هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علام الإقامـــة فــي بلــدة
نعـد بهـا مثـل حمـر النعم
ويســأل عـن عمـره كـل مـن
أقـام بهـا مـن جميـع الأمم
فهلا رحلنــا إلــى غيرهــا
لنحظــى بعــز وعيــش أتـم
فلا بــارك اللّـه فـي بلـدة
تعــد الأسـود بهـا كـالغنم
وفـي كـل يوم ترينا الخطوب
وتســطو علينـا بعلـج أغـم
إذا بلــدة أنكــرت أهلهـا
فــدعها فمرجعهــا للعــدم
فصـبرا فـان الليـالي تحول
ويرجـع للخيـب مـن قـد ظلم
وقد يورق الغصن بعد الذبول
وقـد يسفر الصبح بعد الظلم
وقـد تنجلـى ظلـم الحادثات
اذا ا ظلام الخطــوب أدلهـم
فلا تحزنـــن لأمـــر عـــرا
ولا تيأســـن لخطـــب هجــم
فقـد خصـص اللّـه دار السلام
بلطـف خفـى اذا الخطـب عـم
وعـــم الجميــع بألطــافه
فســبحانه مــن آلــه حكـم
أهــم ومــا لـي مـن مسـعد
وقـومى كسـالى ودائى الهرم
فــأين ســراة بنــى هاشـم
ومــن لعظـام الأعـادي هشـم
وأين الكماة الحماة الدعاة
اذا شـب نـار الوغى واضطرم
فقومـوا بنا نندب الظاعنين
ونرثـى لمـن حـل في ذى سلم
فـان الحزيـن يواسى الحزين
ويبكى السقيم على ذي السقم
أنـادي ومـا لـي مـن سـامع
وهـل يسمع القول من في صمم
أقــول وقـومي أجـابوا بلا
ومـا مـن مجيـب لنا في نعم
الى كم نراعى الخسيس الدنى
ونرعــى لـه حرمـة كـالحرم
فمـا لـي في الكرخ من مسكن
ولا فـي الرصافة مأوى العجم
وكيـف وقد سار عنها الكرام
وقــوض عنهـا حليـف الشـيم
وكــل رفيــع بهــا ضــائع
وكــل وضــيع بهــا محـترم
أأبقـى قذى في عيون اللئام
وبــاعى طويـل وأنفـى أشـم
وعمـا قليـل نـرى مـا نـرى
أمـورا عظامـا تشـيب اللمم
وكـم لي على الدهر من سطوة
فمـا ضـرنى أن سـطا وانتقم
أميــم دعينـي أجـوب الفلاة
فـاني وعينيـك عـالي الهمم
أمـا تعلميـن بـأنى امـروء
أبـى عـن الضـيم مهمـا ألم
وانـى الـوفى الـذي تعهدين
اذا ضـيع العهـد أهل الذمم
وكنـت أظـن بقـومى الوفـاء
فخـابت ظنـوني وحـل النـدم
وكـم لي على الكرخ من وقفه
تسـيل دمـوعي بهـا كالـديم
اسـائل أيـن الرفاق الكرام
وأيــن الأعـزة أهـل الكـرم
فلـم أر لـي مـن مجيـب بها
وأنـى تجيـب العظـام الرمم
خلا الربـع منهـم وأنـى بهم
وهـل راجـع مـا مضى وانصرم
عبد الغني بن جميل.فاضل، له شعر. من أعيان بغداد. ولي بها إفتاء الحنفية بتفويض من رضا باشا. وهو رأس الأسرة المعروفة بآل الجميل فيها. أتقن الفنون العربية وتوسع في سائر العلوم، ورحل مراراً إلى دمشق وصاحب فضلاءها كالشيخ عبد الرحمن الكزبري والشيخ حامد العطار. أصيب ببعض الآفات والبلايا. له شعر كله في الحماسة. وللسيد عبد الله بهاء الدين الآلوسي كتاب فيه، سماه (الروض الخميل في مدائح عبد الغني الجميل).