هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تباشــرتِ الــزوراء فــي أي قــادمِ
وأي همـــامٍ مـــن ســـلالة هاشـــم
قــد ابتسـمت بعـد التعبـس مـذ رأت
أرومــة زاكــي الأصـل فـرع الأكـارم
واشـــرف ذي عــز واعظــم ذي عُلــى
واقـــدم ذي مجـــد واكــرم قــادم
لقـد كـانت الـزوراء مـن بعـد نأيه
بســاهر طــرف ســائل الـدمع سـاجم
فاضــحت بقلــب مثلــج غيــر مضـرم
وعــادت بطــرف جامـد الـدمع نـائم
محافلُهــا كــالروض مــن عنـدليبيه
لأن عــدن صــفراً او هـديل الحمـائم
فمـا هـي الا الهيـم قـد كظها الظما
فعاودهــا بــالوكف فيــض الغمـائم
يفـــوه بلحــن العنــدليب وتــارة
بغنـــة ظـــبي بـــالترنم بـــاغم
فـتى بالمزايـا طـرز الفضـل مثلمـا
يطــرز نــور الـدوح خضـر الكمـائم
ترعــرع فــي ظــل الاكــارم مجــده
وشــبت علاه بيــن أيــدي المكــارم
فكـم مـن لئالِ منـه فـي سـلك خـاطرٍ
قـد انتظمـت مـذ شـابهت عقـد نـاظم
أتــدري ليــالي البعـدان لنـا بـه
شــربنا مــن الايــام كـأس العلاقـم
وكـــم كبــد فــتّ النــوى لمــتيم
بــه وســقاه النــأي ســمَّ الأراقـم
ومــذ أمَّ بيــت اللــه شــاهده بـه
بطــرف حجـىً فيـه ارتسـام العـوالم
مصـــوره ان لا يصـــور اذ هـــو ال
مصـــــور أرواح الملا والنســــائم
غـدا الموسـم الموسـوم مـن نور جده
سـناً منـه موسـوما بأسـنى المواسـم
رمـى جمـرات المـوت فـي اكبد العدى
برمــي الجمـار السـبع جمـرة هاشـم
فلــو كــان ذا ذنــبٍ لمحـى مآثمـاً
ببعــض الـذي قـد بثـه فـي المـآتم
لقـــد زار شــوقاً كعبــة لمهــرولٍ
ومـــا هـــو الا كعبـــة للمكــارم
الــى عــاكف فيهــا وبــادٍ مثوبـة
مـن اللـه كـم سـارت لمحـو المـآثم
وكـم فيـه مـن ذنـب محا الله مثلما
محــا فيضـان الغيـث رسـم المعـالم
وقـد طـاف سـبعاً ثـم للـه قـد سـعى
وكــم قـد سـعى اللـه سـعي الاكـارم
كمـا طـاف فـي مغنـاه للغنـم معشـر
تــراه مطافــا فيـه نيـل المغـانم
ولمــا أتــى مــولاه مستسـقياً نـدى
ســحائب فضــل بالايــادي الســواجم
لرحمتــه حلــت يــد العفــو عقـدة
مـن الفضـل فـانهلت سـحاب المراحـم
رأى مــن كنيـن الفضـل طلعـة بـارز
ومــن مســتكن المــنّ بــرزة كـاتم
فــتى أخــواه النيــرانِ ومــا لـه
أخ فــي العلــى لولاهمـا والمكـارم
أحـــلّ ولكـــن عــن جميــع محلــلٍ
وأحــرم لكــن عــن جميـع المحـارم
وآب الـــى ابيــات آبــائه الأُلــى
بهـم قـام بيـت اللـه عالي الدعائم
وقــد عرفتــه قــل عرفــانه لهــا
بــه عرفــاتٌ فـي المـدى المتقـادم
ومــذ تــم فــي بيـت اللـه مرامـه
واعمــاله فــازت بــأزكى الخـواتم
لخــاتم رســل اللَــه عــاج ليـثرب
وآبــاء صــدقٍ مــع جــدود أكــارم
بــدور محــت انــوارهم كــلَّ ظلمـةٍ
وكــل علــت عليـاه عـن وهـم واهـم
وودعهــــم لا عــــن ملالٍ ميممــــاً
بُــروج نجــومٍ فــي العـراق نـواجم
مراقــد مــا زالــت فراقـدها بهـا
تضــيء بــوجه بــاهر النــور دائمِ
ومنهــا لـبرج البـدر آب وافقـه ال
رفيــع وبـرج البـدر هـام النسـائم
مـن القـوم قـد عـمّ الوجودات جودهم
وانـوارهم قـد اشـرقت فـي العـوالم
لهــم اوجــه مثـل الكـواكب نورهـا
ومجــــدهم لا يُرتقــــى بالســـلالم
ألا قــل لهـذا الـدهر سـالم فـانني
لعبــاس ســلمٌ واخـش ان لـم تسـالم
ابـو الفضل صنو المكرمات أخو الندى
ســليل علــيّ ذي العلــى والمكـارم
فــتى حصــنت فيـه المنـاقب مثلمـا
تحصــن ابنــاء العلــى بالتمــائم
فامضـــى مـــن الماضـــي الغــرار
لدى الروع ماضي الرأي ماضي العزائم
اذا مــا أتــى قــوم بـاعظم مفخـر
وجـــاءوا باجــدادٍ كــرام أعــاظمِ
أتـــاهم بــأزكى ولــد آدمَ كلهــا
ومبــدا الملا طــراً واكــرم خــاتمِ
وجـاء بمـن فـات الوصـيين في العلى
وســـاد بنـــي حــوّا وابنــاء آدم
أتــت ترسـم العليـا بـه شـد قميـة
وكــم رســمت مجــدا اكـفّ الرواسـم
فصــائح كــف المجــد غيــر ممنــعٍ
وواصــل بكــر الفضــل غيـر مزاحـم
أبــبيٌ علــي النــدب والـده الـذي
لــه خضــعت صـيد الملـوك الخضـارم
أيـا مـن بني العلياء من بعد هدمها
وكــم مــن مقيــم للمعـالي وهـادم
أقـم مـا بقيـت الدهر باليمن رافلا
وفــي صــفو عيـش دائم الظـل فـاغم
جابر بن مهدي بن عبد الغفار، الكشميري الأصل، الكاظمي المولد والنشأة، البلدي الخاتمة.شاعر كاظمي، ولد في الكاظمية، وتعلم فيها مقدمات العلوم الدينية، ودرس على علمائها حيناً من الزمن، ثم هاجر إلى النجف الأشرف للاستزادة من العلم، وانتقل بعد ذلك إلى سامراء، ثم إلى مدينة بلد حيث أقام فيها إلى أن توفي.كان تقياً ورعاً، وشاعراً بارعاً، له كتاب في (ترجمة السيد محمد بن علي بن محمد الهادي).