هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
غنتــه ليلــى بـذكرى نجـدِ
فارتـاح شـوقا لـذاك العهد
لـذت لـهُ الكـاسُ فيها شُربا
وشـاقَتِ الغيـدُ منـه القلبا
فنســمُها الغـضُ مهمـا هبـا
اهـدى اريـجُ الكبـا والرند
فـي ربـوات النُقـى والبـانِ
مرابـــعُ الأنـــسِ للغــزلانِ
اهفــو بقلــبِ لهــا جـذلانِ
يتُحـــفُ عـــذالَهُ بالوجــدِ
قلُـت لمـن بـالغواني يبـدو
كــذُب هواهـا عـداكِ القصـد
حبُـــكِّ هُـــزلٌ وحــبيَّ جِــدّ
وليــس هَـزلُ الهـوى كالجـدِ
يعلُـم ذو البـأسِ أن الغيدا
يأُســرنَ فـي دِلّهـن الصـيدا
وان منهـا العيـونَ السـودا
يقطعـن في الجفنِ بيضَ الهند
عَصــُر هــوىً نعـم العشـُاقا
فـالغزلُ المحـضُ فيـه راقـا
برقـــةٍ تجلُـــب الأشــواقا
لعـــاذلي ميـــهَ أو دعــد
حــي ظيــاءً مــن الأتــراكِ
بــالحسِ جلــت عــن الأدراكِ
تفتــكُ فــي انفـسِ النُسـاك
اعينُهــا حيــثُ سـحر تُهـدى
اذا جَعلُوهــا وضـاءت نـورا
صـرفاً يُنـادى الهنا معمورا
حســبتُهم لؤلــؤا منثــورا
فـي جنـةِ مـن جنـانِ الخلـد
نـال الهـدى منتهـى الآمـال
فســــعدُه دائم الأقبــــال
غـــداةَ قـــرت عيــون الآل
فـي عُـرس الباقر ابنِ المجد
قـد بشـر المجـدُ خيرَ الرسل
وآلـــهَ باجتمــاعِ الشــمل
واقـترنت فـي سـماءِ الفضـل
شـمسُ المزايـا وبـدُر السعد
ذو طلعـةٍ ضـاءَ فيهـا البدر
وهمــةٍ لمـال فيهـا النسـر
وانمــلٍ فـاضَ منهـا البحـر
فـالغيت من وجودِ ها يستجدى
وفـي العلا بـالغيورِ الشـهم
وحاطَهــا فـي شـديدِ العـزم
قـد عرفتـه ابـن أمِ الحـزم
والحلـمِ وابنِ النُهى والرشد
الســيدُ الكامــلُ الأوصــاف
منتجــعُ الفضــل والانصــاف
وكعبــةَ الخيــر والالطــاف
ومطمــأنُ الوفــا والرقــد
أشـرقُ وجـه المزايـا حسـنا
يناصــرُ الال مـأوى الحسـنى
ذو هيبــة حيـنَ جلّـت معنـى
راعـت فـؤاد الهزيـر الورد
قــد عرفتــه جميـعُ الخلـقِ
مؤيـــدا للهـــدى والحــق
فلـم يكـن فيـه سـوء الخلق
ولـم يكـن فيـه خلـفُ الوعدِ
اطــربَ فــي نعتــهِ مطريـهِ
فهــام قلـبُ المعـاني فيـه
فجــلَ وصــفا عـن التشـبيه
بــالراح ممزوجـه فـي شـهد
البســـهَ ذو العلا المجــدا
بــردا وناهيـك فيـه بـردا
فهـو الـى الخلـق فضلا اسدى
فـاعجزَ الخلـق شـكر المسدى
طويـــلُ بــاعٍ وذو احســان
وناســـكٌ كامـــلُ الايمــان
بســيطُ خلــقِ عظيـم الشـان
وافــرُ ســيب عفيـفُ الـبرد
نفـــس كــرب العلا تنفيــا
مــذ قدَّســت ذاتَـه تقديسـا
مـا زال فيـه الهدى محروسا
مـن بطـشِ أهل الشقا والحقدِ
كالمـاء سيبُ ابنِ بنت الوحي
