هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَقـولُ بَنـو الحَمراءِ لَو أَنَّ جُنحَنا
يَطيــرُ لعشــّاكم بِشــُؤبوبِ وابِـلِ
وَضـِقتُم بِـهِ ذَرعـاً وَجاشـَت نُفوسُكُم
وَمــا مَنَعتكُـم مانِعـاتُ المَعاقِـلِ
فَقد كانَ طَردُ الجُنحِ إِذ طارَ نَحوَنا
كَــذِبّانِ حُــشٍّ أَو كُـدودِ المَزابِـلِ
وَهــاجَت شــَآبيبُ الحُتـوفِ عَلَيكُـم
بِرَعـــدٍ وَبَـــرقٍ ســُجَّمٍ وَهَواطِــلِ
لَظَلَّـت سـُيوفُ الهِنـدِ تَحصـُدُ جَمعَكُم
حَصـــادَ زُروعٍ أَينَعَــت لِلمَناجِــلِ
وَلَمّــا رَأَونــا راجِفيــنَ إِلَيهِـم
تَوَلّـوا سـِراعاً خَـوفَ وَقعِ المناصِلِ
فَسـِرنا إِلَيهِـم وَالرِّمـاحُ تَنوشـُهُم
كَوَقـعِ الصَّياصـي تَحتَ رَهجِ القَساطِلِ
فَلَـم يَبـقَ مِنهُـم غَيـرُ عـانٍ مُصَفَّدٍ
يقـادُ أَسـيراً مُوثَّقـاً فـي السَّلاسِلِ
وَآخــر مِنهُـم هـارِبٌ قَـد تَضـايَقَت
بِـهِ الأَرض يَهفـو مِـن جَـوىً وَبَلابِـلِ
لَقَيتُــم لَنــا مَلمومَـةً مُسـتَجيرَةً
تُجيـدُ ضـِرابَ الهـامِ تَحتَ الهَواطِلِ
بِهـا مِـن بَنـي عَدنانَ فِتيانُ غارَةٍ
وَمِــن آلِ قَحطــانٍ كَمِثـلِ الأَجـادِلِ
يَقـــودُهُم لَيــثٌ هِزَبــرٌ ضــُبارِمٌ
مِحَــشُّ حُــروبٍ ماجِــدٌ غَيـرُ خامِـلِ
أَرومَتُـهُ مِـن خَيـرِ قَيـسٍ نَمـا بِـهِ
إِلـى المَجدِ قِدماً وَالعُلى كُلُّ فاضِلِ
أَخــو ثِقَــةٍ مَحـض النِّجـارِ مُهَـذّبٌ
لَـــهُ حَســـَبٌ زاكٍ كَريــمُ الأَوائِلِ
لَـــهُ ســـورَةٌ قَيســـِيَّةٌ عَرَبِيَّــةٌ
بِهـا ذادَ عَـن دينِ الهُدى كُلّ جاهِلِ
لَقَــد ســَلَّ سـوّارٌ عَلَيكُـم مُهَنَّـداً
يَحـزُّ بِـهِ الهامـاتُ حَـزَّ المَفاصـِلِ
بِــهِ قَتَـلَ اللَّـهُ الَّـذينَ تَحَزَّبـوا
عَلَينـا وَكـانوا أَهـلَ إِفـكٍ وَباطِلِ
سـَما لِبَني الحَمراء إِذ حانَ حَينُهم
بِجَمـعٍ كَمثـلِ الطَّـودِ أرعَـنَ رافِـلِ
تَضــيقُ بِـهِ الأَرضُ الفَضـاءُ ضـبارِمٌ
عَظيـمٌ شـَديدُ الرَّكـضِ جَـمُّ الصَّواهِلِ
أَدَرتُـم رَحـى حَـربٍ فَـدارَت عَلَيكُـم
بِحَتـفٍ قَـد أَفنـاكُم بِهِ اللَّهُ عاجِلِ
أبو عثمان سعيد بن سليمان بن جودي بن أسباط بن إدريس السعدي.وهو من هوازن من جند الشام، من أسرة لها مكانة مرموقة عند بني أمية، حيث كان جده الأعلى أسباط بن جعفر من أهل الفقه والعلم، وقد كان قاضياً في عهد عبد الرحمن الداخل.وقد عاش في القرن الثالث الهجري، وقتل غدراً سنة 284هـ.ودخل قرطبة أيام الأمير محمد ووفد على الأمير المنذر وخطب بين يديه.وقد كان من الشخصيات الأندلسية ذات الأثر في الحياة الإجتماعية والسياسية والعسكرية فقد كان مشاركاً في الحياة السياسية، وكان له دور في التصدي للعصبية الشعوبية، وفوق هذا وذاك كان شاعراً حماسياً يؤثر في سير الأحداث ومجرياتها.قال ابن الخطيب عن الملاحي في (تاريخ غرناطة) في صفة سعيد بن جودي: أنه كان من الأعلام وعد في الشعراء والفرسان والخطباء والبلغاء.وقد كان من رؤساء العرب المعدودين في منطقة البيرة.