هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الآن أدرجـــت الآمـــال فـــي كفــن
واليـوم فـرق بيـن الجفـن والوسـن
إنـا إلـى اللـه جـل الخطـب في رجل
ملــء الزمـان وملـء العيـن والأذن
أمــا وقـد طـويت تلـك المحاسـن لا
واللــه لا وقعــت عينـي علـى حسـن
مـالي كرعـت مـن البلـوى وبـي ظمأ
إلــى محيــاك بيــن الأجـر والأسـن
اصـــبحت بعــدك والأيــام معرضــة
معرضـــا لزمانـــات مــن الزمــن
يــا مخرســي وقـديما كـان ينطقنـي
قلــد حســام لسـاني حليـة اللسـن
أمــا الســماء علـى أرضـي فمطبقـة
تشـابه الضـيق فـي سـرب وفـي عطـن
وقــد تبلــدت لا أدري وكــان معــي
رأي يخلــص بيــن المــاء واللبـن
هــادنت فيـك همـوم النفـس أصـحبها
لعلهــا هدنــة تبنــى علــى دخـن
هيهــات لا أنـت إلا واضـعا ليـدي ال
يمنى على القلب واليسرى على الدفن
أنهيـت مالـك فـي تقـوى ذخـرت بهـا
اخـــرى بــأجر ومخزونــا بمخــتزن
ثنــا ينــادي فتســدنيه مرتخصــا
لجـوهر الحمـد بالغـالي مـن الثمن
تعطــي وتمنـع فـي حـال فيـا عجبـا
عــرض مصــون ومــال غيــر محتجـن
أبو حاتم الحِجَاري: شاعر من كبار شعراء العرب المنسيين، نسبته إلى وادي الحجارة في الأندلس، ادركته حرفة الأدب فترك الشعر وعمل طبيبا في قرطبة. ومما يدل في شعره على امتهانه الطب قوله:وربمـــا يـــبيض وجــه امرىــء والنــار فــي أحشــائه السـودويكتســــي مــــن ورم حمــــرة مـــا كـــل توريـــد بتوريــدولولا أن ابن بسام ترجم له في "الذخيرة" لما عرفنا عنه شيئا يذكر، وكان قد بحث عنه، وراسله يطلب منه شيئا من شعره، ثم سمع مساء يوم بطرقات على بابه، فلما فتح الباب كان الطارق أبا حاتم الحجاري يحمل شعره هدية لابن بسام.وقد نشرت ما حكاه ابن بسام في قصة البحث عنه في صفحة قصيدته الاولى فانظرها هناك .أما ابن سعيد فاكتفي بالتعريف به بقوله: (الطبيب أبو حاتم الحجاري: ذكره صاحب المسهب وأخبر: أنه كان متقلباً بين شاعر وخطيب وطبيب وجندي، وأنشد له قوله يستهدي خمراً:يــا ســَيِّدي والنَّهَــارُ تُبْصــِرُهُ مُنْســَجِمَ الــدَّمْعِ مُطْبَــقَ الأُفُـقِإلى آخر القطعة وهذا كل ما حكاه ابن سعيد في المغرب. ولا يخفى أنه اختزل ما حكاه الحجاري صاحب المسهب.قال ابن بسام:الأديب أبو حاتم الحجاري من وادي الحجارة، فرد من أفراد العصر، شاعر متصرف في النظم والنثر، ولما انقرضت أيام ملوك الطوائف بالجزيرة، وتسلط الكساد على أعلاق الشعر الخطيرة، خلع أبو حاتم بردته، وسلخ جلدته، وأصبح بحاضرة قرطبة صاحب طولق وحنبل، وجلس بين هاون ومنخل، يأخذ للصحة من المرض، ويتكلم على الجوهر والعرض، فقل في حنين، تكلم بلسان أحمد بن الحسين، وانظر إلى البديع، في مسلاخ جبريل بن بختيشوع، كل ذلك حرصا على الحياة، واحتيالا لهذه الملابس والأقوات،وخوف الردى آوى إلى الكهف أهله وكلـف نوحـا وابنـه عمـل السفنوفي ذلك يقول:أقمـــت بــأرض قرطبــة كــأني أميـــر جبابـــة أو قهرمــانيانظر كلام ابن بسام برمته في صفحة هذه القصيدة.