هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتـت تختـال عاطرة الذيول
وشـمس الأفـق تجنـح للأفـول
أموقفنــا بتوضـح غـب يـوم
علـى أكنـاف حومـل والدخول
وليلتنـا وقـد نشرت علينا
ذوائب حالـك مرخـى السدول
لبسـنا سـمل شـملته وبتنـا
نجـوب اللهـو من عرض وطول
وعهـدي بـالرقيب وقد غنينا
بغمـز الحاجبين عن الرسول
مضـت بشبابها الدنيا فمالي
أقيـم علـى رسـوم من طلول
أقـول لمهجـتي وعلـي منهـا
سـرابيل المذلـة والخمـول
ردي دار الخلافــة تســتدري
مـواهب مثـل حملات السـيول
وسيري ما استطعت إلى سميع
مطيـــع للالــه وللرســول
إلـى مـن بيـن فكيـه لسـان
وشقشــقة كشقشـقة الفحـول
هجــرت جنـاب قرطبـة ولكـن
جعلت إلى ابن حمدين قفولي
فقيـه ديانـة وسـراج دنيـا
عليــم بــالفروع وبالاصـول
ألان المشــكلات وراض منهــا
فـرد حزونهـا مثـل السهول
أبـا عبـد الإلـه إليك مني
جوانــح جانحــات للوصـول
بعثــت إليـك عـن سـحر حلال
وبعـض السحر من ثمر العقول
أنجعـة رائد الآمـال هـب لي
رضـاك ولقنـي وجـه القبول
تطـالعني الحـوادث عن خدود
مصــعرة وعـن أجفـان غـول
وهـا أنا والمحل جديب أرض
وعنـدك ثـرة الديم الهمول
وقـد سفرت لسان الحال عنها
كما سفر الخضاب عن النصول
أبو حاتم الحِجَاري: شاعر من كبار شعراء العرب المنسيين، نسبته إلى وادي الحجارة في الأندلس، ادركته حرفة الأدب فترك الشعر وعمل طبيبا في قرطبة. ومما يدل في شعره على امتهانه الطب قوله:وربمـــا يـــبيض وجــه امرىــء والنــار فــي أحشــائه السـودويكتســــي مــــن ورم حمــــرة مـــا كـــل توريـــد بتوريــدولولا أن ابن بسام ترجم له في "الذخيرة" لما عرفنا عنه شيئا يذكر، وكان قد بحث عنه، وراسله يطلب منه شيئا من شعره، ثم سمع مساء يوم بطرقات على بابه، فلما فتح الباب كان الطارق أبا حاتم الحجاري يحمل شعره هدية لابن بسام.وقد نشرت ما حكاه ابن بسام في قصة البحث عنه في صفحة قصيدته الاولى فانظرها هناك .أما ابن سعيد فاكتفي بالتعريف به بقوله: (الطبيب أبو حاتم الحجاري: ذكره صاحب المسهب وأخبر: أنه كان متقلباً بين شاعر وخطيب وطبيب وجندي، وأنشد له قوله يستهدي خمراً:يــا ســَيِّدي والنَّهَــارُ تُبْصــِرُهُ مُنْســَجِمَ الــدَّمْعِ مُطْبَــقَ الأُفُـقِإلى آخر القطعة وهذا كل ما حكاه ابن سعيد في المغرب. ولا يخفى أنه اختزل ما حكاه الحجاري صاحب المسهب.قال ابن بسام:الأديب أبو حاتم الحجاري من وادي الحجارة، فرد من أفراد العصر، شاعر متصرف في النظم والنثر، ولما انقرضت أيام ملوك الطوائف بالجزيرة، وتسلط الكساد على أعلاق الشعر الخطيرة، خلع أبو حاتم بردته، وسلخ جلدته، وأصبح بحاضرة قرطبة صاحب طولق وحنبل، وجلس بين هاون ومنخل، يأخذ للصحة من المرض، ويتكلم على الجوهر والعرض، فقل في حنين، تكلم بلسان أحمد بن الحسين، وانظر إلى البديع، في مسلاخ جبريل بن بختيشوع، كل ذلك حرصا على الحياة، واحتيالا لهذه الملابس والأقوات،وخوف الردى آوى إلى الكهف أهله وكلـف نوحـا وابنـه عمـل السفنوفي ذلك يقول:أقمـــت بــأرض قرطبــة كــأني أميـــر جبابـــة أو قهرمــانيانظر كلام ابن بسام برمته في صفحة هذه القصيدة.