هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أهـل جيـرون هـل لسـامركم
إذا اســتقلت كــواكب الحمــل
فــي ملــح كالريــاض باكرهـا
نــوء الثريــا بعــارض هطــل
أو مثل نظم العقود بالذدر وال
در ووشـــي الــبرود والكلــل
يلــذ للســامع الغنــاء بهـا
علــى خفيــف الثقيـل والرمـل
كنــت علـى بـاب منزلـي سـحراً
أنتظــر الشــاكري يســرج لـي
وطــال ليلــي لحاجــة عرضــت
باكرتهــا والنجــوم لـم تمـل
فمـر بـي فـي الظلام أسـود كال
فيــل عريــض الأكتـاف ذو عضـل
أشــغى لــه منخــر ككـوة تـن
ور وعيـــن ســـجراء كالشــعل
ومشـــفر مســـبل كخــب رحــى
علــى نيـوب مثـل المـدى عصـل
مشـقق الكعـب أدع القيـد والر
جــل طويـل السـاقين فـي سـمل
فأهـدت الريـح منـه لـي أرجـاً
مثل جني الروض في الندى الخضل
مســــكاً وقفصــــية معتقـــة
شـــيبا ببــان وعنــبر شــمل
فقلــت مــا هكــذا يكـون إذا
راح النـــدامى روائح الســفل
أســود غــاد مــن الأتـون لـه
عــرف أميــر نشـوان فـي فضـل
هــذا ورب الســماء أعجـب مـن
حمــار وحــش فـي الـبر منتـع
اردده يــا نصــر كــي أسـائه
فشـــأنه عضــلة مــن العضــل
فقــال يخشــى فــوات حاجتنـا
وليــس هــذا مـن أكـبر الغـل
فقلـت تـرك الفضول يا ناقص ال
همــة عيــن الإدبــار والكسـل
بـادره مـن قبـل أن يفوتـك في
ســـلوكه بيــن هــذه الســبل
فصـــد عنـــي تغــافلاً ومضــى
يعجــب مــن عقلـه ومـن خللـي
وصــاح مــن خلفـه رويـدك يـا
أسـود مـالي بالعـدو مـن قبـل
ارجــع إلـي ذلـك الرقيـع وإن
أكـــال فــي خطبــه فلا تطــل
أجــب إذا مــا سـئلت مقتصـداً
في اللفظ واسكت إن أنت لم تسل
وهـو بـترك الفضـول أجـدر لـو
يســلم مــن خفــة ومــن خطـل
فكــر نحــوي عجلان يعــثر فـي
مـــرط كســـاء مــبرغث قمــل
وقــد مـذى والمـذي يقطـر مـن
غرمــوله فــي الـذول كالوشـل
وظــن أنــي صــيد فـأبرز لـي
فيشـــلةً مــث ركبــه الجمــل
ســوداء قـد طـوقت بطـوق خـرا
أصــفر تزهـى بـه علـى الحجـل
وقــال لــج دراكــم لأولجهــا
فيــك وإنكنــت لـم تبـل فبـل
فطالمــا أســهلت طبيعــة مـن
ليــــس لأمثالهـــا بمحتمـــل
هـــذا علـــى أنهــا مؤدبــة
مـن الفياشـي المروضـة الـذلل
وطـال واللـه مـا خدمت بها ال
ملــوك خلــف السـتور والكلـل
وكنــت أغشــاهم علـى فـرش ال
خــــز بلا ســــقطة ولا زلـــل
لأنهـــا صـــنعتني وصـــنعة آ
بـائي قـديماً فـي الأعصـر الأول
وزاد فــي دولـة اليهـود بهـا
شـرطي علـى مـا مضـى من الدول
حـــتى لقـــد فتقــت فوشــهم
وطريــــت بالغـــدو والأصـــل
فـانظر إليهـا فـإن رأيـت لها
شــبهاً فلا تـدعني أبـا الجعـل
وخـــذ عمــوداً أغلافــه شــرج
لــم يمتهــن سـاعة ولـم يـذل
قلــت لــه لا عــدمت بـرك قـد
بــذلت مــا لـم يكـن بمبتـذل
وجــدت عفـواً مـن غيـر مسـألة
بــــدرة لا تبـــاع بالجمـــل
لكننــي والــذي يمــد لـك ال
عمــر ويعطيــك غايــة الأمــل
مـا شـق دبـري مـذ قـط فيشـلة
ولا نتخــاب الأيــور مـن عملـي
ولا لهــذا دعيــت فـاطلب لمـي
لوخـــك مــن يســتلذه بــدلي
وهـات قـل لي بالله من أين أق
بلــت ودعنـي مـن هـذه العلـل
فقــال لــي بـت عنـد عـاملكم
هـذا أبـي الفضـل يوسف بن علي
فصــاك بــي طيبــه وصـاك بـه
منــي صــنان فـي حـدة البصـل
تركتـــه بالنهــار اخفــش لا
ينظـــر فــي خدمــة ولا عمــل
قلــت تزيــدت وادعيــت علــى
شــيخ نبيــل ينمـى إلـى نبـل
أبـــوه ســـمح وجـــده ملــك
يــدعى حنينــاً وعمـه الصـملي
لعــل ذا غيــره فصــفه فمــا
يخــدع مثلــي بهــذه الحيــل
فــإن تكــن صـادقاً نجـوت وأن
حيــت عليــه بـاللوم والعـذل
وإن تكـن كاذبـاً صـفعتك بـالن
عــل فــإن كنــت قــائلاً فقـل
فقــال يــا سـيدي عجلـت بمـك
ر وهـي وكـان الإنسـان مـن عجل
هــذا الــذي بــت عنـده نصـف
دون مســــن وفـــوق مكتهـــل
فــي فيــه نتـن وتحـت عصعصـه
عيــن تمــج الصـديد فـي دغـل
آدر رخــو العجــان منخـرق ال
مبعــر ألحــى مهيــج الســفل
حيضــة باســوره إذا اختلطــت
بالسـلح كالسـمن شـيب بالعسـل
لـــه إذا مــا علــوته نفــس
أمضـى مـن السـيف في يد البطل
يصـرع طيـر السماء في الأفق ال
أعلــى ويــوهي مخـارم القلـل
أنتــن مـن كـل مـا يقـال إذا
بـالغ فـي الوصـف ضـارب المثل
وهــو علــى ذاك مولــع أبـداً
لشــؤم بخــتي بـالعض والقبـل
نعــم وفــي بــاب سـرمه وضـح
أبيــت ليلــي منـه علـى وجـل
أخــاف يعــدى أيــري ببرصـته
فأغتــدى مثلــة مــن المثــل
أســود كالليــل بيــن أكرعـه
عمــود صــبح ينجـاب عـن طفـل
فقلـــت هــذى صــفاته ولقــد
شــغلت قلــبي بــذلك الرجــل
فقــال أمــا إذا اهتممـت بـه
فـــإنه فــي نهايــة الجــذل
قـد طـاب عيشاً وقد أصاب من ال
لــذة مـا لـم يصـب ولـم ينـل
يكــون مثــل العـروس مفترشـاً
طـوراً وطـوراً كـالفحر في الإبل
فيجمـــع اللـــذتين مغتبطــاً
ذي دبــره تــارة وفــي قبــل
وهـو عـوان لـم يخش من ألم ال
حمـل عقيـم ولـم يخـش مـن حبل
وأنـت يـا ابـن الخـراء محتفل
بـــأمره وهــو غيــر محتفــل
فقلـت قـل لـي مـن أيـن تعرفه
فقــال ذرنـي مـن هـذه العقـل
كنـــت أجيــراً بيــد معصــرة
بصــور كــانت لكــاتب البجـل
وكنـت أضحى النهار في ظاهر ال
