هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألـم يـأن للأحبـاب أن ينصـفوا معنا
فزاغـوا ومـا زغنا وحالوا وما حلنا
نعـم هجـروا واستبدلوا الود بالجفا
وخــانوا عهـودا ماضـيات ومـا خنـا
رعينــا حقوقـا لا علينـا نعـم لنـا
عليهـــم حقــوق ســالفات ولا منــا
وفينــا فلــم نغـدر فكـان جزاؤنـا
جـزا أم عمـرو فافهم اللفظ والمعنى
وأنــا لقــوم نحفــظ الــود شـيمة
ونرعـى ذمامـا إن حضـرنا وإن غبنـا
وإن جيشـوا جيشـا مـن الصـد والجفا
بنينـا مـن الصـبر الجميـل له حصنا
جفــوا فوصــلنا حبلهـم بعـد قطعـه
فــدع منهـم يبـدو الجفـاء ولا منـا
فلا أصــبحت تفــرى الوهـاد ركابنـا
لنيـل المعـالي أو لمجـد لنـا يبنى
إذا نحــن لــم نمنـح صـديقا مـودة
يرانـا عليهـا إن حيينـا وإن متنـا
بلينــا بقــوم حـافظ الـود عنـدهم
أخـو سـفه بـل عـادم الـرأى لا يعنى
وانـا لنـأبى الـذل فـي موطن الغنى
ولا يزدهينــا مطمــع حيـث مـا كنـا
ولا نرتضـــى الا المـــروة مـــذهبا
وان لامنــا مـن لامنـا عنـه أعرضـنا
نخـوض المنايـا للـودود أخـى الوفا
وان كنـت فـي شـك فحقـق لمـا قلنـا
وان عضــنا الــدهر الخـؤون بنـابه
صــبرنا وبالصــبر الجميـل تـدرعنا
ومــا ســاءنا حـرب الزمـان وبؤسـه
ولا حادثـات الـدهر هـزت لنـا ركنـا
وننكــــر ان شـــئنا خلائق معشـــر
فقـل للئام القـوم مـا ينكـروا منا
هــم زعمــوا أن كــل بـرق يخيفنـا
فخـابوا بمـا قالوا وقلنا فما خبنا
وظنــوا بـأن الآل يشـفى مـن الصـدى
فخاضـوا بـه للـورد جهلا ومـا خضـنا
وطاشـــوا بــبرق خلــب لا أبــالهم
وصـالت علينـا المرهفـات ومـا طشنا
ورامـوا وحاشـا المجـد أن يتقـدموا
علينـا وهـاموا بالامـاني ومـا همنا
فقـل لـي بمـاذا يفخـرون على الورى
اذا عـددوا الا بـاء أو ذكروا الأبنا
فهبهـم علـى المجـد الاثيـل تسـنموا
أمـا يعرفـون المجـد بالقول لا يبنى
ومــا المجــد الا دولــة وحفاظهــا
صـليل المواضى البيض والسمر اللدنا
ومـا كـان عيـبى عنـدهم غيـر أننـي
اذا بيعــت الارواح لا أدعـى الغبنـا
وان قــام سـوق الحـرب انـي أشـدهم
لاعــدائهم بأســا وأكــثرهم طعنــا
وأثبتهـــم جأشــا وأطــولهم يــدا
وأوفـــاهم عهــدا وأكــبرهم ســنا
وأحكمهـــم عقــدا وأمنعهــم حمــى
وأصـــدقهم قــولا وأوســعهم مغنــى
وانـــي أبـــى أن ألـــم بريبـــة
وأســتعطف الخـب اللئيـم أو الادنـى
ولــي نفــس حـر لـو دعتنـي لريبـة
رفعــت لادراك المعــالي لهـا شـأنا
أجامـــل أقوامـــا حيـــاء وعفــة
فيزعــم قــوم أننــا منهــم خفنـا
وأســـكت ابقـــاء لـــود علمتـــه
وعنـدي مقـال يقصـم الظهـر والبطنا
صــحائف عنــدي جمــة قــد طويتهـا
ولـو نشـرت يومـا لعضوا لها الذقنا
فــوا أســفى ضــيعت عصــر شـبيبتي
بكـل خفيـف القـدر لا يعـرف الوزنـا
مــتى اهتمـوا فـي اسـعادنا لملمـة
ألمــت بنــا أو أسـعفونا فلا عشـنا
فــان وصــلوا حبلـى وصـلت حبـالهم
وان قرعــوا سـنى جـدعت لهـم أذنـا
اذا ضــيعوا حقــى فهــم يعرفـونني
اذا هبـت النكبـاء كنـت لهـم ركنـا
ولــو وقفـوا يـوم الرهـان مـواقفي
لاهــديتهم روحــي ومــالي ولا منــا
أجــول بطرفــى فـي العـراق فلا أرى
مـن النـاس الا مظهـر البغض والشحنا