فيــه غــدا كــلُ شـيء حـي
يعـــرف بــالعيلم اللجــى
يغمرهـــا ســـيبُه بالمــد
تنميــه أهــلُ العلا المحـض
صـــفوة رب الســماء والارض
ذريــةٌ بعضــها مــن بعــض
والشـبلُ تنميـه غلـبُ الأسـد
أولـت قريشـا حيـاة الميـت
والــذكرُ نـادى بـاعلا بيـت
فليعبــدوا ربَ هـذا الـبيت
وليحمـدوا فهـو أهـلُ الحمد
افــديهمُ مــن كــرامِ غــر
ذكرهُــم جــلّ مثــل الـذكر
فهـو شـفاءَ لمـا فـي الصدر
وهــو هـدى للبرايـا يهـدى
بالنـاسِ مهمـا الـمّ الفقـرُ
فليـــس ينفيـــهِ الا فهــر
تشـرق منهـا الوجـوهُ الغـرُ
طلاقــة فــي وجــوه الوفـد
كـم لـي بـآل النـبي الامـيَ
فــرائداً مـن بـديع النظـم
حروفهــا فـوقَ هـام الخصـمٍ
صـــوارمٌ ماضـــياتُ الحــد
فغـــرُّ افعــالهم تحقيقــا
صــدقن أقــوالهمَ تصــديقا
فوصــفُهم بخــرسُ المنطيقـا
مــن فصــحاء الكلامُ اللــد
جلّــت مزايــا بنـي ياسـين
قـدرا عـن الحـدس والتخمين
فالكـلُ منهـم غيـاتُ الـدين
ومنهــم كــلُ هــاد مهــدى
يا بن الالى ان دعا الملهوفُ
فيهــم فعنـه الأسـى مكشـوف
عــودا علـى بـدء المعـروفُ
فيـه حبـالُ المعيـد المبدى
راق الثنــا مــع العليـاء
عــن حسـن النعـت والاطـراء
فســيبه قــد رآه الــرائي
طوقـا لحـر الـورى والعبـد
مـن بجـده مـن سـما كيوانا
علــى تقـى اسـسَ البنيانـا
محققــا يوضــحُ البرهانــا
بالحـــلِ علامـــةً والعقــد
بقيــــة الواحــــد العلام
ومرجــع النــاس بالاحكــام
وبيتـــهُ كعبـــة الأنعــام
تقصــدُ مــن غــائر ونجــد
فليمتلـئ مـن شـذاه النادي
وليأتلق في سنا ابن الهادي
وليســم فيــه مـدى الابـاد
وليحفـظ منـه بنيـل القصـد
اعظــم بمجــد ابنـه الأواب
محمـــدٍ شـــامخِ الأنســـاب
فهــو مـن المنعـمِ الوهـاب
فــي شــرفٍ مـاله مـن حـدي
يعتصــم الـدينَ فـي تقـواه
ويــأنسُ العلـمَ فـي ذكـراه
أخــو مقــالٍ غــدت عليـاه
ارثــا لـه مـن أب عـن جـد
خـذها أبا الباقر المحبورا
بالفضــل مـن ربـه موفـورا
غـراء تكسـو الـدراري نورا
ونشــرُها فــاق نشـر النـدّ
بشـرا كـرام الـورس فـاللَه
مــن بشـركم اسـبغت نعمـاه
وعــر ذي المجــد ارخنــاه
سـر التقـى عرسُ وافي المجد
محمد بن حمزة بن حسين بن نور علي التستري الأهوازي الحلي، المعروف بالملا.شاعر من أهل الحلة، ولد ونشأ فيها، نهل العلم والأدب والشعر على شيوخها، أصله من تستر.تكثر في شعره المقطعات المستملحة، كف بصر قبل اكتهاله، فاشتغل بالتعليم.له (ديوان -خ) كتب قسماً منه قبل أن يكف بصره، وكتب القسم الآخر وهو مكفوف البصر، لذلك ظهر فيه تفاوت كبير بين أوله وآخره.