هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمـــا تــراءى زُحــلٌ
ذاتَ العشـــاء فَمَتَــعْ
ولحــق النّســرين شـَخْ
صُ الردفِ بالخيل الدرع
أطــارَ نســراً واقعـاً
بطـــائرٍ ليــس يقــع
رنَّـــقَ ذا فــي ســيره
وســـار هـــذا فشــع
وعـــنّ ســـعدٌ ذابـــحٌ
يتبعـــه ســعدُ بُلَــعْ
وســـعدُ ســـعدٍ بعــده
لســعدِ ســَعْديه تبــع
ذا مـــع ذا، ذاك وذا
دافَعَـــهُ ذا فانــدفع
أمامهـــــــا رامٍ إِذا
أَغــرق ذا فُـوقٍ نـزع
يقفـــو نعامــاً وارداً
وصــادراً حيــث ســكع
يطيــرُ مـا طِـرْنَ فـإنْ
وقعــنَ فـي الأفـقِ وقـع
وعقــــربٍ يقــــدمها
إكليلهــا حيــن دســع
لهــا مصــابيحُ دجــىً
تحكـي مصـابيح الـبيع
تتلــو الزبـانى فـاذا
جـدَّ بهـا السـيرُ ظلـع
تتــابُعَ الخيــلِ جَــرَتْ
منهـــا مُســِنٌّ وَجَــذع
حـتى إذا مـا الدلوُ في
حـوضٍ مـن الحـوت كـرع
ووازن الكـــفَّ الـــتي
فيهــا خضـابٌ قـد نصـع
قــال الـدليلُ: عَرِّسـُوا
فليــس فـي صـبحٍ طمـع
هــــذا ظلامٌ راكــــدٌ
مـا للسـُّرى فيـه نجـع
والعيــسُ فــي داوَّيــةِ
تُعْمِــلُ فيهــا وتــدع
ممتــــدَّةٌ أعناقُهــــا
للـوردِ عـن غـبِّ النسع
كأنهـــــا شـــــقائقُ
تدلُـجُ في الموجِ الدُّفَع
فقلــت ســدِّدْ نَحْرَهــا
لا كنــتَ مــن نِكْـسٍ ورع
أمـا تـرى غُفْـرَ الزبـا
نىســاجداً وقــد ركـع
وقبـــل ذاك ماخبـــا
ضــوءُ الســماكِ فخشـع
وانتـــثرتْ عـــوّاؤُهُ
تَنـاثُرَ العقـدِ انقطـع
حـتى إذ الكبـشُ ارتقـى
فــي مُرْتَقَـى ثـم طلـع
هتَّــكَ جلبــابَ الـدجى
صـَدْعٌ مـن الفجر انصدع
نقَّـــبَ فــي حافــاتِهِ
هنيهـــةً ثـــم ســطع
كلمعـةِ الـبرقِ اليمـا
نــيِّ إذا الـبرقُ لمـع
أو سـلَّةِ السـيفِ انتضى
ســلَّته القيـنُ الصـنع
ثـــم تنمــى صــاعداً
ذا جَلَـحٍ بـادي الصـلع
فـــي نقبــة ينســجها
بيضـاء مـا فيهـا لمع
فــراح شــكّ العيـن إذ
جـــاد البلاد واتســع
وانهزمـت خيـل الـدجى
تركــض مـن غيـر فـزع
والضــوء فــي عراصـها
يخـــب طــوراً ويضــع
فقلــت إذ طـار الكـرى
عــن العيـون فانقشـع
لمـــائد فـــي رحلــه
نشـوان مـن غيـر جُـرع
ليـــس المــذكّى ســنُّه
في الصبر كالغمر الضرع
محمد بن يزيد بن محمد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان الأموي المسلمي الحصني ، شاعر من كبار شعراء العصر العباسي، قال كلاب بن حمزة: ولم نعلم أحداً من العرب في الجاهلية والإسلام وصَفَ خيل الحلبة العشرة بأسمائها وصفاتها وذكَرَها على مراتبها غير محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان، واقتصر ابن المعتز من شعره على ذكر قصيدته التي رد بها على الوزير عبد الله بن طاهربن الحسين الخزاعي فجرت له بسببها قصة مشهورة، إذ قصده ابن طاهر في حصنه quotحصن مسلمةquot في الجزيرة الفراتية، فكانت بينهما قصة طويلة انتهت بالعفو عنه وانضمامه إلى رجال ابن طاهر، وانفرد ابن المعتز بقوله في آخر القصة (فأفرغ بعد ذلك الحصني شعره في مدح آل طاهر.) ولم يصلنا من هذا الشعر شيء يذكر، ويرد في القصة خبر جارية له سوداء كانت معه في القصر، فلعل هذه الجارية تلميذة الإمام مالك بن أنس واسمها عائدة وفي أخبار الحصني:كانت جارية حالكة اللون تروي عن الإمام مالك بنأنس إمام دار الهجرة وغيره من علماء المدينة المنورة وهبها محمد بن يزيد بن مسلمة بنعبد الملك بن مروان للحبيب بن الوليد المرواني فقدم بها إلى الأندلسوقصيدته في الرد على ابن طاهرهي القصيدة الوحيدة التي اختارها ابن المعتز من شعره، وهو أول من ترجم له من المؤرخين، وذلك في كتابه quotطبقات الشعراءquot وكناه أبا الأصبغ وهي كنية مسلمة أيضا . وجدير بالذكر هنا أن محمد بن يزيد الحصني هذا هو الجد السادس للأديب الأندلسي الشهير أبي بكر ابن الأزرق (1) وقد ترجم ابن الأبار للحصني في صدد ترجممته لابن المرخي في كتابه quotمعجم رجال القاضي أبي علي الصدفيquot في ترجمة ابن المرخي قال بعدما ذكر قصة القصيدة التي منها (حتى إذا ما الحوت في حوض من الدلو كرع) والشعر للحصني أنشده ابن قتيبة في كتاب الأنواء له وذكره أيضاً غيره ..وقيل له الحصني لأنه كان ينزل حصن مسلمة جده بديار مضرفنسب إليه وهو محمد بنيزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان ويكنى أبا الأصبغ وكان شاعراً محسناً مدحالمأمون وهجا عبد الله ابن طاهر وعارضه وكان محمد بن عبد الملك بن صالح بن عليالهاشمي يناقض أبا الأصبغ هذا وصفه ونسبه أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسىالمرزباني في كتاب معجم الشعرا من تاليفه ومنه نقلت ذلك ) وانظر في هذه الموسوعة ترجمة الشاعر منصور بن طلحة الخزاعي وفيها قصيدة لأبي تمام في التنديد ببني طاهر، لا وجود للقصيدة في ديوانه.(1) أبو بكر ابن الأزرق محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن حامد بن موسى بن العباس بن محمد بن يزيد، وهو الحصني ، ابن محمد ابن مسلمة بن عبد الملك بن مروان،وولد سنة تسع عشرة وثلاثمائة بمصر، وتوفي بقرطبة في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة،