هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَـأَت دارُ سـَلمى فَشـَطَّ المَزارُ
فَعَينـايَ مـا تَطعَمـانِ الكَـرى
وَمَــــرَّ بِفُرقَتِهـــا بـــارِحٌ
فَصـــَدَّقَ ذاكَ غُــرابُ النَــوى
فَأَضــحَت بِبَغــدانَ فـي مَنـزِلٍ
لَــهُ شــُرُفاتٌ دُوَيــنَ السـَما
وَجَيــــشٌ وَرابِطَـــةٌ عِنـــدَهُ
غِلاظُ الرِقــابِ كَأُســدِ الشـَرى
بِأَيــديهِمُ مُحــدَثاتُ الصـِقالِ
ســـُرَيجِيَّةٌ يَختَلِبــنَ الطُلــى
وَمِــن دونِهــا بَلَــدٌ نــازِحٌ
يُجيـبُ بِـهِ البـومُ رَجعَ الصَدا
وَمِـــن مَنهَــلٍ آجِــنٍ مــاؤُهُ
ســُدىً لا يُعـاذُ بِـهِ قَـد طَمـى
يَــبيتُ الــذِئابُ تَعـاوى بِـهِ
وَيُصــبِحنَ فــي مَهَـواتِ المَلا
وَكَــم دونَ بَيتِــكَ مِـن مَهمَـهٍ
وَمِــن أَســَدٍ جـاحِرٍ فـي مَكـى
وَمِــن حَنَــشٍ لا يُجيـبُ الرُقـا
ةَ أَســمَرَ ذي حُمَــةٍ كَالرَشــا
أَصــَمَّ صــَموتٍ طَويــلِ السـُبا
تِ مُنهَـرِتِ الشـِدِقِ عاري القَرا
لَـهُ فـي اليَـبيسِ نُفـاثٌ يَطيرُ
عَلــى جـانِبَيهِ كَجَمـرِ الغَضـا
وَعَينـــانِ حُمـــرٌ مَآقيهِـــا
نَبِصــّانِ فــي هامَـةٍ كَالرَحـا
إِذا مــا تَثــاءَبَ أَبـدى لَـهُ
مُذَرَّبَــــةً عُصـــُلاً كَالمُـــدى
كَــأَنَّ حَفيــفَ الرَحــى جَرسـُهُ
إِذا اِصــطَكَّ أَثنـاؤُهُ وَاِنطَـوى
وَلَــو عَــضَّ حَفَــي صـَفاةٍ إِذاً
لَأَنشــَبَ أَنيــابَهُ فـي الصـَفا
كَــــأَنَّ مَزاحِفَــــهُ أَنســـُعٌ
خُــرِزنَ فُــرادى وَمِنهـا ثُنـا
وَقَــد شــاقَني نَــوحُ قُمرِيَّـةٍ
طَــروبِ العَشـِيِّ هَتـوفِ الضـُحى
مِــنَ الــوُرقِ نَوّاحَـةٍ بـاكَرَت
عَســيبَ أَشــاءٍ بِـذاتِ الغَصـا
فَغَنَّــت عَلَيــهِ بِلَحــنٍ لَهــا
يُهيِّــجُ لِلصــَبِّ مـا قَـد مَضـى
مُطَوَّقَــــةٌ كَســــِيَت زينَـــةً
بِــدَعوَةِ نــوحٍ لَهـا إِذ دَعـا
فَلَـــم أَرَ باكِيَـــةً مِثلَهــا
تُبكـــي وَدَمعَتُهـــا لا تُــرى
أَضــَلَّت فُرَيخــاً فَطــافَت لَـهُ
وَقَــد عَلِقَتــهُ حِبـالُ الـرَدى
فَلَمـا بَـدا اليَـأسُ مِنـهُ بَكَت
عَلَيــهِ وَمــاذا يَـرُدُّ البُكـا
وَقَـــد صــادَهُ ضــَرِمٌ مُلحَــمٌ
خَفـوقُ الجَنـاحِ حَـثيثُ النَجـا
حَديـدُ المَخـالِبِ عـاري الوَظي
فِ ضـارٍ مِـنَ الـزُرقِ فيـهِ قَنا
تَـرى الـوَحشَ وَالطَيرَ مِن خَوفِهِ
جَـواحِرَ مِنـهُ إِذا مـا اِغتَـدى
فَبــاتَ عَــذوباً عَلــى مَرقَـبٍ
بِشـــاهِقَةٍ صــَعبَةِ المُرتَقــى
فَلَمّـــا أَضــاءَ لَــهُ صــُبحَهُ
وَنَكَّــبَ عَــن مَنكِبَيـهِ النَـدى
وَحَــــتَّ بِمِخَلَبِـــهِ قارِنـــاً
عَلـى خَطمِـهِ مِـن دِمـاءِ القَطا
فَصـَعَدَ فـي الجَـوِّ ثُـمَّ اِستَدارَ
فَطـارَ حَشيشـاً إِذا مـا اِنصَمى
فَأَبصــَرَ ســِربَ قَطــاً قــارِبٍ
جَـبى مَنهَـلٍ لَـم تَمِحـه الدِلا
غَـــدَونَ بِأَســـقِيَةٍ يَرتَــوينَ
لِزُغـــبٍ مُطَرَّحَـــةٍ بِـــالفَلا
يُبــادِرنَ وِرداً فَلَـم يَرعَـوينَ
عَلـى مـا تَخَلَّـفَ أَو مـا وَنـى
تَـــذَكَّرنَ ذا عَرمَــضٍ طامِيــاً
يَجــولُ عَلـى حـافَتَيهِ الغُثـا
بِــهِ رُفقَــةٌ مِــن قَطـا وارِدٍ
وَأُخـــرى صــَوادِرُ عَنــهُ رِوا
فَمَلَّأنَ أَســـقِيَةً لَـــم تُشـــَدَّ
بِخَـرزٍ وَقَـد شـُدَّ مِنهـا العُرى
فَــــأَقعَصَ مِنهُـــنَّ كُدرِيَّـــةً
وَمَـــزَّقَ حَيزومَهــا وَالحَشــا
فَطـــارَ وَغـــادَرَ أَشـــلاءَها
تَطيـرُ الجَنـوبُ بِهـا وَالصـَبا
يَخَلـــنَ حَفيــفَ جَنــاحَيهِ إِذ
تَـدَلّى مِـنَ الجَـوِّ بِرقـاً بَـدا
فَـــوَلَّينَ مُجتَهِــداتِ النَجــا
جَوافِــلَ فـي طامِسـاتِ الصـُوى
فَـــاِبنَ عِطاشـــاً فَســَقَّينَهُنَّ
مُجاجـــاتِهِنَّ كَمــاءِ الســَلا
فَبِتــنَ يُراطِــنَّ رُقـشَ الظُهـو
رِ حُمـرَ الحَواصـِلِ صـُفرَ اللُهى
فَـذاكَ وَقَـد إِغتَدي في الصَباحِ
بِـأَجرَدَ كَالسـَيِّدِ عَبـلِ الشـَوى
طَويـلِ الـذِراعَينِ ضامي الكُعو
بِ نابي الحَماتَينِ عاري النَسا
لَـــهُ كَفَـــلٌ أَيِّـــدٌ مُشــرِفٌ
وَأَعمِـــدَةٌ لا تَشــَكّى الــوَجى
وَأُذنٌ مُوَلَّلَــــــةٌ حَشـــــرَةٌ
وَشــِدقٌ رُحــابٌ وَجَــوفٌ هَــوا
وَلَحيــانِ مُــدّا إِلــى مَنخَـرٍ
رَحيــبٍ وَفَــرجٌ طُـوالُ الخُطـى
لَـهُ تِسـعَةٌ طُلـنَ مِـن بَعـدِ أَن
قَصـُرنَ لَـهُ بِسـعَةٌ فـي الشـَوى
وَســَبعٌ عَريــنَ وَســَبعٌ كُسـينَ
وَخَمـــسٌ ظِمـــاءٌ وَخَمــسٌ رِوا
وَتِســـعٌ غِلاظٌ وَســـَبعٌ رِقــاقٌ
