــادَفْتَ ذَوْداً مَنِيحَــةً
حُبِســْنَ لِحَــقٍّ أَوْ لِجــارٍ مُجـاوِر
خَنــاجِرَ شـُدْقاً بَيْـنَ حَمْـضٍ وَخُلَّـةٍ
مَجالِيحَ فِي الْمَشْتَى ثِقالَ الْكَراكِرِ
فَــأَقْنَعَ كَفَّيْــهِ وَأَجْنَــحَ صــَدْرَهُ
بِجَـرْعٍ كَأَثْبـاجِ الزِّبـابِ الزَّنابِرِ
وَواجَهَـــهُ جَــذْلانَ حَتَّــى أَمَــرَّهُ
بِيُمْنَـى يَـدَيْهِ كَاشـْتِمالِ الْمُخاطِرِ
فَلَمَّا خَشِيتُ الذَّمَّ قُلْتُ: اشْفَعُوا لَهُ
بِثِنْتَيْـنِ مِنْ ذَوْدِ الْعِيالِ الْغَوابِرِ
فَقُمْنـا إِلَـى خَيْرَيْـنِ فِي ضَرَّتَيْهِما
مَجَــمٌّ لِـدَرَّاتِ الْعُـرُوقِ النَّـواعِرِ
كُمَيْتَيْـنِ حَمْراوَيْـنِ لَوْنـاً تَعادَتا
بِـهِ نَسـَباً فِي الْواشِجاتِ الزَّواخِرِ
عَلاتَيْـنِ تَمْضـِي لَيْلَـةُ الطَّلِّ عَنْهُما
وَقُـورَيْنِ تَحْـتَ السـَّاقِطِ الْمُتَواتِر
تَرافَــدَتا حَتَّــى كِلا مِحْلَبَيْهِمــا
أَنـافَ بِزُبَّـادٍ مِـنَ الْغُـزْرِ فـاتِر
فَقُلْتُ: احْلِبُوا قَبْلَ الصَّباحِ صَبُوحَهُ
لَهُ باكِراً فِي الْوِرْدِ أَوْ غَيْرَ باكِرِ
فَبـاتَ وَبـاتَ الْمَخْـضُ عِنْـدَ وِسادِهِ
حَقِينـاً وَمِنْ دُونِ اللِّحافِ الْمُباشِرِ
فَلَمَّــا رَأَى أَنَّ الصــَّبُوحَ شَصاصـَةٌ
وَأَنَّ فَرِيـسَ اللَّيْـلِ إِحْدَى الْمَناكِرِ
فَأَصـْبَحَ مَمْهُـوداً لَـهُ بَيْـنَ وَحْفَـةٍ
رَبُــوضٍ وَمَضــْرُوبٍ لَـهُ بِالْوَتـائِرِ
فَمـا رامَ حَتَّـى مَسـَّتِ الشَّمْسُ جِلْدَهُ
وَلانَـتْ عَلَى الْحافِي رُؤُوسَ الْحَزاوِر
وَأَضــْحَى بِــأَجْوازِ الْفَلاةِ كَأَنَّمـا
يُقَلِّــبُ ثَــوْبَيْهِ قَــوادِمُ طــائِرِ
تَرامَـى بِهِ نَقْبا زِيادٍ كَما ارْتَمَتْ
مَخــارِمُ ذِي فَلْــحٍ بِـأَرْوَقَ صـادِرِ
جُبَيهاء الأشجَعيُّ، وقيلَ إنَّ جُبيْهاءَ لقبٌ لَهُ وإنَّما اسمُه حسبَ ما ذَكَرَ الآمديُّ في المؤتلف والمختلف أنَّه جَبْهاءُ بن حُمَيمةَ بن يزيدَ أَحَدُ بني عَقيلِ بن هلالِ بن خَلاوةَ بن سُبَيْعِ بن بَكْرِ بن أَشْجَعٍ، شاعرٌ إسلاميٌّ، وصفَهُ الآمديُّ بأنَّهُ شاعرٌ خبيثُ اللسانِ مُتمَكِّنٌ. وردَ شِعرهُ في المفضَّليَّاتِ وكتبِ الحماسةِ.