فخيرهـــــم للاجنــــبي وقبحهــــم
علــى بعضــهم بعضـا يعـدونه حسـنا
وشــبانهم شــابوا المـودة بالجفـا
وشــبنا ومــا للصـفوفي كـدر شـبنا
حضــرنا مـتى غـابوا بموقـف حربهـم
وان حضـروا فـي موقـف للخنـا غبنـا
سـمرنا مـع السـمر العـوالي لياليا
وهـم سـمروا فـي ذكر سعدى وفي لبنى
الـى اللّـه أشـكو مـن زمان تخاذلوا
خيـار الـورى فيـه وسـاءوا بنا ظنا
وبـــاع بفلـــس كــل خــل خليلــه
وعـاد الكريـم الحـر يسـترفد القنا
وعصــبة لــؤم قـد تنـاجوا لحربنـا
فيـــاويحهم مــاذا يلاقــونه منــا
وقـد بـدلوا الغـالي الـذي تعرفونه
بصــفقة غبــن لا تقيــس بــه غبنـا
ولـو علمـوا مـا يعقـب الغبن في غد
وقيـل لهـم تبـت يـداكم ومـا أغنـى
ومــن كــل نــاموس وبــؤس تخلصـوا
كمــا نحــن مــن غـش وغـل تخلصـنا
وانــى لقــد جربتهــم واختــبرتهم
فلـــم أرهــم الا كلفــظ بلا معنــى
اذا كفــى اليســرى أشــارت لنـاقص
قطعـت لهـا زنـدا وألحقتهـا اليمنى
وانــا لنلقــى الحادثــات بــأوجه
رقـاق الحواشـي تقطر البشر واليمنا
اذا مـا هممنـا أن نبـوح بمـا جنـت
علينـا الليـالي لم يدعه الحيا منا
مــتى تعتــذر أيامنـا مـن ذنوبهـا
وهيهــات مــن عــذر لمومسـة لخنـا
فكــم طحنــت قومــا بجؤجـؤ صـدرها
ومـا أصـلحت يومـا دقيقـا ولا طحنـا
ألا نخـوة منهـم فيصـحنوا إلـى الذي
أيـادي سـبا قـد غـادرت ذلك المغنى
ألا حـــازم للرشـــد شـــد حزامــه
لموزمـة ينسـى بهـا الطـائر الوكنا
ألا مرشــد منهــم عــن الغـي قـومه
فيــوقفهم منـه علـى السـنن الأسـنى
ألا غيــرة تــدعو الصـريخ إذا دعـا
ليــوم عبــوس شــره يـوقظ الوسـنى
ألا رافــع عــن قــومه بغــى ظـالم
اذا فقدوا في الحرب من ينطح القرنا
ألا مبلــغ عنــى سـراة بنـى الـوغى
وأقيــال عــرب كيــف صــبرهم عنـا
أهـم بـأمر الحـزم فـي حومـة الوغى
ومـن نـاهز السـبعين أنـى لـه أنـى
ألا كــل قــوم خـامر الجهـل عقلهـم
فجـاؤوا بمـا جـاؤوا وظنوا به حسنا
أنحـــن بعثنـــا للمقاعــد نســوة
بهــن لجلــب المـال يومـا توصـلنا
أنحــن اتخــذنا للمكــوس مصــانعا
وحقـــا علينــا للمهيمــن ضــيعنا
سـلوا الشـام عنـا والعـراق وعنكـم
فانــا رضــينا بالـذي اخـبرا عنـا
طوينــا عــن الــزوراء لا در درهـا
بســاطا مــتى ينشـر يعـدونه طعنـا
وانــى وان كنــت ابنهــا ورضـيعها
فقـد أنكرتنـي لا سـقاها الحيا مزنا
علــى الكـرخ بـالزوراء منـى تحيـة
وألــف ســلام مــا بهـا سـاجع غنـى
صــحبتهم طفلا علــى السـخط والرضـى
وشـــبت فلا ســعى أفــاد ولا أغنــى
وانــــي لعبــــد للغنـــى ولا أرى
علــى لغيــر اللّــه فضــلا ولا منـا
لنــا الخيـر والشـر القبيـح لاهلـه
وســوف يــرى مــا قــدموه وقـدمنا
عبد الغني بن جميل.فاضل، له شعر. من أعيان بغداد. ولي بها إفتاء الحنفية بتفويض من رضا باشا. وهو رأس الأسرة المعروفة بآل الجميل فيها. أتقن الفنون العربية وتوسع في سائر العلوم، ورحل مراراً إلى دمشق وصاحب فضلاءها كالشيخ عبد الرحمن الكزبري والشيخ حامد العطار. أصيب ببعض الآفات والبلايا. له شعر كله في الحماسة. وللسيد عبد الله بهاء الدين الآلوسي كتاب فيه، سماه (الروض الخميل في مدائح عبد الغني الجميل).