وَصــَهوَةُ عَيــرٍ وَمَتــنٌ خَظــا
وَســَبعٌ قَرُبــنَ وَســَبعٌ بَعُــد
نَ مِنـهُ فَمـا فيـهِ عَيـبٌ يُـرى
عَريـضُ الثَماني حَديدُ الثَماني
شـَديدُ الصـِفاقِ شـَديدُ المَطـا
وَفيـهِ مِـنَ الطَيـرِ خَمـسٌ فَمَـن
رَأى فَرَســـاً مِثلَــهُ يُقتَنــى
غُرابــانِ فَــوقَ قَطــاةٍ لَــهُ
وَنَســرٌ وَيَعســوبُهُ قَــد بَـدا
كَـــأَنَّ بِمَنكِبِـــهِ إِن جَـــرى
جَناحــاً يُقَلِّبُــهُ فـي الهَـوا
مَصـَرنا لَـهُ مِـن خَيـارِ اللِقا
حِ خَمسـاً مَجاليـجَ كَـومَ الذُرى
يُغــادي بِعُــضٍّ لَــهُ دائِبــاً
وَنَسـقيهِ مِـن حَلَـبٍ مـا اِشتَهى
وَيُـؤثَرُ بِـالزادِ دونَ العِيـالِ
وَفــي كُــلِّ سـَيرٍ بِـهِ يُقتَفـى
فَقــاظَ صــَنيعاً فَلَمّــا شـَتا
أَخَـذناهُ بِـالقُربِ حَتّـى اِنطوى
فَهِجنـا بِـهِ عانَـةً في الغُطاطِ
خِمـاصَ البُطـونِ صـِحاحَ العُجـى
يُثِـــرنَ الغُبــارَ بِمَلثومَــةٍ
وَيوقِـدنَ بِـالمَروِ نـارَ الحَبا
فَــوَلَّينَ كَـالبَرقِ فـي نَفرِهِـنَّ
جَوافِــلَ يَكســِرنَ صـُمَّ الصـَفا
فَصــَوَّبَهُ العَبــدُ فـي إِثرِهـا
فَطَــوراً يَغيــبُ وَطَـوراً يُـرى
فَجَــدَّلَ خَمســاً فَمِــن مُقعَــصٍ
وَشـاصٍ كُراعـاهُ دامـي الكُلـى
وَثِنتـــانِ خُضـــخِضَ قُصــبُهُما
وَثالِثَـــةٌ شـــُحِّطَت بِالــدِما
فَرُحنــا بِصــَيدٍ إِلـى أَهلِنـا
وَقَـد جَلَّـلَ الأَرضَ ثَـوبُ الـدُجى
وَبِتنـــا نُقَســـِّمُ أَعضـــاءَهُ
لِجــارٍ وَيَــأكُلُهُ مَــن عَفــا
وَرُحنـا بِـهِ مِثـلَ وَقـفِ العَرو
سِ أَهيَــفَ لا يَتَشــَكّى الــوَجى
وَبـــاتَ النِســـاءُ يَغَــدّينَهُ
وَيَـأكُلنَ مِـن صـَيدِهِ المُشـتَوى
وَقَــد قَيَّــدوهُ وَغَلّــوا لَــهُ
تَمــايِمَ يُنفَـثُ فيهـا الرُقـى
خلف بن حسان الأحمر أبو محمد وأبو محرز.كان مولى أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، أعتقه وأعتق أبويه.وكان أعلم الناس بالشعر ، وكان شاعراً ، ووضع على شعراء عبد القيس شعراً موضوعاً كثيراً وعلى غيرهم عبثاً بهم، فأخذ عنه أهل البصرة وأهل والكوفة وأخذ النحو عن عيسى بن عمرو وأخذ اللغة عن أبي العلاء.وكان يضرب به المثل في الشعر ، وكان يقرأ القرآن في كل يوم وليلة.