هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشـَجاكَ الرَّبْـعُ أَقْـوَى وَالـدِّيارُ
وَبُكــاءُ الْمَــرْءِ لِلرَّبْـعِ خَسـارُ
أَيُّ لُـــبٍّ لِامْـــرِئٍ فــي قَــدْرِهِ
عــائِذٍ بِـالْحُزْنِ إِذْ تُشـْجِيهِ دارُ
إِنَّمـا يَبْكِـي الْأُلَـى كَـانُوا بِها
فَانْتَـأَوْهُ بَعْـدَ مـا شـَطَّ الْمَزارُ
يُخْــرِبُ الــدََّهْرُ وَيَبْنِـي جاهِـداً
وَخَــرابُ الــدَّهْرِ لِلـدَّارِ عَمـارُ
أَيُّهـا الْبـاكِي عَلَـى مـا فَـاتَهُ
اقْصـِرَنْ عَنْـكَ فَبَعْـضُ الْقَـوْلِ عارُ
إِنَّ لُــؤْمَ الْمَــرْءِ عَجْـزٌ نـادراً
ســَبَبٌ لِلْجَهْــلِ وَالْجَهْــلُ مَحـارُ
إِنَّ لُـؤْمَ الْمَـرْءِ إِنْ فـاتَ امْرَءاً
سـَبَبُ الْغَـدْرِ اضـْطِرارٌ وَانْبِهـارُ
لَيْــسَ يُغْنِــي اللُّــؤْمُ إِلَّا أَنَّـهُ
جَــزَعٌ بِــالْقَوْمِ لُـؤْمٌ وَاضـْطِرارُ
لَيْــسَ يُغْنِــي جَـزَعُ الْقَـوْمِ إِذا
وَقَــعَ الْأَمْــرُ بِهِـمْ إِلَّا الْغِيـارُ
فَــاجْزَعُوا لِلْأَمْـرِ أَوْ لا تَجْزَعُـوا
قَدْ تَداعَى السَّقْفُ وِانْهارَ الْجِدارُ
لَـوْ رَأَيْـتَ الطَّعْـنَ دَيْناً لَمْ تَجِدْ
إِذْ دِمـاءُ الْقَـوْمِ بِـالطَّعْنِ تُمارُ
وَلَقَــدْ هَــرَّتْ فَمــا عَــزَّتْ بِـهِ
كَلْبَــةُ الْأَوْدِيِّ إِذْ ضـاعَ الـذِّمارُ
هَيِّــنٌ بِــالْقَوْلِ تَقْصـِيفُ الْقَنـا
إِذْ نَـأَتْ عَنْـكَ الْعَوالي وَالشِّفارُ
قَـدْ وَصـَفْتَ الْخَيْـلَ لَـوْ أَقْدَمْتَها
وَالْقَنـا لَوْ ساعَدَ الْوَصْفَ اصْطِبارُ
قَــلَّ مــا تُجْـدِي قَوافِيـكَ عَلَـى
أَعْظُـمٍ قَـدْ شـَنَفَتْ مِنْهـا النِّسارُ
فَأَضـــَعْتَ الْكَــرَّ فــي إِبّــانِهِ
وَنَسـِيتَ الضَّرْبَ إِذْ في الضَّرْبِ عارُ
وَتَغَنَّيْــــتَ بِــــهِ مُسْتَأْنِســـاً
بَعْــدَ مــا نَجّـاكَ رَكْـضٌ وَبِـدارُ
تَتَمَنّــــاكَ الأَمــــانِيُّ وَقَـــدْ
مِلْــتَ بِـالْمُهْرِ وَنَجّـاكَ الْفِـرارُ
كِانْجِحــارِ الْكَلْـبِ يَـدْمى وَجْهُـهُ
وَهْـوَ يَعْـوي حِيـنَ أَعْياهُ الْهِرارُ
إِنَّمــا ذِكْــرُكَ شـَيْئاً قَـدْ مَضـَى
حُلُـمٌ لَـمْ يُرْجِـعِ الْحُلْـمَ ادِّكـارُ
هَــدَمَ الآخِــرُ مــا كــانَ بَنَـى
