هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
علــي تبــدى وهـو بـدر الغيـاهبِ
فاضـحى العلـى فـي أنفـه أيَّ ثاقبِ
فاضـحى الهـدى مـن نـوره أي مشرق
وامسـى النـدى مـن جوده غير خائب
فقـرت بـه عيـن المكـارم والعلـى
كمـا انشـرحت فيـه صـدور المناقب
وقــد قــرت الاحبـاب طـرا بـأوبه
كمـا فيـه قـد قـرت عيـون الاجانبِ
وفيـه أضـاءت وجنـة الـدهر مثلما
اضـاء بنـور الشـمس وجـه الغياهبِ
وأصــبح فيـه غـائب الجـود آيبـا
وغــائب شـخص المجـد ليـس بغـائب
همــام بــه للحــق زمــت رواحـل
وىبــت بــه للــه خـوص الركـائب
رأه بعيــن العقــل لا عيـن رأسـه
وشــاهد نــورا فـي ظلام الغيـاهب
أيـا فلكـاً شـمس العلى منه أشرقت
كمـا ازدهـرت فيـه دراري الكواكب
لأنـت الـذي القيـت ظلا علـى العلا
احــاطت ذراه فـي جميـع الجـوانبِ
من العصبة الغر الألى شيدوا العلى
بســمر عــواليهم وبيـض القواضـب
وقـد أسسـوها قبـل تشـييدهم لهـا
بصـم الصـفا مـن شـاهقات المناقب
كــرام تــردوا فـي بـرود مكـارمٍ
وقـد سـحبوها فـوق هـام السـحائبِ
أقاموا بيمنٍ ما أقاموا مدى المدى
وفــي ظـل عيـشٍ دائم الصـفو دائب
بــه جانبــا بغـداد طـارا مسـرة
وكــانت بقلــب لاهـب الشـوق ذائب
فكــان لـديها حاضـرا غيـر حاضـرٍ
وكــان لـديها غائبـا غيـر غـائب
لقـد حـج بيـت اللـه مـن هو كعبة
تحـج لهـا الوفـاد مـن كـل جـانب
بظــل علاهــا كــل عــالٍ وهــابط
وقصــد حماهــا كــل مـاشٍ وراكـب
وطـاف كمـا طـاف العلـى منه كعبة
يطــوف بهــا فضــل الالـه لطـالب
وفـاض نـداه مثلمـا فـاض مـن منى
حجيــجٌ لــبيتٍ مبتنــى للرغــائب
ولــو لـم يعجـل بالمسـير لكعبـة
لحجــت حمـى منـه لنيـل المطـالب
بــه هـن عبـاس العلـى بـل وهنـه
بعبـاس ماضـي البـأس شمس المناقب
وهـن الشقيقين العريقين في العلى
وكـــل شــهاب صــنوغرِّ الكــواكبِ
جابر بن مهدي بن عبد الغفار، الكشميري الأصل، الكاظمي المولد والنشأة، البلدي الخاتمة.شاعر كاظمي، ولد في الكاظمية، وتعلم فيها مقدمات العلوم الدينية، ودرس على علمائها حيناً من الزمن، ثم هاجر إلى النجف الأشرف للاستزادة من العلم، وانتقل بعد ذلك إلى سامراء، ثم إلى مدينة بلد حيث أقام فيها إلى أن توفي.كان تقياً ورعاً، وشاعراً بارعاً، له كتاب في (ترجمة السيد محمد بن علي بن محمد الهادي).