يـد إذا مـا انصـرفت مـن شغلي
فنمـت يومـاً وكنـت مـن سهر ال
ليــل وقيـذاً كالشـارب الثمـل
وهبــت الريــح فانكشـفت ولـم
أشـعر وطـار الشـراع عـن قبلي
واجتـاز للحيـن والقـاء الـذي
حــم منشــا فــي مــوكب زجـل
حـف بصـفر البنود والخيل والر
جــل وبيــض الصــفيح والأســل
علــى كميــت أق كالصــخرة ال
صــماء قــدت مـن قنـة الجبـل
ليـــس بأشـــغى ولا أجــش ولا
أهضــم طــاوي الحشـى ولا شـغل
وهــو أمــام الصــفوف تقـدمه
جــرد الهـوادي شـوازب المقـل
مجنبــــات كــــأنهن ســــرا
حيـن قطـاء أو كالقنـا الـذبل
وحــان منــه التفــاته فـرأى
ذيـل قميصـي قـد قـد مـن قبـل
فاشــتد تحــديقه إلــي كمــا
حـــدق ذئب طــاو إلــى حمــل
ولــم أبـت ليلـتي وعيشـك يـا
مــولاي حــتى دعيــت بالرســل
فجئتــه خائفــاً كمـا يلـج ال
عصــفور مسـتكرهاً علـى الـورل
فــارتعت لمــا رأيــت لحيتـه
وكــدت أخـرى مـن شـدة الوهـل
وظــن أنــي اســتحييته فغـدا
يبســـطني بــالمزاح والغــزل
وقـال هـذا الحيـاء يـا بـأبي
أنــت بريــد النكـول والفشـل
فــاطرح الهيبــة المضـرة بـي
واعـــتزل الخــوف أي معــتزل
إن كنــت أكرمتنـي لـترفع مـن
قـدري فبعـض الهـوان أنفـع لي
انتـف سـبالي واصـفع قفاي ولا
تنظــر إلــى قـدرتي ولا خـولي
ولا عبيــــدي ولا فروشـــي ولا
طيـــبي ولا حيلــتي ولا حللــي
إن يشــق أعلاي باللطــام فقـد
يســعد بــالرهز بعــده سـفلي
وليـس بعـد المـزاح يـا بـأبي
فـي الـرأس مـن حشـمة ولا خجـل
ولــم يـزل دائبـاً يشـمرخ شـا
قــولي ويختـال لـي علـى مهـل
فحيــن أدليــت كالحمـار بـدا
يرفـــع أجلالــه عــن الكفــل
وخــر للــوجه والجــبين وقـد
رطــب حــول خصــييه بالبلــل
طعنتــه طعنــة بصــدق الأنــا
بيــب أصــم الكعــوب معتــدل
فقــال أوجعــت جــوف مقعـدتي
وظــل يــدعو بالويـل والهبـل
وقرقــــت بطنــــه وربتمـــا
حــذرت مــن مثلهـا ولـم أبـل
ثـــم رمــاني بســلحة خطمــت
أنفــي فزاولتهــا علــى يــل
فقلــت يــا سـيدي ويـا أملـي
أظــن ذا الســرم منبنـي ثعـل
فقــال أخطــأت إذ أسـلت دمـي
فقلــت كلا واللــه لــم يســل
أيـن النجيـع القاني فديتك من
لطــخ رجيــع كــالورس منسـحل
ألا تـــــبرزت لا أبالــــك أو
شــددت مـن بـاب سـرمك النغـل
فقــال لمــا أنشــأت تعفجنـي
فـي اسـتي برمح لم يعتصم سفلي
ألــم تكــن عالمـاً بـأن سـلا
ح اسـتي سـلاحي فـي كـل منتضـل
خــذ آبنوســاً حليتــه ذهبــاً
فـالحلي أولـى بـه مـن العطـل
ولا تلمنــي فكيــف أصــنع فـي
ســرم شــديد الحكــال مؤتكـل
تمنعــه اللــذة الحيـاء فتـس