لَكُــمُ الْأَوَّلُ فَانْقــاضَ الْمَنــارُ
يــا بَنِــي تَيْمَـةَ قَـدْ عـايَنْتُمُ
وَقْعَــةً مِنّــا لَهـا نـارٌ شـَنارُ
لَـمْ تَـزَلْ قَحْطـانُ عَنْـزاً باحِثـاً
عَـنْ مُـدىً فِيهـا لِقَحْطانَ الْبَوارُ
مــالَتِ الرِّيــحُ عَلَـى أَبْيـاتِكُمْ
مِـنْ لَظاهـا بِلَظـىً فِيـهِ الدَّمارُ
فَتَفـــادَيْتُمْ وَأَبْقَـــتْ مِنْكُـــمُ
ذَنَبِيّــاتٍ كَــذا يَبْقـى الشـَّرارُ
دارَتِ الْحَــــرْبُ عَلَيْكُـــمْ دَوْرَةً
تَرَكَتْكُـــمْ وَأُواســـيكُمْ قِصــارُ
رَفَـــعَ اللــهُ نِــزاراً فَعَلَــتْ
بِـالْعُلَى النَّاسَ فَلِلْباغِي الصَّغارُ
جَمَـــعَ اللــهُ نِــزاراً فَنَفَــى
بِهِـمُ النَّـاسَ جَمِيعـاً فَاسْتَنارُوا
إِنَّمـــا النَّـــاسُ ظَلَامٌ دُونَهُــمْ
فَـإِذا مـا أَظْلَـمَ النَّاسُ أَنارُوا
نَحْـــنُ لِلنَّــاسِ ســِراجٌ ســاطِعٌ
وَضــِرامٌ يُتَقَّــى مِنْــهُ الشـَّرارُ
فَاسـْأَلُوا عَنَّـا الرَّدى ثُمَّ الظُّبَى
يَــوْمَ قَحْطــانُ ضــِباعٌ لا تُجـارُ
إِذْ قَتَلْنــا بِالْحِمــا سـاداتِكُمْ
وَأَجَرْنــاكُمْ وَفــي ذاكَ اعْتِبـارُ
يَــوْمَ فِيكُــمْ ذِلَّــةٌ عَــنْ عِـزَّةٍ
وَلَنــا مِنْكُــمْ ســِباءٌ وَإِســارُ
وَعَلَـــى نِســـْوَتِكُمْ أَرْدافُنـــا
كَالرَّبابيــحِ مِـنَ الْحَـوْكِ شـَوارُ
حِيــنَ لِلْخَطِّــيِّ فــي أَكْنــافِكُمْ
كَـأَطِيطِِ الْبُـزْلِ هاجَتْهـا الْبِكارُ
يَــوْمَ يُــرْوِي مِنْكُــمُ أَطْرافَــهُ
عَلَــقٌ فِيــهِ اسـْوِدادٌ وَاحْمِـرارُ
وَاســْأَلُوا عَنَّــا بَقايـا حِمْيَـرٍ
وَبَقايــاكُمْ إِذ النَّقْــعُ مُطــارُ
أَيَّ قَــوْمٍ ناجَــدُوا إِذْ ناجَـدُوا
وَعَلا بِـالنَّقْعِ فـي الدَّارِ الْغِوارُ
لَـمْ تَلُومُونـا عَلَـى رَيْـثِ الْقِوَى
بِخَــزارٍ يَــوْمَ ضـَمَّتنا الـدِّيارُ
كَــمْ قَتَلْنــا بِخَــزازى مِنْكُــمُ
وَأَســَرْنا بَعْــدَما حَـلَّ الْحِـرارُ
مِــنْ مُلُــوكٍ أَشــْرَفَتْ أَعْناقُهـا
بِوُجُـــوهٍ نَجُبَــتْ فَهْــيَ نُضــارُ
حَرُمَـــتْ كَــاسٌ عَلَــى ناذِرِهــا
فَلَقَـدْ طـابَتْ بِـأَنْ حَـلَّ الْعُقـارُ
وَمُلُوكــاً مِنْكُــمُ رُحْنــا بِهِــمْ
وَعَلَــى كُــلٍّ مِــنَ الـذُّلِّ عِـذارُ
تِســـْعَةٌ كُـــلٌّ عَلَـــى قِســْمَتِهِ
حِلْيَـةُ الْمُلْـكِ الَّـتي لا تُسـْتَعارُ
صـــَلِيَ الْقَتْــلَ بِــهِ ذو حُــرُثٍ
وَقَــدِيماً صـَلِيَ الْقَتْـلَ الْخِيـارُ
وَهَـــوَتْ أَوْدٌ وَلِلســـُّمْرِ بِنـــا
فـي سـَبابِ الْقَـومِ قَصْدٌ وَانْكِسارُ
وَنَجَـــتْ مِنّــا فِــراراً مَذْحِــجٌ
هَرَبـاً وَالْخَيْـلُ يَعْلُوهـا الْغُبارُ
إِنَّنــا نَضــْرِبْ بِبِيــضٍ أُخْلِصــَتْ
فَلَهـا مِـنْ جَـوْهَرِ الْعِتْـقِ نِجـارُ
أَســْمَحَتْ قَحْطــانُ فـي أَرْسـانِنا
خَبَـبَ الْأَعْيـارِ تَتْلُوهـا الصـِّغارُ
فَحَوَيْنـــا دُونَكُـــمْ أَرْؤُســـَكُمْ
وَتَرَكْنـا النَّهْـبَ يَحْـويهِ الْخُشارُ
تُجْنَـــبُ الْأَمْلاكُ مِنْكُـــمْ طَــرَداً
بَيْـنَ أَيْـدِينا وَتُسـْتَهْدى الْعِشارُ
لَســْتُمُ كَالْخَيْــلِ فـي أَعْراقِهـا
تَتْبَـعُ الْخَيْلَ لَدَى السَّبْقِ الْمِهارُ
وَعَلَــى هَمْــدانَ مِلْنـا بِالْقَنـا
فَــوَرانَ الْقِــدْرِ تُطْفَـى وَتُنـارُ
فَـارْجِعُوا مِنّـا فُلُـولاً وَاهْرُبُـوا
لِظِفــارٍ لَيْــسَ يُــؤْوِيكُمْ ظَفَـارُ
إِنَّمـــا قَحْطــانُ فِينــا حَطَــبٌ
وَنِــزارٌ فـي بَنِـي قَحْطـانَ نـارُ
لَـنْ تَنـالُوا مِـنْ نِـزارٍ مِثْلَمـا
مِنْكُــمُ نـالَت مِـنَ الـذُّلِّ نِـزارُ
وَســـَمَتْ فــي عــارِضٍ مُغْلَــوْلِبٍ
بِســـَجِيلٍ فِيــهِ بَــرْقٌ وَقِطــارُ
آخِـــذٍ بِــالْأُفْقِ كَاللَّيْــلِ لَــهُ
عـارِضٌ مـا بَلَغَـتْ مِنْـهُ الْغِـزارُ
شــَمَّرَ الْفِتْيــانُ فِيـهِ بِالْقَنـا
وِبِأَســْبابٍ لَهُـمْ فِيهـا ابْتِيـارُ
نَحْــنُ ذُدْنــا فَحَمَيْنــا دارَنـا
حِيْـنَ لَـمْ يَمْنَعْكُـمُ مِنْها اضْطِهارُ
نَحْـــنُ أَوْلادُ مَعَــدٍّ ذي الْحَصــَى
وَلَنـا مِـنْ هـاجَرَ الْمَجْدُ الْكُبارُ
وَلَــدَتْ أَكْــرَمَ مَــنْ شــُدَّ بِــهِ
عُقَــدُ الْحُبْــوَةِ قِــدْماً وَالْإِزارُ
إِنَّ إِســْماعِيلَ مَــنْ يَفْخَــرْ بِـهِ
يُلْـفَ فِـي دارٍ بِهـا حَـلَّ الْفَخارُ
عَكَــفَ اللَّيْــلُ عَلَــى آثارِنــا
مِثْـلَ مـا حَنَّتْ عَلَى الْبَوِّ الظُّؤارُ
