هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أشــاقكَ بــرقٌ أم شـجَتْك حمامـةٌ
لهـا فـوقَ أغصـان الأراكِ نَئيـمُ
أضـافَ إليهـا الهـمّ فقـدانُ آلفٍ
وليــلٌ يســدُّ الخــافقَين بَهيـمُ
أنــافتْ علـى سـاقٍ بليـلٍ فرجَّعـتْ
وللوجــدِ منهــا مُقعــدٌ ومُقيـمُ
تَميـدُ إذا ما الغصنُ مادتْ مُتونهُ
كمـا مـادَ مـن ريِّ المُـدام نديمُ
فبــاتتْ تُنــاديه وأنَّـى يُجيبُهـا
مَنــوطٌ بــأطراف الجنـاحِ سـَهيمُ
رَمـاه فأصـْماهُ فطـارتْ ولـم يطـرْ
فظــلَّ لهــا ظــلٌّ عليــه يحـومُ
قرينـةُ إلـفٍ لـم تفـارقهُ عن قلًى
غــداةَ غــدَا يــومٌ عليـه مشـومُ
وراحــتْ بهــمٍّ لـو تضـمَّنَ مثلـهُ
حشــَى آدمــيٍّ راحَ وهْــوَ رميــمُ
فللــبرقِ إيمــاضٌ وللـدَّمعِ واكـفٌ
وللرِّيـحِ مـن نحـو العـراقِ نسيمُ
وللطَّـائرِ المحـزون نغـمٌ كأنَّهـا
علــى كبــدِ الصـِّبّ المُحـبِّ كلـومُ
غنــاءٌ يـروعُ المُنصـتينَ وتـارةً
بكـاءٌ كمـا يبكِـي الحميـمَ حميمُ
فطـوراً أشـيمُ الـبرقَ أين مصابُه
وطـوراً إلـى إعـوالِ تلـك أهيـمُ
ومن دونِ ذا يشتاقُ من كانَ ذا هَوى
ويعــزُبُ عنـه الحلـمُ وهْـوَ حليـمُ
محمد بن يزيد بن محمد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان الأموي المسلمي الحصني ، شاعر من كبار شعراء العصر العباسي، قال كلاب بن حمزة: ولم نعلم أحداً من العرب في الجاهلية والإسلام وصَفَ خيل الحلبة العشرة بأسمائها وصفاتها وذكَرَها على مراتبها غير محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان، واقتصر ابن المعتز من شعره على ذكر قصيدته التي رد بها على الوزير عبد الله بن طاهربن الحسين الخزاعي فجرت له بسببها قصة مشهورة، إذ قصده ابن طاهر في حصنه quotحصن مسلمةquot في الجزيرة الفراتية، فكانت بينهما قصة طويلة انتهت بالعفو عنه وانضمامه إلى رجال ابن طاهر، وانفرد ابن المعتز بقوله في آخر القصة (فأفرغ بعد ذلك الحصني شعره في مدح آل طاهر.) ولم يصلنا من هذا الشعر شيء يذكر، ويرد في القصة خبر جارية له سوداء كانت معه في القصر، فلعل هذه الجارية تلميذة الإمام مالك بن أنس واسمها عائدة وفي أخبار الحصني:كانت جارية حالكة اللون تروي عن الإمام مالك بنأنس إمام دار الهجرة وغيره من علماء المدينة المنورة وهبها محمد بن يزيد بن مسلمة بنعبد الملك بن مروان للحبيب بن الوليد المرواني فقدم بها إلى الأندلسوقصيدته في الرد على ابن طاهرهي القصيدة الوحيدة التي اختارها ابن المعتز من شعره، وهو أول من ترجم له من المؤرخين، وذلك في كتابه quotطبقات الشعراءquot وكناه أبا الأصبغ وهي كنية مسلمة أيضا . وجدير بالذكر هنا أن محمد بن يزيد الحصني هذا هو الجد السادس للأديب الأندلسي الشهير أبي بكر ابن الأزرق (1) وقد ترجم ابن الأبار للحصني في صدد ترجممته لابن المرخي في كتابه quotمعجم رجال القاضي أبي علي الصدفيquot في ترجمة ابن المرخي قال بعدما ذكر قصة القصيدة التي منها (حتى إذا ما الحوت في حوض من الدلو كرع) والشعر للحصني أنشده ابن قتيبة في كتاب الأنواء له وذكره أيضاً غيره ..وقيل له الحصني لأنه كان ينزل حصن مسلمة جده بديار مضرفنسب إليه وهو محمد بنيزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان ويكنى أبا الأصبغ وكان شاعراً محسناً مدحالمأمون وهجا عبد الله ابن طاهر وعارضه وكان محمد بن عبد الملك بن صالح بن عليالهاشمي يناقض أبا الأصبغ هذا وصفه ونسبه أبو عبيد الله محمد بن عمران بن موسىالمرزباني في كتاب معجم الشعرا من تاليفه ومنه نقلت ذلك ) وانظر في هذه الموسوعة ترجمة الشاعر منصور بن طلحة الخزاعي وفيها قصيدة لأبي تمام في التنديد ببني طاهر، لا وجود للقصيدة في ديوانه.(1) أبو بكر ابن الأزرق محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن حامد بن موسى بن العباس بن محمد بن يزيد، وهو الحصني ، ابن محمد ابن مسلمة بن عبد الملك بن مروان،وولد سنة تسع عشرة وثلاثمائة بمصر، وتوفي بقرطبة في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة،