هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرقـت للامع البرق اليماني
فيـا أخـوي من عبد المدان
هلمــا نكتنـف أكنـاف ليـل
وسـاع الجيب فضفاض اللبان
ونركــض فـي جـوانبه فـإني
أراه باركـا ملقـى الجران
خذا بي مأخذا يسلي وإن لم
تكــن إلا أباطيـل الأمـاني
وقـولا فـي حـديثكما لقلـبي
أمـا تنفـك مـن حـرب عوان
رويــدك إنهـا أنفـاس نفـس
تصـعد بيـن أحنـاء حـواني
وقيتكمـا وهـذا السهم يدمي
بـرام مـن بنـي ثعل رماني
سـلاه لـم أهـل بجمـع خيـف
بنبـل جفـونه حـول الجمان
لقد بلغ الزبى هذا التصابي
بقلـبي والتقت حلق البطان
بعينـي منـه بـدر تحـت ليل
أتـت سـتٌّ عليـه إلى ثمان
ووجــه ياســمينيٌّ وصــدغٌ
خلــوقيٌّ وثغــر أقحــواني
عـداني أن أجيـل إليه خطوي
مجــال للضــراب وللطعـان
وسـمر أسـنة فـي نقـع ليـل
بدت كالنار في طرر الدخان
عليـك بـه وفـي يسـرى يديه
كليــث ثنيــة ثنيـا عنـان
يقلـــب خيزرانتــه بكفــي
غلام قـــده مــن خيــزران
بنـاني والضـياع يهـد مني
ويهـدم مـذ بسطت له بناني
إلـى ذي صـفحة كالمـاء رقت
وراقت فهي كالسيف اليماني
إذا لــم اسـتبد بـه فـإني
كمـن حمـل القناة بلا سنان
أبو حاتم الحِجَاري: شاعر من كبار شعراء العرب المنسيين، نسبته إلى وادي الحجارة في الأندلس، ادركته حرفة الأدب فترك الشعر وعمل طبيبا في قرطبة. ومما يدل في شعره على امتهانه الطب قوله:وربمـــا يـــبيض وجــه امرىــء والنــار فــي أحشــائه السـودويكتســــي مــــن ورم حمــــرة مـــا كـــل توريـــد بتوريــدولولا أن ابن بسام ترجم له في "الذخيرة" لما عرفنا عنه شيئا يذكر، وكان قد بحث عنه، وراسله يطلب منه شيئا من شعره، ثم سمع مساء يوم بطرقات على بابه، فلما فتح الباب كان الطارق أبا حاتم الحجاري يحمل شعره هدية لابن بسام.وقد نشرت ما حكاه ابن بسام في قصة البحث عنه في صفحة قصيدته الاولى فانظرها هناك .أما ابن سعيد فاكتفي بالتعريف به بقوله: (الطبيب أبو حاتم الحجاري: ذكره صاحب المسهب وأخبر: أنه كان متقلباً بين شاعر وخطيب وطبيب وجندي، وأنشد له قوله يستهدي خمراً:يــا ســَيِّدي والنَّهَــارُ تُبْصــِرُهُ مُنْســَجِمَ الــدَّمْعِ مُطْبَــقَ الأُفُـقِإلى آخر القطعة وهذا كل ما حكاه ابن سعيد في المغرب. ولا يخفى أنه اختزل ما حكاه الحجاري صاحب المسهب.قال ابن بسام:الأديب أبو حاتم الحجاري من وادي الحجارة، فرد من أفراد العصر، شاعر متصرف في النظم والنثر، ولما انقرضت أيام ملوك الطوائف بالجزيرة، وتسلط الكساد على أعلاق الشعر الخطيرة، خلع أبو حاتم بردته، وسلخ جلدته، وأصبح بحاضرة قرطبة صاحب طولق وحنبل، وجلس بين هاون ومنخل، يأخذ للصحة من المرض، ويتكلم على الجوهر والعرض، فقل في حنين، تكلم بلسان أحمد بن الحسين، وانظر إلى البديع، في مسلاخ جبريل بن بختيشوع، كل ذلك حرصا على الحياة، واحتيالا لهذه الملابس والأقوات،وخوف الردى آوى إلى الكهف أهله وكلـف نوحـا وابنـه عمـل السفنوفي ذلك يقول:أقمـــت بــأرض قرطبــة كــأني أميـــر جبابـــة أو قهرمــانيانظر كلام ابن بسام برمته في صفحة هذه القصيدة.