هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ أَنْصـَبَتْنِي أمُّ قَيْـسٍ تَلُـومُنِي
وَمَــا لَـوْمُ مِثْلِـي بـاطِلاً بِجَميـلِ
تَقُولُ: أَلَا يا اسْتَبْقِ نَفْسَكَ، لا تكُنْ
تُســَاقُ لِغَبْــراءِ الْمَقـامِ دَحُـولِ
كَمُلْقَــى عِظـامٍ أَوْ كَمَهْلِـكِ سـالِمٍ
وَلَســـْتُ لِمَيْــتٍ هالِــكٍ بِوَصــِيلِ
أَرَاكَ امْـرَأً تَرْمِـي بِنَفْسـِكَ عَامِداً
مَرَامِــيَ تَغْتــالُ الرِّجـالَ بِغُـولِ
وَمَـنْ لا يَـزَلْ يُرْجَـى بِغَيْـبٍ إِيَابُهُ
يَجُــوبُ وَيَغْشــَى هَـوْلَ كُـلِّ سـَبِيلِ
عَلَـى َقلَتٍـ، يُوشـِكْ رَدىً أنْ يُصِيبَهُ
إِلــى غَيْـرِ أَدْنَـى مَوْضـِعٍ لِمَقِيـلِ
أَلَـمْ تَعْلَمِـي أنْ لا يُراخِـي مَنِيَّتِي
قُعُـودِي وَلا يُـدْنِي الْوَفَـاةَ رَحِيلِي
مَـعَ الْقَـدَرِ الْمَوْقُوفِ حَتَّى يُصِيبَني
حِمـامِي، لَـوَ انَّ النَّفْسَ غَيْرُ عَجُولِ
فَإنِّــكِ وَالْمَـوْتَ الَّـذِي تَرْهَبِينَـهُ
عَلَـــيَّ ومَـــا عَذّالَــةٌ بِعَقُــولِ
كَـداعِي هَـدِيلٍ، لا يُجَـابُ إذَا دَعَا
وَلا هُــوَ يَسـْلُو عَـنْ دُعـاءِ هَـدِيلِ
وَذِي نَــدَبٍ دَامِــي الْأَظَـلِّ قَسـَمْتُهُ
مُحافَظَــةً بَيْنِــي وَبَيْــنَ زَمِيلِـي
وَزَادٍ رَفَعْــتُ الْكَـفَّ عَنْـهُ عَفافَـةً
لِأُوثِــرَ فِــي زَادِي عَلَــيَّ أَكِيلِـي
وَشـَخْصٍ دَرَأْتُ الشـَّمْسَ عَنْـهُ بِراحَتِي
لِأَنْظُـرَ قَبْـلَ اللَّيْـلِ أَيْـنَ نُزُولِـي
وَمُنْشــَقِّ أَعْطـافِ الْقَميـصِ دَعَـوْتُهُ
وَقَـدْ سـَدَّ جَـوْزُ اللَّيْـلِ كُـلَّ سَبيلِ
فقُلْـتُ لَهُ: قَـدْ طالَ نَوْمُكَ فَارْتَحِلْ
وَمَـا ذَاقَ طَعْـمَ النَّـوْمِ غَيْرَ قَلِيلِ
سـُحَيْراً، وَأَعْجـازُ النُّجُـومِ كَأَنَّها
صــِوارٌ تَــدَلَّى مِـنْ سـَوَاءِ أَمِيـلِ
وَقَـدْ شـَالَتِ الْجَـوْزاءُ حَتَّى كَأَنَّها
فَســَاطِيطُ رَكْــبٍ بــالْفَلاةِ نُـزُولِ
وَمَــنْ لا يَنَــلْ حَتَّـى يَسـُدَّ خِلالَـهُ
يَجِـدْ شـَهَواتِ النَّفْـسِ غَيْـرَ قَلِيـلِ
وَعَـوْراءَ قَدْ قِيلَتْ فَلَمْ أَسْتَمِعْ لَهَا
وَمَـا الْكِلْمَـةُ العَوَرْاءُ لِي بِقَبُول
وَمَـا أَنَا لِلشَّيْءِ الَّذِي لَيْسَ نافِعِي
وَيغْضــَبُ مِنْــهُ صــَاحِبي بِقَــؤُولِ
وَأُعْـرِضُ عَـنْ مَـوْلَايَ لَـوْ شِئْتَ سَبَّنِي
وَمَــا كُــلُّ يَــوْمٍ حِلْمُـهُ بِأَصـِيلِ
وَلَـنْ يَلْبَـثَ الْجُهَّـالُ أَنْ يَتَهَضَّمُوا
أَخَـا الْحِلْـمِ مَا لَمْ يَسْتَعِنْ بِجَهُولِ
وَأَذْكُـرُ أَيَّـامَ الْعَشـِيرَةِ بَعْـدَ مَا
أُميِّــلُ غَيْــظَ الصـَّدْرِ كُـلَّ مَمِيـلِ
وَلَســْتُ بِمُبْــدٍ لِلرِّجـالِ سـَرِيرَتِي
ومَـا أنَـا عَـنْ أَسـْرارِهِمْ بِسـَؤُولِ
وَقَــوْمٍ يَجُــرُّونَ الثِّيـابَ كَـأنَّهُمْ
نَشــاوَى وَقَــدْ نَبَّهْتَهُــمْ لِرَحِيـلِ
وَعافِي الجَبَا طامِي الجِمَامِ وَرَدْتُهُ
بِـذِي خُصـَلٍ ضـَافِي السـَّبِيبِ رَجيـلِ
وَقَـدْ نَفَّـرَ اللَّيْلُ النَّهارَ وَأُلْبِسَتْ
ســـَمَاوَةَ جَـــوْنٍ مُجْنِــحٍ لِأَصــِيلِ
كعبُ بنُ سعدٍ الغَنَوِيُّ، شاعِرٌ اخْتُلِفَ فِي عَصْرِهِ فَقِيلَ جاهِلِيٌّ وَقِيلَ مُخَضْرَمٌ وَقِيلٌ إِسْلامِيٌّ، أَشْهَرُ شِعْرِهِ قَصِيدَتُهُ فِي رِثاءِ أَخِيهِ أَبِي المِغْوارِ، وَهِيَ مِنْ القَصائِدِ المُخْتارَةِ فِي الأَصْمَعِيّاتِ، وَقالَ عَنْهُا الأَصْمَعِيُّ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيا مِثْلُها، وَهُوَ مِن شُعَراءُ طَبَقَةِ المَراثِي عِنْدَ ابنِ سَلَّامٍ. وَقَدْ تَمَيَّزَ شِعْرُهُ بِكَثْرَةِ الأَمْثالِ وَالحِكَمِ حَتَّى كانَ يُقالُ لَهُ كَعْبُ الأَمْثالِ.