هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيــا تَمْلِـكُ يـا تَمْـلِ
وَذاتُ الــدَّلِّ وَالشــَّكْلِ
وَذاتُ الطَّـوْقِ وَالدُّمْلُــ
ــجِ وَالتِّقْصـارِ وَالْحِجْلِ
ذَرِينـــي وَذَرِي عَــذْلِي
فَــإِنَّ الْعَـذْلَ كَالْقَتْـلِ
ذَرِينــي وَســِلاحي ثُمْــ
ــمَ شـُدِّي الْكَفَّ بِالْعُزْلِ
فَبُــــردايَ جَدِيـــدانِ
وَأُرْخــي طَــرَفَ النَّعْـلِ
فَمِنّــي نَظْــرَةٌ بَعْــدِي
وَمِنِّــي نَظْــرَةٌ قَبْلِــي
حِــذارَ الْأَسـَدِ الْباسِــ
ــلِ أَوْ ذي جُـرْأَةٍ مِثْلِي
فَقَــدْ أَســْبَأُ لِلنُّـدْما
نِ بِالنَّاقَــةِ وَالرَّحْــلِ
وَقَـدْ أَنْـزِعُ في الزَّوْرا
ءِ تُعْطِينــي عَلَـى مَهْـلِ
لَهـا وَلْوَلَـةٌ في الْكَفْـ
ــفِ كَـالْمَعْنِيِّ بِالثُّكْـلِ
وَنُبْلِــي وَفُقاهــا كَــ
ـــعَراقِيبِ قَطــاً طُحْـلِ
وَقَــدْ أَخْتَلِـسُ الطَّعْنَــ
ــةَ تُثْنـي سـَنَنَ الرَّجْلِ
وَقَــدْ أَشـْبَقُ بِالضَّرْبَــ
ــةِ لا يَـدْمَى لَها نَصْلِي
كَجَيْـبِ الـدِّفْنِسِ الْوَرْها
ءِ رِيعَـتْ وَهْـيَ تَسـْتَفْلِي
وَأَحْمِـي الثَّغْـرَ لا يُخْشَى
بِغَيــري زَمَــنَ الْبَقْـلِ
أَخُــطُّ الْأَرْضَ خَطّـاً مِثْــ
ــلَ خَـطِّ الْجَمَـلِ الْفَحْلِ
وَأَكْفِي الْقَوْمَ في الْكَبَّـ
ــةِ هَوْلَ الْخَيْلِ وَالرَّجْلِ
وَقَــدْ أَجْتَــزِعُ الْخَـرْقَ
عَلَــى خَرْقـاءَ كَالْفَحْـلِ
لَهـا جِسـْمٌ مِـنَ الْحِلْـمِ
عَلَــى رَوْحٍ مِـنَ الْجَهْـلِ
فَهَلْ في النَّاسِ مَنْ مِثْلِي
إِذا عَــدُّوا وَلا مِثْلِــي
فَـإِنْ أَهْلِـكُ يـا تَمْلـي
فَمــا مِـنْ أَحَـدٍ مُخْلـي
وَلا أَشــــــْرَبُ وَغْلاً لا
وَلا أَسْتَصـــْحِبُ الْوَغْــلِ
فَإِمّــا مُـتُ يـا أَمَلِـي
فَمُــوْتِي حُــرَّةً مِثْلــي
رَأَيْـتُ الْفِتْيَـةَ الْأَعْـزا
لَ مِثْـلَ الْأَيْنُـقِ الرُّعْـلِ
الفِنْدُ الزَّمَّانيُّ هو شَهْلُ بنُ شيبانَ بنِ ربيعةَ بنِ زَمَّانَ ، شاعرٌ جاهليٌّ من قبيلةِ "زمّان" المنحدرة من قبائل بكر بن وائل النّزاريّة العدنانيّة. لُقِّبَ بالفِنْدِ لعظمِ حجمِهِ، كما لُقِّبَ بعديدِ الألف؛ لأنّه كان بألفِ رجل. عُرِفَ بفروسيّتِهِ وقيادتِهِ لقبائلِ بكرِ بن وائل في حربِها ضدّ قبائل تغلب في حرب البسوس المشهورة، وكان قد اعتزلَها بدايةً إلّا أنّه عاد وشاركَ فيها بقوّة بعد أن استبدّت بنو تغلب وظلمت، وناقضَ في شعرِهِ المهلهلَ بن ربيعة وردّ عليه، كما له قصيدةٌ في الردّ على الأفوه الأوديّ الّذي هجا العربَ العدنانيّين. يُعَدّ من الشّعراء المعمّرين إذ يقال إنه عاش نحو مئة سنة، وتغلُبُ الحماسةُ ولوحاتُ وصف الحرب على شعرِه، بالإضافةِ إلى الحكمة.