هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـــن لعيــن تجــود بــالهملان
ولقلـــــب مــــدله حيــــران
يــا خليلــي أقصـرا عـن ملامـي
وارثيـا لـي من نكبتي وارحماني
ومــتى مــا ذكــرت دعـوة أولا
د البغايـا والعـاهرات الزواني
فانتفــا لحيــتي وجـزا سـبالي
وبنعـــل الكنيــف فاســتقبلاني
مـا الـذي سـاقني لحيني إلى حت
فـي ومـا غـالني ومـاذا دهـاني
مـن عـذيري مـن دعـوة أوهنت عظ
مــي وهــدت بهولهــا أركــاني
كنــت فــي منظـر ومسـتمتع عـن
هــا ومــن ذا يغـتر بالحـدثان
فنــزت بطنـتي وهـاجت علـى نـف
ســي بلاءً مـا كـان فـي حسـباني
كــان عيشــي صــاف فكــدره أه
ل صــفائي بنــو أبــي صــفوان
فـارثوا لي يا معشر الناس من ض
ري ومـن طـول عطلـتي وامتحـاني
ضـرب البـوق فـي دمشـق ونـادوا
لشــقائي فــي ســائر البلـدان
النفيـر النفيـر بالخيـل والرج
ل إلـى فقـر ذا الفتى الواساني
جمعـوا لـي الجموع من خيل جيلا
ن وفرغانـــة إلـــى ديلمـــان
ومــن الـروم والصـقالب والـتر
ك وخلقـــاً مـــن بلغــر واللان
ومــن الهنـد والطمـاطم والـبر
بـــر والكيلجــوح والبيلقــان
لـم يبقـوا ممـن عـددت مـن الآ
فــاق مــن مســلم ولا نصــراني
والبـوادي مـن الحجـاز إلـى نج
د معـــديها مـــع القحطـــاني
كــل ضـرب فمـن طـوال ومـن حـد
ب قصـــار والحــول والعــوران
وشــيوخ مثــل الفــراخ وشــبا
ن رحـــاب الأشــداق والمصــران
معـــد جـــوعت ثلاثيــن يومــاً
بســـلاح شـــاك مـــن الأســنان
مــن مرنــد ومـن تكيـن وطرخـا
ن وكســــرى وخــــرد وطعـــان
وخمــــار وزيــــرك وعجيــــب
وبــــديع وفــــارس وجــــوان
وجريــح ونــار قســطا ويونــا
ن وبرحفثيــــــا يوحنــــــان
وطــــراد وجهيــــل وزيــــاد
وشــــهاب وعــــامر وســــنان
قمـــش جمعـــوا بغيــر عقــول
ردعتهــــم عنـــي ولا أديـــان
هـل سـمعتم بمعشـر جمعـوا الخي
ل وسـاروا فـي الرجـل والفرسان
رحلـوا مـن بيـوتهم ليلـة المر
فــع مــن أجــل أكلــة مجــان
يركضــون البريــد تسـعة أميـا
ل بنـــص الوجيـــف والـــذملان
شــره بــارد وحــرص علــى الأك
ل بأنـــا قــوم مــن المجــان
مـا شـعرنا ونحـن مـن آمن العا
لـــم إلا بصـــرخة الديـــدبان
أدركــوني فهــذه غــرر الخــي
ل وســـمر يعســـلن كالأشـــطان
لسـت أنسـى مصـيبتي ويوم جاءوا
نــي وقـد غـص منهـم الواديـان
وردوا ليلــة الخميــس علينــا
فـي خميـس ملـء الربا والمحاني
متلئب كالســيل لا يلتقــي مــن
ه لفـــرط انتشــاره الطرفــان
شــزروني بــأعين تقــدح الــن
يـران خـوص إلـى العـدو زوانـي
أشــرفوا لـي علـى زروع وأحطـا
ب وبيــــت مــــن خيـــره ملآن
لبـــن قـــارس وخـــبز كــثير
وقــدور تغلــي علـى الـدادكان
وشــواء مــن الجــداء ومعلــو
ف دجـــــاج وفـــــائق الحملان
وشــراب ألــذ مــن زورة المـع