فَاخْسـَأَوا لَيْـسَ لَكُـمْ بَيْـتٌ عَلَـى
مِثْلِنــا اللــهُ لَــهُ رَبٌّ وَجـارُ
لَيْــسَ بَيْـتٌ رَغْبَـةُ النَّـاسِ مَعـاً
أَنْ يَـــزُوروهُ كَبَيْــتٍ لا يُــزارُ
قَــدْ رَآنــا اللـهُ عِـزّاً أَهْلَـهُ
وَهُــوَ الْمُخْتـارُ وَالْخَلْـقُ كُثـارُ
قَــدْ رَآنـا اللـهُ أَوْلـى مِنْكُـمُ
بِالْيَـدِ الْعُلْيـا وَلِلـهِ الْخِيـارُ
لَــمْ تَــزَلْ تُحْجَـرُ قَحْطـانُ لَنـا
كَجِعـارِ الرَّمْـلِ إِذْ جَـدَّ الْغِـوارُ
فَـــوِهَ الْأَفْـــوَهُ لَمَّــا هَتَمَــتْ
فَمَـهُ مِـنْ هَضـْبَةِ الشـِّعْرِ الْفِهارُ
كَــانَ فـي الْقَـوْلِ مُطِيلاً قَبْلَهـا
فَلَقَــدْ أَقْصـَرَ وَالْقَصـْرُ الْقُصـارُ
وَعَلا فــــي شـــَأْوِهِ مَيْـــداءَهُ
وَعَلا الْكَــودَنَ رَبْــوٌ وَانْبِهــارُ
بِبِــرازٍ نــاهَ مِـنْ قَحْطـانَ فـي
شــَرَفِ الــذِّكْرِ بِعِــزٍّ لا يُطــارُ
وَلَقَـــدْ تَعْلَــمُ أَنّــا دُونَهــا
لِلْعَـذارى الْبِيـضِ بِـالْبِيضِ نَغارُ
قَـدْ خَطَرْنـا عَنْهُـمُ الْمَجْـدَ بِنـا
وَلَهُـمْ نَحْـنُ لَـدَى الْبَـأْسِ خِطـارُ
نَحْــنُ نَحْمِيهِــمْ عِــداهُمْ وَنَلِـي
قَتْلَهُـمْ إِنْ نَكَّبُـوا عَنّـا وَجارُوا
إِنَّنــا قَــوْمٌ تَـرَى الْجِـنُّ لَنـا
ســَوْرَةً مِنْهــا جَمِيعـاً تُسـْتَطارُ
أَيَّمـــا قَـــوْمٍ حَلَلْنــا بِهِــمُ
لِلــرَّدى فِيهِــمْ رَواحٌ وَابْتِكـارُ
الفِنْدُ الزَّمَّانيُّ هو شَهْلُ بنُ شيبانَ بنِ ربيعةَ بنِ زَمَّانَ ، شاعرٌ جاهليٌّ من قبيلةِ "زمّان" المنحدرة من قبائل بكر بن وائل النّزاريّة العدنانيّة. لُقِّبَ بالفِنْدِ لعظمِ حجمِهِ، كما لُقِّبَ بعديدِ الألف؛ لأنّه كان بألفِ رجل. عُرِفَ بفروسيّتِهِ وقيادتِهِ لقبائلِ بكرِ بن وائل في حربِها ضدّ قبائل تغلب في حرب البسوس المشهورة، وكان قد اعتزلَها بدايةً إلّا أنّه عاد وشاركَ فيها بقوّة بعد أن استبدّت بنو تغلب وظلمت، وناقضَ في شعرِهِ المهلهلَ بن ربيعة وردّ عليه، كما له قصيدةٌ في الردّ على الأفوه الأوديّ الّذي هجا العربَ العدنانيّين. يُعَدّ من الشّعراء المعمّرين إذ يقال إنه عاش نحو مئة سنة، وتغلُبُ الحماسةُ ولوحاتُ وصف الحرب على شعرِه، بالإضافةِ إلى الحكمة.