هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم بالظغـائن من ذوات حجال
هيـف الخصـور رواجـح الأكفال
عهـدي بهـن وهـن يطوين الملا
طييــن بيـن النـص والإرقـال
والليـل كـالزنجي تحسـب أنه
كــرة تثــار بصــولجان هلال
أسـفي لأيـامي بمنزلـة اللـوى
وزماننـا الخالي بذات الخال
أيـام نمـرح تحـت ظـل شبيبة
مـرح الغصـون تـرف تحـت ظلال
والـدهر يمزج باتصال حديثنا
ورق الصــباح بعسـجد الآصـال
مـالي سوى كنف الصبابة بعدهم
آوي إليـه وغيـر دمعـي مالي
لا هـم إلا أننـي عفـت النـوى
حـالي بقـرب بنـي أبـيٍّ حـالِ
ظفـرت يـداي وقـد يئست بماجد
منهـم كريـم العم سمح الخال
يـا مـن نحـاذره ونرجو عفوه
كرمــا عليــك بقـائل فعـال
هـو كالغمامـة أو كبحـر ساكن
طــورا وطـورا خـائض الأهـوال
والأرض تحمــل أهلهـا ولربمـا
بعثـت عليهـم خسـفة الزلزال
قسـم الزمـان بصـوله وبقوله
قســمين بيـن مجالـد وجـدال
حملـت حمـائله فضاضـة بأسـه
حمــل الأباطـح رجّـف الأجبـال
يا منجدي والدهر يغمر جانبي
ومنبهــي مـن نومـة الأغفـال
كيـف الإقامـة بيـن حـالي ذلة
عرتــــا مـــن الإخلال والإذلال
مـاذا تراه وأنت مالك عزمتي
أأسـير أم أبكـي علـى الأطلال
أسـلمت نحـوك وجـه آمالي فهل
دفع الهناء إلى يمين الطالي
إنـي لأعلـم أن شـغلك بـالعلا
ينسـيك، فاجعلني من الأشغال
أبو حاتم الحِجَاري: شاعر من كبار شعراء العرب المنسيين، نسبته إلى وادي الحجارة في الأندلس، ادركته حرفة الأدب فترك الشعر وعمل طبيبا في قرطبة. ومما يدل في شعره على امتهانه الطب قوله:وربمـــا يـــبيض وجــه امرىــء والنــار فــي أحشــائه السـودويكتســــي مــــن ورم حمــــرة مـــا كـــل توريـــد بتوريــدولولا أن ابن بسام ترجم له في "الذخيرة" لما عرفنا عنه شيئا يذكر، وكان قد بحث عنه، وراسله يطلب منه شيئا من شعره، ثم سمع مساء يوم بطرقات على بابه، فلما فتح الباب كان الطارق أبا حاتم الحجاري يحمل شعره هدية لابن بسام.وقد نشرت ما حكاه ابن بسام في قصة البحث عنه في صفحة قصيدته الاولى فانظرها هناك .أما ابن سعيد فاكتفي بالتعريف به بقوله: (الطبيب أبو حاتم الحجاري: ذكره صاحب المسهب وأخبر: أنه كان متقلباً بين شاعر وخطيب وطبيب وجندي، وأنشد له قوله يستهدي خمراً:يــا ســَيِّدي والنَّهَــارُ تُبْصــِرُهُ مُنْســَجِمَ الــدَّمْعِ مُطْبَــقَ الأُفُـقِإلى آخر القطعة وهذا كل ما حكاه ابن سعيد في المغرب. ولا يخفى أنه اختزل ما حكاه الحجاري صاحب المسهب.قال ابن بسام:الأديب أبو حاتم الحجاري من وادي الحجارة، فرد من أفراد العصر، شاعر متصرف في النظم والنثر، ولما انقرضت أيام ملوك الطوائف بالجزيرة، وتسلط الكساد على أعلاق الشعر الخطيرة، خلع أبو حاتم بردته، وسلخ جلدته، وأصبح بحاضرة قرطبة صاحب طولق وحنبل، وجلس بين هاون ومنخل، يأخذ للصحة من المرض، ويتكلم على الجوهر والعرض، فقل في حنين، تكلم بلسان أحمد بن الحسين، وانظر إلى البديع، في مسلاخ جبريل بن بختيشوع، كل ذلك حرصا على الحياة، واحتيالا لهذه الملابس والأقوات،وخوف الردى آوى إلى الكهف أهله وكلـف نوحـا وابنـه عمـل السفنوفي ذلك يقول:أقمـــت بــأرض قرطبــة كــأني أميـــر جبابـــة أو قهرمــانيانظر كلام ابن بسام برمته في صفحة هذه القصيدة.