شــوق بعــد الصـدود والهجـران
يخجـل الـورد في الروائح والطع
م ويحكـــي شـــقائق النعمــان
أذكرتنــي جيوشــهم يـوم جـاءو
نــي جيــوش العـدو فـي رغبـان
بقـدم القـوم هاشـمي هريـت الش
دق رحــب المعـي طويـل اللسـان
هــو نمـس الـدجاج والبـط والأو
ز وذئب النعــــاج والخرفـــان
والشــريفان أشـرفا فـي خلال ال
خيــل فــي مـوكب مـن الحبشـان
وســواد مــن عظمــه طبـق الأرض
وخيــــل تهـــوين كالظلمـــان
وأبـو القاسـم الكـبير علـى طر
ف كميــــت أقـــب كالســـرحان
وأخــوه الصــغير يعـترض الخـي
ل علــى قــارح عريــض اللبـان
وهمــا يهويـان بالسـوط والـرج
ل إلــى مــا يســوءني مسـرعان
أي قلــب يطيــق شـتم بنـي خـي
ر البرايــا وأكــرم النســوان
غيـر أنـي يـوم القيامـة أشـكو
هـم إلـى الحـرة الحصان الرزان
وأنـادي يـا بنـت خيـر النـبيي
ن ويـــا أم أكـــرم الفتيــان
أي شــيء صــنعت بابنيــك حـتى
غزوانــي فـي الزنـج والسـودان
والســري الـذي سـرى فـي جيـوش
أضــعفتني وقصــرت مــن عنـاني
بفـــم أشـــوه وشـــدق رحيــب
وبكــــف يجـــول كالصـــولجان
وأخـوه الفضـل الـذي بـان للعا
لــم مــن فضــل أكلـه نقصـاني
والشــمولي خلقــه خلــق تــرا
س عريــض الأكتـاف عبـل الحـران
لسـت أنسـاه جاثيـاً جـاحظ العي
ن عبوســاً فــي صـورة الغضـبان
كالعقـاب الغرثـان يقتنـص اللح
م ويهــوي إلــى طيـور الخـوان
والأديــب الــذي بـه كنـت أعـت
د غزانــي للحيـن فيمـن غزانـي
وكـذا الكـاتب الـذي كـان جاري
وصـــديقي ومشـــتكى أحزانـــي
غيرتــه الأيــام حــتى أتــاني
جائعــاً للشــقاء مــذ ســنتان
وصـديق الأشـراف أخنـى علـى خـم
ري وأفنـى بـالكرع ما في دناني
كلمـــا شـــقق مجــد رخــي ال
بــال لــم يعنـه الـذي عنـاني
مجرهد كالسوس في الصوف في الصي
ف بقلـــب خــال مــن الإيمــان
قلت قل لي يا ابن المبشر ما شأ
نـك مـن بيـن مـن غزانـي وشاني
ليـس هـذا مـن شـهوة الأكـل هذا
مــن طريــق البغضـاء والشـنآن
قلـت للفيلسـوف لمـا غدا في ال
أكــل أعنــي فـتى أبـي عـدنان
واســتحث الكـؤوس صـرفاً بلا مـز
ج مكبـــاً كالهــائم العطشــان
ليــت شـعري أمـن رسـائل بقـرا
ط تعلمـــت ذا وســـمع اليــان
أنـت تـزداد يـا خليلي بهذا ال
فعـل علمـاً بالعـالم الروحـاني
ثـم لا تنـس مـا لقيـت ومـا مـر
لشــؤمي مــن عســكر الفرغـاني
أعجمــي اللســان أفصــح مـن ق
س إذا مــا نشــا ومــن سـحبان
قــال ققـم فأتنـا بخـبز ولحـم
ونبيــذ فــي حمــرة الأرجــوان
وغلام مقيــــن حســــن الـــوج
ه يحـــاكي بقــده غصــن بــان
لــم توكــل فرغــان إلا بتفـري
غ دنــاني وصــبها فـي الجفـان
إن مـن أعظـم المصـائب يـا قـو
م بلائي بـــــذلك الطرمــــذان
رجـــل كـــالفنيق فـــدم بلا ل
ب طويــل فــي صــورة الشـيطان
يققــاً كـالعمود يسـتعذب الصـف
ع ورأس أصـــــم كالســـــندان
زائد الخلـق نـاقص العقل والدي
