هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَتِّـع جُفُـوني بِـذاكَ المَنظَرِ الحَسَنِ
وَاسـتَبِقِ رُوحي فَإِنَّ الجِسمَ فِيكَ فَنِي
حَنَّـت لِلُقيـاكَ نَفسـِي يـا مُعَـذِّبَها
وَاسـتَعذَبَت فِيكَ ما تَلقى مِنَ المِحَنِ
مَــولايَ عَلّــل عَليلاً أَنــتَ مُمرِضـُهُ
وَارفُـق بِقَلـبٍ بِـهِ سُكناكَ يا سَكَني
دِينِـي وَدُنيـايَ فـي مَرآكَ قَد جُمِعا
يـا مَـن تَجمَّـعَ مِـن بَـدرٍ وَمِن غُصُنِ
أَقبِـل بِوَجهِـكَ وَاقبَـل مُهجَتِي ثَمَناً
مـا لِلوصـالِ سـِوى الأَرواحِ مِن ثَمَنِ
بِمـا بِعينَيـكَ مِـن سـِحرٍ قَتَلـتَ بِهِ
لُبّــى وَمِــن سـَقَمٍ أَورَثتَـهُ بَـدَني
نَعّــم بِوَجهِــكَ مُشــتاقاً لِرُؤيَتِـهِ
يـا مَـن تَنَعَّمـتُ فيـهِ حيـنَ عَذَّبَني
يـا مَـن إِذا لَمَحَتـهُ مُقلَـتي قَدَحَت
نــاراً تُنِيــرُ بِخَــدَّيهِ وَتُحرِقُنـي
عِطفـاكَ تُطمِـعُ فـي عَطـفٍ وَقَلبُكَ لي
قـاسٍ عَلـى مـا أُقاسي فيكَ مِن شَجَنِ
قاسـَيتُ بِعـدَكَ مـا رَقَّ الجَمـادُ لَهُ
فَمـا لِقَلبِـكِ لَـم يُشـفِق وَلَـم يَلِن
وَقَــد وَهَبتُـكَ نَفسـِي لا أَمُـنّ بِهـا
فَـإِن تَقَبَّلـتَ كـانَت أَشـرَفَ المِنَـنِ
بِـاللَهِ يا مَن جَفاني سَل جُفونَكَ لِم
قاسـَمنَنِي السُقمَ وَاستأثَرنَ بالوَسَنِ
حَسبِي مِنَ الدَينِ وَالدُنيا رِضاك وَمَن
باعَ الوَرى بِكَ لَم يُنسَب إِلى الغَبَنِ
بِــذِكرِكُم يَـأنَسُ المُشـتاقُ بَعـدَكُمُ
أُنـسَ الغَريـب إِلى الأَحبابِ وَالوَطَنِ
يُــدرى هَـواكَ وَإِن أَخفَيتُـهُ وَمَـتى
يَغلِب عَلى السِرِّ شَيءٌ كانَ في العَلَنِ
أبو بكر محمد بن الحسن بن يوسف بن الحسن بن حبيش.أصله أندلسي من مرسية وبها نشأ.وتجول ببلاد الأندلس ثم انتقل إلى بجاية ثم إلى تونس التي استقر بها واتصل برجال الدولة الحفصية وبها كانت وفاته.كان شاعراً مجيداً وغلب عليه في المدة الأخيرة من حياته الزهديات.