هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَمِيــنُ امْــرِئٍ آلَـى وَلَيْـسَ بِكـاذِبٍ
وَمــا فِـي يَمِيـنٍ بَثَّهـا صـادِقٌ وِزْرُ
لَئِنْ كـانَ أَمْسَى ابْنُ الْمُغَوِّرِ قَدْ ثَوَى
فَرِيـداً لَنِعْـمَ الْمَـرْءُ غَيَّبَـهُ الْقَبْرُ
هُـوَ الْمَرْءُ لِلْمَعْرُوفِ وَالدِّينِ وَالنَّدَى
وَمِســْعَرُ حَــرْبٍ لا كَهــامٌ وَلا غُمْــرُ
أَقــامَ وَنــادَى أَهْلَــهُ فَتَحَمَّلُــوا
وَصــُرِّمَتِ الْأَســْبابُ وَاخْتَلَـفَ الْبَحْـرُ
فَــأَيُّ امْـرِئٍ غـادَرْتُمُ فِـي بُيُـوتِكُمْ
إِذا هِـيَ أَمْسـَتْ لَـوْنُ آفاقِهـا حُمْـرُ
إِذا الشـَّوْلُ أَمْسـَتْ وَهْيَ حُدْبٌ ظُهُورُها
عِجافـاً وَلَـمْ يُسـْمَعْ لِفَحْـلٍ لَها هَدْرُ
كَثِيـرُ رَمـادِ الْقِـدْرِ يُغْشـَى فِنـاؤُهُ
إِذا نُـودِيَ الْأَيْسـارُ وَاخْتُضـِرَ الْجَزرُ
فَـتىً كـانَ يَغْلُو اللَّحْمُ نَيْئاً وَلَحْمُهُ
رَخِيــصٌ بِكَفَّيْــهِ إِذا تُنْـزَلُ الْقِـدْرُ
يُقَســِّمُها حَتَّــى يُســِيغَ وَلَـمْ يَكُـنْ
كَــآخَرَ يُضــْحِي مِــنْ تَحَيُّنِــهِ زَجْـرُ
فَتَــى الْحَـيِّ وَالْأَضـْيافِ إِنْ رَوَّحَتْهُـمُ
بِلَيْـلٍ وَزادُ السـَّفْرِ إِنْ أَرْمَدَ السَّفْرُ
وَحَفَّــتْ بَقايــا زادِهِـمْ وَتَواكَلُـوا
وَأَكْسـَبَ مـالَ الْقَـوْمِ مَجْهُولَـةٌ قَفْـرُ
إِذا الْقَوْمُ أَسْرَوْا لَيْلَهُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا
غَـدا وَهْـوَ مـا فِيـهِ سـِقاطٌ وَلا فَتْرُ
وَإِنْ خَشـــَعَتْ أَبْصــارُهُمْ وَتَضــاءَلَتْ
مِـنَ الْأَيْـنِ جَلَّى مِثْلَ ما يَنْظُرُ الصَّقْرُ
وَإِنْ جـارَةٌ حَلَّـتْ وَبـاتَتْ وَفَـى بِهـا
فَبــاتَتْ وَلَـمْ يُهْتَـكْ لِجـارَتِهِ سـِتْرُ
عَفِيـفٌ عَـنِ السـَّوْآتِ مـا الْتَبَسَتْ بِهِ
صـَلِيبٌ فَمـا يُلْفَـى بِعُـودٍ لَـهُ كَسـْرُ
سـَلَكْتَ سـَبِيلَ العـالَمِينَ فَمـا لَهُـمْ
وَراءَ الَّــذِي لاقَيْـتَ مَعْـدىً وَلا قَصـْرُ
وَكُــلُّ امْــرِئٍ يَوْمــاً مُلاقٍ حِمــامَهُ
وَإِنْ بـاتَتِ الدَّعْوَى وَطالَ بِها الْعُمْرُ
فَـأَبْلَيْتَ خَيْـراً فِـي الْحَيـاةِ وَإِنَّما
ثَوابُـكَ عِنْدِي الْيَوْمَ أَنْ يَنْطِقَ الشِّعْرُ
لِيَفْــدِكَ مَــوْلىً أَوْ أَخٌ ذُو دَمامَــةٍ
قَلِيــلُ الْغَنــاءِ لا عَطـاءٌ وَلا قَصـْرُ
كعبُ بنُ سعدٍ الغَنَوِيُّ، شاعِرٌ اخْتُلِفَ فِي عَصْرِهِ فَقِيلَ جاهِلِيٌّ وَقِيلَ مُخَضْرَمٌ وَقِيلٌ إِسْلامِيٌّ، أَشْهَرُ شِعْرِهِ قَصِيدَتُهُ فِي رِثاءِ أَخِيهِ أَبِي المِغْوارِ، وَهِيَ مِنْ القَصائِدِ المُخْتارَةِ فِي الأَصْمَعِيّاتِ، وَقالَ عَنْهُا الأَصْمَعِيُّ: إِنَّهُ لَيْسَ فِي الدُّنْيا مِثْلُها، وَهُوَ مِن شُعَراءُ طَبَقَةِ المَراثِي عِنْدَ ابنِ سَلَّامٍ. وَقَدْ تَمَيَّزَ شِعْرُهُ بِكَثْرَةِ الأَمْثالِ وَالحِكَمِ حَتَّى كانَ يُقالُ لَهُ كَعْبُ الأَمْثالِ.