ن غليـــظ القــذال كالقلتــان
يبلــع الطيبــات بلعـاً بلا مـض
غ ويحســو النبيــذ كالثعبــان
لا تمتنــي حــتى أراه وقـد قـص
ر مـــن فضـــل طــوله شــبران
وأتـــوني بزامــر زمــره يــح
كــي ضــراط العبيـد والرعيـان
ومغـــن غنــاؤه يطلــق البــط
ن ويــأتي بــالقيء والغثيــان
قصــدت هــذه الطــوائف حمــرا
يــا لهتكــي وذلـتي وامتحـاني
قلـت مـا شـأنكم قـالوا أغثنـا
مـا طعمنـا الطعـام منـذ ثمـان
وأنـاخوا بنـا فيـا لـك مـن يو
م عبــــوس عصبصـــب أرونـــان
نزلــوا حجرتـي وأطلقـت الأفـرا
س بيـــن الرطبـــان والقصــلان
لــم يكـن مربعـاً سـوى سـاعة ح
تــى رأيــت الـزروع كالفلحـان
أفقرونــــي وغـــادروني بلا دا
ر ولا ضــــــيعة ولا بســـــتان
حيرونــي ودلهــوني فقــد صــر
ت بليــداً كالــذاهل الســكران
أســمع اللفـظ كـالطنين لسـهوي
وهــو لفـظ يجـري لغيـر معـاني
تركـوني يـا قـوم أفقـر مـن فر
خ وأعــرى ظهــراً مـن الأفعـوان
أكلـوا لـي مـن الجـرادق ألفـي
ن ببـــن تشـــتاقه العارضــان
أكلـوا لـي أضـعافها غيـر مسطو
ر ومــالوا إلـى سـميد الفـران
أكلـوا لـي مـن الجـداء ثلاثيـن
قريصـــاً بالخـــل والزعفــران
أكللــوا ضــعفها شـواء وضـعفي
هــا طبيخـاً مـن سـائر الألـوان
أكلــوا لـي تبالـة تبلـت عقـل
ي بعشــر مــن الـدجاج السـمان
أكلــوا لـي مضـيرة ضـاعفت ضـر
ي بـــروس الجــداء والعصــبان
أكلــوا لــي كشـكية قرحـت قـل
بــي وهــاجت لفقــدها أشـجاني
أكلـوا لـي سبعين حوتاً من النه
ر طريــاً مــن أعظــم الحيتـان
أكلـوا لـي عدلاً من المالح المش
وي ملقــى فـي الخـل والأنجـدان
أكلـوا لـي مـن القريشاء والبر
نـــي والمعقلـــي والصـــرفان
ألـف عـدل سـوى المصـقر والـبر
دي واللؤلــــؤي والصــــيحاني
أكلـوا لـي مـن الكوامـخ والجو
ز معـــــاً والخلاط والأجبــــان
ومــن الـبيض والمخلـل مـا تـع
جــز عــن جمعــه قــرى حـوران
فتتـوا لـي مـن السـفرجل والـت
فـــاح والرازقـــي والرمـــان
والريــاحين مــا رهنــت عليـه
جبــتي عنــد أحمـد الفاكهـاني
درسـوا لـي مـن البنفسـج والنر
جـس مـا ليـس مثلـه فـي الجنان
ذبحـوا لي بالرغم يا معشر النا
س ثمــانين مــن معيــن وضــان
مـا كفـاهم مـا مر من غنم القر
يـة حـتى أخنـوا علـى الـثيران
ذبحوهـا والـدمع يجـري علـى خد
ي انسـياباً مثـل انسياب الجمان
أكلــوا كــل مـا حـوته يمينـي
وشــمالي ومــا حــوى جيرانــي
ثــم قـالوا هلـم شـيئاً فنـادي
ت غلامـي قـم ويحـك فاخبأ حصاني
لـم تدع لي بطونكم يا بني البظ
ر ســـواه وذا شـــطوب يمــاني
فتمــالوا علــي شــتما ولعنـاً
واســتباحوا عرضــي بكـل لسـان
مـن لـه قـدرة علـى الشعر يهجو
ن ومــن كــان مفحمــاً يلحـاني
وكـأني أنـا الذي عثثت في الخي
ر وغيـــرت صـــورة الحيـــوان
ثــم جـاء المعقبـون مـن السـا
ســـة والشـــاكري والعبـــدان