رخـــي حواشـــي مثقــف نغــل
نعـــم وعـــاجلتني بجانفـــة
أصـمت ومـرت فـي موضـع العلـل
عـاجلت قلـبي عـن التحفـظ فـي
أمــري برهــز كـالبرق مشـتعل
وخــاض جعســي أيــر بـه هـوج
يجــوز حــد الجنــون والخبـل
يـا سيدي ما اسمه فقلت أبو ال
أســود يكنــى وليـس بالـدؤلي
فقـال يا حبذا أبو الأسود الزا
هـــد فينـــا بســلحة قبلــي
هـل رابـه غيرهـا وقـد جعل ال
مـــاء طهــوراً لكــل مغتســل
فــامض وعــد بعـدها لـترويني
مــن بعـد نـومي علاً علـى نهـل
ولا تخــف بعــدها وصـاح بفـرا
ش قصـــير الســـربال نعتمــل
فقــال ذاك الفــراش مـاك قـد
مــت كــذا فاغتســل ولا تبــل
فهــــذه عــــادة لســــيدنا
مورثــة عــن أبيــه لـم تـزل
ولـم أزل فـي خزانـة الفرش أي
امــاً مخلــى فــي زي معتقــل
حـتى انثنـت صـعدتي وبـان لـه
فــي انــاة الفتــور والكسـل
ثــم تغنــي والأيــر فـي يـده
قــد خـف بعـد العتـو والثقـل
يـا دار هنـد بـالخيف مـن ملل
حييــت مــن دمنــة ومـن طلـل
وقــال لـي ويـك فـي دمشـق أخ
للوقـف والخـرج والضـياع بلـى
وهــو بحــب الســودان أعرفـه
وليـــس عــن رأيــه بمنتقــل
فخــذ كتــابي وسـر إليـه ولا
تـترك مقـالاً مـذ قـط لـم يقـل
وقـل سـرت بـي في الليل ذعبلة
تهــدي صـدور المهريـة الـبزل
تمطـو جماحـاً إذا المطـي ونـت
حــتى تراخـى لهـا مـن الجـذل
أهـوى بطـون الأقطار في غسق ال
لميـــل وآوي مناهــل الوعــل
وليــس لــي شـافع إليـك سـوى
فيشـــلة أســهلت أبــا ســهل
فــإنه ســوف يلتقيهــا ويــح
بوهـــا إذا أقبلـــت بحيهــل
وتغتــدي عنــده أعــز مـن ال
أهليـــن والأقربيــن والخــول
فجئتــه واثقــاً بقــول أبــي
ســهل ومـن يسـمع المنـى يخـل
فمــا حصــلنا إلا علــى ســهر
يعمـي ورهـز يـوهي القـوى نكل
وكــان هــذا ابتـداء معرفـتي
بــه فحســبي فــاقطع ولا تصـل
وقــد مضــى يومنــا بلا عمــل
ترجـــى لــه أجــرة ولا أمــل
ظننــت للنيـك قـد دعيـت ولـم
أدري بـــأني دعيـــت للجــدل
قلـت لـه اذهـب مصـاحباً فلقـد
حـــدثت عنـــه بحــادث جلــل
فمـــر يســـعى كـــأنه ثمــل
مــن ســهر كــده ومــن ملــل
يقـول فـي سـيره وقـد وضـح ال
صــــبح ألا رب واثـــق خجـــل
كـــان نكـــاح إبليـــس زوره
بلا شـــهود ولا حضـــور ولـــي
لا بــارك اللــه فيهمـا فلقـد
جـاءا بمـا لا يجـوز فـي الملل
وعــدت بـالله أسـتعيذ مـن ال
ســـوء ومــن كــل موقــف رذل
والحمــد للـواهب السـلامة مـن
جــرح يــداوي بهــذه الفتــل
الحسين بن الحسن بن واسان بن محمد، أبو القاسم، الواساني.شاعر هجَّاء، من أهل دمشق. أورد ياقوت طائفة حسنة من شعره.