هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحقـاً عبـاد اللَـه أن لستُ ناظراً
إلـى قَرقـرَى يوماً وأعلامِها الغُبر
كــأن فــؤادي كُلّمــا مَـرَّ رَاكـبٌ
جَنَاحَـا غُـرابٍ رامَ نهضـاً إلى وكرِ
إذا ارتحلـت نحـو اليمامـة رِفقَةٌ
دَعـاكَ الهَـوَى واهتاجَ قلبُكَ للذِّكرِ
أقــول لموســى والـدموعُ كَأَنَّهـا
جَـدَاوِلُ مـاءٍ فـي مسـاربها تجـري
ألا هَــل لِشـَيخٍ وابـن سـتين حِجَّـةً
بكـى طربـاً نحـو اليمامة من عُذرِ
فقـال لقد يَشفي البكاءُ من الجوى
ولا شـيءَ أجـدى مِـن عزاءٍ ومِن صَبرِ
فــواحزني ممـا أُجِـنُّ مـن الهـوى
ومـن مُضمر الشوقِ الدَّخيلِ إلى حَجرِ
تَغَرَّيــتُ عنهــا كارهـاً وتركتهـا
وكـان فِراقيهـا أمَـرَّ مـن الصـَّبرِ
فيـا راكـبَ الوَجنـاء أُبـتَ مسلَّماً
ولا زِلـتَ مِنرَيـبِ الحـوادث في سترِ
إذا مـا أَتيـتَ العِرضَ فاهتف بِجَوِّه
سـُقيتَ علـى شَحطِ النَّوى سَبَلَ القَطرِ
فإنـــك مـــن وادٍ إلــيَّ مُحبَّــب
وإن كنـت لا تـزدار إلا علـى عفـرِ
لعـل الـذي يقضـي الأُمـورَ بِعِلمِـه
سَيَصـرِفُنِي يومـاً إليـه علـى قَـدرِ
فَتَفتُـرَ عيـنٌ مـا تَمَـلُّ مـن البكا
وَيَصـحُو قلـبٌ مـا يُنهنَـهُ بـالزّجرِ
يقولـون إن الهجر يَشفي من الجَوى
وما زِدتُ إلا ضعفَ ما بي على الهَجرِ
لَشــُربُكَ بالأنقـادِ رَنقـاً وصـافياً
أعَـفُّ وأعفـى مـن رُكُوبِكَ في البحرِ
إذا أنـتَ لـم تَنظُـر لنفسك خالياً
أَحـاطَت بك الأحزانُ من حيثُ لا تدري
مُدايَنــةُ الســلطانِ بــابُ مَذَلَّـةٍ
وأشــبهُ شـيءٍ بالقَناعَـة والفَقـرِ
يُزَهِّــدُني فــي كــلِّ خيـرٍ فَعَلتُـه
إلى الناس ما جَرَّبتُ من قِلَّةِ الشُّكرِ
يحيى بن طالب الحنفي، من بني ذهل بن الدؤل بن حنيفة.شاعر غزل فصيح، من أهل اليمامة، استشهد البكري ببعض شعره في الكلام على (الحجيلاء) و(شعبعب) يقال في خبره: كان شيخاً دينا يقرئ أهل اليمامة، وكان تاجراً يشتري غلات السلطان بقرقرى (من أراضي اليمامة)، وأصاب الناس جدب، فجلا أهل البادية ونزلوا بقرقرى، ففرق فيهم يحيى غلته، وكان جواداً، وسافر إلى مكة مع والي اليمامة، فابتاع منه الوالي إبلاً، بتأخير، فلما دخل مكة عزل الوالي، ومطل يحيى بماله مدة، وعاد إلى اليمامة، فكثرت عليه الديون، فهرب يريد خراسان، ومر ببغداد، فبعث إلى أهله بقصيدة، يقول فيها:ألا هل لشيخ وابن ستين حجة بكى طربا نحو اليمامة من عذرثم وصل إلى الريّ وقال من قصيدة:ألا هل إلى شم الخزامى ونظرة إلى قرقرى قبل الممات سبيلفغنى ببعضها إسحاق النديم بين يدي الرشيد فسأل عن قائلها فعلم بخبره، فكتب إلى عامله في الري برده وقضاء دينه، فعاد البريد بأنه مات قبل شهر.