فرأيـت النخـاع واللطـم والـدف
ع وكـــــدم الأنـــــوف والآذان
وتفـانوا صـفعاً وفـاح مـن القو
م غبــارا مـن الفسـا والصـنان
ثــم لمـا أتـوا علـى كـل شـيء
ختمــوا محنــتي بكسـر الأوانـي
ثـم قـاموا إلـى الجلاهـق والبا
شـــق والمحــدقات والزربطــان
فرأيـت الحمـام بعضـاً علـى بـع
ض وبعضــاً ملقــى علـى الأغصـان
ورأيـت الـدجاج فـي وسـط القـر
يـــة ملقــى مكســر الســيقان
أكلـوا مـا ذكـرت واستعملوا لي
يــا ثقــاتي كـراً مـن الأشـنان
ومــن المحلــب المطيـب بالبـا
ن ومــاء الكـافور سـبع برانـي
شـربوا لـي عشرين ظرفاً من الرا
ح لذيــذ المــذاق أحمــر قـان
فأقــاموا سواســهم والمكــاري
ن إلــى أن ســمعت صــوت الأذان
ينقلـون الأحطـاب مـن حيث وافوا
هــا فبـالطير مـر لـي غيضـتان
جـوزة كـان حملهـا أحسـن الحـم
ل وكـــانت ظليلـــة الأفنـــان
كـان لـي فـي فنائهـا منـزل رح
ب أنيــــق يحفــــه نهــــران
وريــاض مثـل الـبرود علاهـا ال
طــل بيــن البهــار والأقحـوان
وطيـــور مــا بينهــا تتغنــى
بجميـــع اللغـــات والألحـــان
هــي كهفــي ومسـتظلي مـن الـح
ر وذخـــري لنائبــات الزمــان
أحرقوهـا يـا قوم في ساعة القف
ز وضـــرب الأحطــاب بــالنيران
كسـروا السـكر فـاختلطت فقالوا
كيــف تبقــى بغيــر شــاذروان
قطعـوا اللـوز والسـفرجل أحطـا
بـاً ومـالوا بهـا علـى غلمـاني
والنـــواطير مـــددوا وعلــوه
حنقـــاً بالعصـــي والقضـــبان
طـالبوني بالنيـك فـي آخر اللي
ل وجمـــع النســاء والمــردان
قـم فأسـرع فبعضـنا يطلـب المر
د وبعـــض مســتهتر بــالغواني
فتــــوهمته مزاحـــاً فجـــدوا
قلــت هــذا ضـرب مـن الهـذيان
ليــس يبقـى علـى أرامـل حمـرا
يـــا ســوى بــذلهن للضــيفان
لـو سـمعتم يا قوم في غسق اللي
ل بكـــاء النســاء والولــدان
يتنـــادون بالعويـــل والــوي
ل وراء الأبــــواب والجـــدران
ويقولـون ويلنـا مـن أبـي القا
ســم هـذا المطرمـذ المخرقـاني
قصــدته الأعــداء فاســتملكونا
فحصــلنا أســرى بغيــر أمــان
أوجرونـي النبيـذ بالرطـل حـتى
صــرت أمشــي كمشــية الفـرزان
فجعــوني لمــا ســكرت بهيمــا
نــي وشــقوا عصـائب الطيلسـان
كـــان أول النهـــار علــى رأ
ســي فأمسـى علـى رءوس القيـان
ثـم راحـوا بعـد الهدوء إلى دا
ري فلـم يـتركوا سـوى الحيطـان
كــان لــي مفــرش وكــل مليـح
فــوقه مطــرح مــن الميســاني
وبســاط مـن أحسـن البسـط مـذخ
ور لعــرس أو دعــوة أو ختــان
غرقــوه بـالزيت والبـول والـق
يــء فأضــحى وقــدره بعرتــان
أوقــدوا زيتنـا جزافـاً بلا كـي
ل يكيلــــــونه ولا ميـــــزان
خلت داري يا إخوتي المسجد الجا
مــع ليلاً للنصــف مــن رمضــان
ســرقوا جبــتي وســيفي وســكي
نـــي وخفــي وجــوربي ورانــي
ثـم لمـا انتهـت بهـم شدة الكظ
ة خــروا صــرعى علــى الأذقـان
هومــوا ســاعة كتهويمـة الخـا
