هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لهفـى علـى بغـداد مـن بلـدة
قـد عشـعش العـز بهـا ثم طار
كـانت عروسـا مثـل شمس الضحى
لمســـتعير حليهــا لا يعــار
كـان بهـا للنفـس مـا تشـتهي
كجنــة الخلــد ودار القـرار
كــانت لآســاد الـوغى منـزلا
والخـائف الجـاني بها يستجار
كــان يميطــون الأذى أهلهــا
عــن كــل آت حيهــا مسـتطار
واليــوم لا مـأوى لـذي فاقـة
فيهـا ولا فـي أهلهـا مسـتجار
واليـوم قـد حـل بهـا من ترى
فــانفر وإلا بيــديك الخيـار
لـــم يرقبـــوا إلا ولا ذمــة
فينـا ولا عـذرا لـذى اعتـذار
حـل بهـا قـوم وهـم فـي عمـى
مـا ميـزوا أشـرارها والخيار
وأصــبح القــرد بهـا مقتـدى
يلعـب بالآلبـاب لعـب القمـار
والليـث قـد غـاب وفـي غـابه
قطبـا غدا الثور عليه المدار
وللخنــا لمــا غــدت مربضـا
قـد سـجد الليـث بهـا للحمار
بــارت بهـا أسـنى تجاراتهـا
وهكــذا عــادة دار البــوار
وأهلهــا لا عيــب فيهـم سـوى
أنهــم يرعــون حــق الـذمار
قـد نعـق البـوم علـى جـدرها
يصـيح بالنـاس البوار البوار
والكـرخ قـد أقفـر مـن أهلـه
من بعد ما كانوا كورد البهار
مـــا ســميت زوراء ألا لمــا
فيهـا عـن الرشـد من الازورار
قــد حـط فيهـا كـل طـود علا
ومــا علا الا خفيــف العيــاد
وكــل مــن كـان بهـا واثبـا
إلـى العلا عـادت خطـاه قصـار
قـد خلـع النـاس عـذار الحيا
فجـار فيهـا الوغد والحر حار
والكــل فيهــا قــادح زنـده
وأول الاحــراق يبـدو الشـرار
لا يشــتفى غيــظ أخــى نخـوة
الا اذا جــرد بيــض الشــفار
قـد طـال هجـرى وعتـابى لهـا
والآن قـد ملـت إلـى الاختصـار
أيـا شـهاب الـدين يـا سـيدي
قـد هجـم النـذل علينـا وغار
بغـدادكم أخنـى عليهـا الـذي
مـن أسـره لا يسـتطاع الفـرار
قــد بليــت بـالغمرات الـتي
قـد علمـت مثلـك خـوض الغمار
يـا نازحـا عنـا ومـا قد درى
من بعده ما قد جرى في الديار
برمـــة مـــن مســـد رثـــة
بالـذل قد قاد الصغار الكبار
لــو أن لـي ماسـكة مـن فـوى
أنيتكــم حبـوا إلـى اسـكدار
وفــزت فــي لثـم أيـاد لنـا
فـي لثمهـا السـؤدد والافتخار
ونلــت مــن راحتهــا نهلــة
أطفـى بهـا ما سامنى من أوار
علامــة الــدنيا وفهامــة ال
فتوى به الدين القويم استجار
مشــيخة الاســلام كــانت لــه
نعـم الـدثار يـا له من دثار
وقـد غـدا الـدين الحنيفي في
أنظـاره عـالى الذرا والمنار
ومنتقـــى الـــدر ومختــاره
مــن لفظـه لـه علينـا نثـار
وملتقــى الأبحــر فــي كفــه
يغنى عن السحب الثقال الغزار
بحـــر علـــوم رائق صـــفوه
صــدرا تـراه مجمعـا للبحـار
فـي حلبـة الفضـل اذا ما عدا
هيهـات أن ينشـق منـه الغبار
وان جــرى فــي طرســه أجـرد
علـم أهـل الفضـل كيف المغار
ان جـال طـرف الطـرف في مبحث
تمتلىــء الافـاق نقعـا مثـار
وفــي ســوى منزلـه مـا تـرى
لــذى كمـال أبـدا مـن قـرار
ذو شـــيم شـــم اذا جســـمت
كـانت لـوجه الدهر أبهى عذار
لا يعــرف الفضــل سـوى أهلـه
وهـل سـواه مـن يقيـل العثار
دام علـــى مخلصـــه مســبلا
مـن عفـوه الشـامل ذيل الازار
مــا صــدحت ورق علــى بانـة
وغـرد القمـرى وغنـى الهـزار
عبد الغني بن جميل.فاضل، له شعر. من أعيان بغداد. ولي بها إفتاء الحنفية بتفويض من رضا باشا. وهو رأس الأسرة المعروفة بآل الجميل فيها. أتقن الفنون العربية وتوسع في سائر العلوم، ورحل مراراً إلى دمشق وصاحب فضلاءها كالشيخ عبد الرحمن الكزبري والشيخ حامد العطار. أصيب ببعض الآفات والبلايا. له شعر كله في الحماسة. وللسيد عبد الله بهاء الدين الآلوسي كتاب فيه، سماه (الروض الخميل في مدائح عبد الغني الجميل).