هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـفرت عـن مخجـلِ شـمسُ الضـحى
وجلتهـا أخـتِ خـديها احمرارا
فـي بـرودِ الحُسـنِ جـاءت ترفلُ
وشـــذاها للخُزامـــى يُخجِــلُ
يــا لشــمسِ شــمس راحَ يحمـل
عــــذبت مغتبقـــا مِصـــطجا
عتقتهـا الفـرس من أيام دارا
خلفــت فتنــةُ اربـاب الهـوى
فهواهــا بحشــا الصــبِ ثـوى
غـادةُ مـن جلهِـا اهـوى اللوى
طرفهـا مـن سـكره مـا ان صحا
فـترى فـي سـكره الناس سكارى
نبهــت منــي غرامــاً رقــدا
ولهـا بـدر السـما قـد حسـدا
حيـث منهـا وجههـا مهمـا بدا
مشــرقاً للبــدر نـوراً فضـحا
فغــدا عنــه بغيــم يتـوارى
حبهــا فــي كـل قلـب أودعـا
وبهــا حســن المعـاني جمعـا
لـم ألـم ان زدت فيهـا ولعـا
فهواهـــا بفـــؤادي برّحـــا
وببـثي حبهـا لـم ألـف عـارا
يـا مهـاة قـدها الغض النضير
ومحياهـا هـو البـدر المنيـر
سـاكن حبـك منـي فـي الضـمير
فالـذي فيـك علـى الحـب لحـا
وسـعى بـي سـعيه كـان خسـارا
غــردى اذ طــالع قــد سـعدا
وحــثى الخصــم يوجـد أجهـدا
فبعـرس ابـن الهـدى موسى غدا
ســعدُ دهــري بينــا متضــحا
كسـنا شـمس الضـحا منه انارا
طـاف فـي بيـت المعـالي وسعى
علمـــا منـــه عُلاه ارتفعــا
فبـــه الاســلامُ ســؤلا نجعَــا
وبــه حــالُ المعــالي صـَلحُا
وبـه جـذلان قلـب الـدهر صارا
لــم تــزل فـي كمـدِ اعـداؤُه
والــى العــرشِ سـمت عليـاؤه
ورّثتــــه مجـــدَها ابـــاؤه
فغـــدت تهتَــفُ فيــهِ مــدحا
الســنُ الأكـوانِ سـِرا وجَهـارا
قـد نَمـا جعفـر المحيـي لـؤى
مُقصـِيا للوجـدِ عـن قلـبِ قَصـي
وصـفهُ قـد اتحـف الواصـف عـي
فـــاذا كُنــت لــه مُمتــدِحا
فايــاديهِ حبتنــي الأقتـدارا
رفَــــع اللـــهُ علاءً قـــدرَهُ
فـالورى لـم تُحـصِ يومـا شكرَهُ
يــا خليلــيّ اديــرا ذِكــرَهُ
لـي وفيـه القلُـب عنـي روحـا
واسـقياني نعـت عليـاه عقارا
ســيدٌ منــه السـجايا أكرَمـت
أصــيدَ منــه المزايـا عظَمُـت
كعقــودِ الــدر فيـهِ انتظَمَـت
فلكــم للعلــم قصـدا انجحـا
وحبــا الاســلام عـزا ووقـارا
ورث المجــد مـن ابـن الحسـن
ذي العلا المهـدى محـي السـنن
ســنن تعــرب عــن وجـه سـني
لابــي الغـر الهـدات الصـلحا
ســيدا احيــى معـدا ونـزارا
عـالم قـد شـيد الدين القويم
حـاكم مـا زال بـالحكم عليـم
مـذ هدى نحو الصراط المستقيم
بسـنا الرشـد دجـى الفـيّ محا
وبـه الأيمان قد الفى انتصارا
طهـــرت مــن دنــس اثــوابه
وتســـامت شـــرفا انســـابه
ملــك نيــل المعــالي دابـه
فالـــذي ولاه حقـــا افلحــا
والــذي جــاوره عــز جـوارا
مـا رآى النـاس عليمـا مثلـه
شــمل الخلــق جميعــا بـذله
بــأبي الهـادي رأينـا فضـله
فعــبير العلــم منــه نفحـا
مخجلا فيـه الخزامـى والعرارا
ســل عــن رأى ســديد مخـذما
حاســما للنــاس ايـدي ضـرما
فبــه اللــه جلا ليـل العمـى
وبـــه للصــدر منــا شــرحا
فلنـا البشـر بـه كـان شعارا
بـذل الهمـة فـي بـاري الأنام
بهــداه بالغــا اسـمى مقـام
فيـه محـض الهنـا للمجـد دام
والنهـى مـا زال يحيـى فرحـا
بـامرئ كانت له العلياء دارا
وابــو القاسـم للعليـا رعـى
موضــحا منهـا طريقـا مهيعـا
فـاذا الـداعي بـه يومـا دعا
نـال مـا يهـوى وسـعيا ربحـا
وعليـه فلـك العـزا اسـتدارا
فهــو الصــاق فــي أقــواله
وهــو الماجــد فــي افعـاله
وهـو لطـف اللَـه فـي أحـواله
لـم يضـم فـي دهـره مـن جنحا
لحمــاه وبــه كــان مجــارا
هام في المجد وفيه المجد هام
حيـــث كـــلّ بـــأخيه لا يلام
ان يكـن قلـبي بـه زاد غـرام
انــه مــن بــدئه مـا برحـا
فيـه صـبا لا يراعيـه اصطبارا
اشـرقت انـواره فـي الملـوين
فأضـاءت فـي سـناها الخافقين
فمزايــاه نراهــا بالحســين
بمعـــانيه بيانـــا قرحـــا
منطـق العلـم بـديعا لا يجارى
بلــغ العلــم المنـى والأملا
وجلا كـــرب العلاء ابـــن جلا
هكــذا فليعـل مـن رام العلا
فالمعــالي هــي كـانت منحـا
خـص فيهـا اللَه اهليها فخارا
خلقـه المبهـج كـالروض انيـق
كنهــه يعبــق كالمسـك سـحيق
فيــه اكـرام فـتى زاك عريـق
فبـــه اللَــه ازال الترحــا
وبـه تبتـدر الخيـر ابتـدارا
وبهــاد ذي المعـالي والحسـن
قـد وقـاه اللَـه ارزاء الزمن
طوقـا جيـد بنـي الـدنيا سنن
فالهـدى لمـا يـزال مستصـحبا
بســناء منهمــا ضـاء منـارا
منهــــم الاعلام مجـــدا وعلا
ولنــا الأنــس بهـم قـد كملا
وهـم البـاب الـذي فيه ابتلى
وينــا النـاس غـداة افتتحـا
وبـه يختـبر الخلـق اختبـارا
كلهــم مــن بـدئه قـد هـذبا
وهــم الغـرّ الكـرام النجبـا
مـذ بـه نـال العلاء المطلبـا
يمــم الراجــي علاهــم فنحـا
منهـــم ابحـــر الآء غــزارا
انمـا عيـش العلا اليـوم صـفا
منـه ورد الماجـد بـن الشرفا
حيـث موسـى بالهنـا قد اتحفا
ســـيدا قـــولا وفعلا نصـــحا
والنـدى احيـى وللجهـل ابارا
قل لدين المصطفى البث بالهنا
فبعـرس ابـن العلا نلـت المنى
فـــأتى مزدوجـــا تاريخنــا
خيـر عـرس جـاء يحيـو المنحا
لابـن نسـك ملـك يسـمو فخـارا
محمد بن حمزة بن حسين بن نور علي التستري الأهوازي الحلي، المعروف بالملا.شاعر من أهل الحلة، ولد ونشأ فيها، نهل العلم والأدب والشعر على شيوخها، أصله من تستر.تكثر في شعره المقطعات المستملحة، كف بصر قبل اكتهاله، فاشتغل بالتعليم.له (ديوان -خ) كتب قسماً منه قبل أن يكف بصره، وكتب القسم الآخر وهو مكفوف البصر، لذلك ظهر فيه تفاوت كبير بين أوله وآخره.