ئف فــي غيــر أرضــه الفزعـان
ثـم قـاموا ليلاً وقـد جنـح النس
ر ومــال الســماك والفرقــدان
يصـرخون الصـبوح يـا صاحب البي
ت فـأبكوا عينـي وراعـوا جناني
سـحبوني مـن جـوف بيـتي على وج
هـي كـأني أدعـى إلـى السـلطان
بقلــوب أشــد حــراً مـن الجـم
ر وأقســى مــن الصـفا الصـوان
قلـت رقـوا لـذلك الطفـل ميمـو
ن ولا تؤتمـــوه يـــا إخــواني
مــا تفــي أكلــة بقتـل غريـب
ذي عيــال نــاء عــن الأوطــان
علقـوني بفـرد رجـل إلـى السـق
ف وعـــذبت ليلـــتي بالــدخان
لـو رآنـي أبـي وأمـي علـى رأس
ي ورجلاي بالعصــــا تنقــــران
بكيــا لـي مـن ذاك واشـترياني
مــن يــديهم بكـل مـا يملكـان
وقـع الضـرب يـا خليلـي على جس
م مــن الســوط والعصـا قرحـان
قلــت للفضــل والســري غثـاني
وممــاتي قــد حـل بـي خلصـاني
واذكـــرا عشـــرتي وودي وإخلا
صــي وحنــا علــي واسـتبقياني
أنتمـا إن قتلتمـاني وحـق الـل
ه مـــن أجــل أكلــة تنــدمان
أي شـــيء تركتمـــاه لضـــعفي
قـد مضـى لي بالأمس ما قد كفاني
أحلفـانيي أن ليـس عنـدي مشـرو
ب ولا فـــي خزانـــتي لقمتــان
فاستشـاطا علـي غيظـاً وقـال ال
فضـل قـل لـي بـأي عيـن ترانـي
نحــن مــن أجهـل البريـة طـراً
إن حصــلنا منكـم علـى الأيمـان
قطعـوا الحبـل فـانقلبت على رأ
ســي وظهـري فانـدق لـي ضـلعان
ثــم لمــا تمكــن اليـأس خلـو
نـي ومـالوا حشـواً علـى الأتبان
وأجيـــري مســـخر ينقـــل الأت
بــان بالــذل عاريـاً والهـوان
وهـو يبكـي فقلـت ويحـك مـا تص
نـع بـالتببن بعـد موته الفدان
سـرقوا السـرج والقناديل والزي
ت وأقـــداحنا وكـــل النــاني
والنبيــذ اســتقوه واغتنمــوه
آخـر الليـل كاسـتقاء السـواني
زودوه سواســــهم والمكــــاري
ن معـــاً بــالجرار والكيــزان
لو ترى الفضل وهو يحمل في السر
ج قميصـــــاً مخيـــــط الأردان
قـد حشـاه لحمـاً وطيـراً وسـبعي
ن رغيفــاً مــن أعظـم الرغفـان
سـرقوا الراح في الزقاق وراحوا
بطعــام منضــد فــي الصــواني
ميـــزوا خيلهــم بكــل كســير
وعقيـــــر مــــدبر جربــــان
خلفـــوه يرعــى بقيــة زرعــي
رعــــي لا خـــائف ولا متـــوان
مـا رثـى لـي سوى المبارك من ض
ري وذاك القصـــير الدحــدحاني
رفهــاني وخففــا الثقــل عنـي
فهمـــا مــن ملامــتي ســالمان
والســري الســرى حقــاً كمـا س
مــى أيضـاً مـن بطنـه أعفـاني
هـل سـمعتم فيمـا سـمعتم بإنسا
ن عــراه فـي دعـوة مـا عرانـي
أســعدوني يــا أخـوتي وثقـاتي
بـــدموع تجــري مــن الأجفــان
إخـوتي مـن لواكـف الـدمع محزو
ن كئيــــب مــــدله حيــــران
هائم الفكر ساهر الليل باكي ال
عيـن واهـي الـوى ضـعيف الجنان
لـم يكـن ذا القران إلى على شؤ
مـي فـويلي مـن نحس ذاك القران
الحسين بن الحسن بن واسان بن محمد، أبو القاسم، الواساني.شاعر هجَّاء، من أهل دمشق. أورد ياقوت طائفة حسنة من شعره.