هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أم القـرى معـدن التقـوى بروضتها
ذات المحاسـن غرس الدين قد ظهرا
ولاح زهـر ربـاه عنـد مـا انفتقت
أكمــامه وأرانـا الأنجـم الزهـرا
وفــاح عطــر شــذاه مـن خمـائله
فأصـبح الكـون مـن أرواحـه عطرا
وأينعــت بالهـدي أثمـاره بكـراً
وغــردت بــالتقى أطيــاره سـحرا
وأهـل مكـة غـرس الـدين فاجتن من
أغصـانه ثمـر التقـوى وكـن ثمرا
فــإنهم صــفوة المـولى وخيرتـه
من خلقه ولهم في الفضل ما اشتهرا
سـموا فخاراً وطابوا محتداً وزكوا
أصـلاً وعلمـاً وطـالوا مرتقـى وذرى
وكــل فضــل فعنهـم قـد روى ورؤى
وكـل سـر فمنهـم فـي الوجود سرى
وكيــف لا وهــم أهــل الإلـه وفـي
جـواره وقـد امتـازوا بمـا ذكرا
لا يشــهدون ســوى مــولاهمُ فلـذا
لا يعبـؤن بمـن قـد غـاب أو حضـرا
وحيـث كـانوا كما قد قلت حق لهم
إسـراء روح بسـر السـر قـد ظفروا
وإن يكونــوا مـع الأملاك فـي قـرنٍ
لـولا الطبيعـة أعنـي كونهم بشرا
فخــذ حـديثاً قـديماً مسـنداً لهـم
عنهـم صـحيحاً صـريحاً واقتف الأثرا
والقــط فــرائد در مـن فـوائدهم
فـإنهم بحـر علـم يلفـظ الـدررا
أمـا تـراه بجيـد الـدهر منتظمـاً
وفـي ذوي المجد والعلياء منتثرا
ولــو نشـاء نظمنـا مـن جـواهره
قصـائداً فـي معـاني فضـلهم غـررا
تفــوق نظــم اللآلـي مـن بلاغتهـا
لكـن يقـول لسـان الحال والشعرا
زين العابدين بن عبد القادر الطبري الحسني المكي: شاعر من أعيان بني الطبري الحسنية في مكة ترجم له ابن معصوم بعد ترجمة أبيه قال:هو شبل ذلك الأسد. ونجله الأكبر الأسد. سلك سبيل سلفه الصالح. وتهلل بوجوده وجه البدر الكالح. وورد منهل الفضل نميرا. وتصدر في مجالس أربابه أميراً. وشحذ مرهف طبعه الباتر. فوشي بنتائجه الطروس والدفاتر. وأذكى نار قريحته وأوقد وأتى من خالص الكلام بما لا يعترض ولا ينقد. ولم تزل ناطقة ببراعته السن الكلام. شاهدة بسبق يراعته الجلة الأعلام. إلى أن استأثر به الواحد العلام. فأنقضت أيامه كأنها أحلام. وكانت وفاته لثلاث بقين من شهر رمضان المعظم سنة ثمان وسبعين وألف (ثم ترجم بعده لأخيه علي بن عبد القادر انظر ديوانه في الموسوعة)