هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وابـأبي مـن لحـظ ذي غنـة
شـخت الحشـا أهيـف أملـود
طـرز فـوق الـورد مـن خده
بالمسـك مـن خيلانـه السود
مســتملح علــوا ومستحسـن
ســـفلا بتصــويب وتصــعيد
ردف كقحـف الرمـل يرتـج في
قــد كغصـن البـان مقـدود
بـي ظمـأ بـرح إلـى صـرفة
تمطرهــا مــاء العناقيـد
رضـيع در المجـد فـي أسرة
مــن معشــر غــر صـناديد
مـا أحسـن الدنيا وقد حليت
منهـم بحلـي القادة الرود
ومـا ألـذ العيـش فـي ظلهم
مــا بيـن مخضـود ومنضـود
وهاكهـا والسـحر حلـي لها
وليــدة فــي بـرد توليـد
ذات قــواف شـرد مـا بـدت
إلا وصــادت مهــج الصــيد
حــالي وان لاح لهـا رونـق
حـال شـريد الـدار مطـرود
وربمــا يـبيض وجـه امرىـء
والنـار فـي أحشائه السود
ويكتســـي مــن ورم حمــرة
مــا كــل توريـد بتوريـد
أبو حاتم الحِجَاري: شاعر من كبار شعراء العرب المنسيين، نسبته إلى وادي الحجارة في الأندلس، ادركته حرفة الأدب فترك الشعر وعمل طبيبا في قرطبة. ومما يدل في شعره على امتهانه الطب قوله:وربمـــا يـــبيض وجــه امرىــء والنــار فــي أحشــائه السـودويكتســــي مــــن ورم حمــــرة مـــا كـــل توريـــد بتوريــدولولا أن ابن بسام ترجم له في "الذخيرة" لما عرفنا عنه شيئا يذكر، وكان قد بحث عنه، وراسله يطلب منه شيئا من شعره، ثم سمع مساء يوم بطرقات على بابه، فلما فتح الباب كان الطارق أبا حاتم الحجاري يحمل شعره هدية لابن بسام.وقد نشرت ما حكاه ابن بسام في قصة البحث عنه في صفحة قصيدته الاولى فانظرها هناك .أما ابن سعيد فاكتفي بالتعريف به بقوله: (الطبيب أبو حاتم الحجاري: ذكره صاحب المسهب وأخبر: أنه كان متقلباً بين شاعر وخطيب وطبيب وجندي، وأنشد له قوله يستهدي خمراً:يــا ســَيِّدي والنَّهَــارُ تُبْصــِرُهُ مُنْســَجِمَ الــدَّمْعِ مُطْبَــقَ الأُفُـقِإلى آخر القطعة وهذا كل ما حكاه ابن سعيد في المغرب. ولا يخفى أنه اختزل ما حكاه الحجاري صاحب المسهب.قال ابن بسام:الأديب أبو حاتم الحجاري من وادي الحجارة، فرد من أفراد العصر، شاعر متصرف في النظم والنثر، ولما انقرضت أيام ملوك الطوائف بالجزيرة، وتسلط الكساد على أعلاق الشعر الخطيرة، خلع أبو حاتم بردته، وسلخ جلدته، وأصبح بحاضرة قرطبة صاحب طولق وحنبل، وجلس بين هاون ومنخل، يأخذ للصحة من المرض، ويتكلم على الجوهر والعرض، فقل في حنين، تكلم بلسان أحمد بن الحسين، وانظر إلى البديع، في مسلاخ جبريل بن بختيشوع، كل ذلك حرصا على الحياة، واحتيالا لهذه الملابس والأقوات،وخوف الردى آوى إلى الكهف أهله وكلـف نوحـا وابنـه عمـل السفنوفي ذلك يقول:أقمـــت بــأرض قرطبــة كــأني أميـــر جبابـــة أو قهرمــانيانظر كلام ابن بسام برمته في صفحة هذه القصيدة.