هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حلـولٌ حـال أفرقَنـا مجـالا
هَصـوراً يقنـص الأُسدَ الدِّحالا
تقمصــْنا بــه جلبـابَ حـزمٍ
يقينـا سـردُه الأمرَ المحالا
دعانـا دعـوةً والعقـلُ سـاهٍ
فعـاد برفـده يزهـو صـقالا
توســَّمْنا بــه تمثــالَ بـرٍّ
فكـان علـى حقيقتـه كمـالا
عَرَونـاه علـى الأكـوار لمـا
بـرا مـن أصـلنا داءً عضالا
وذلـك يـوم حـل بـبيت عَنيا
شـعاعٌ أفعمَ المغنى اشتعالا
يرفـرف فـوق رسل اللَه جهراً
يضـيء بألسـنٍ كـانت مثـالا
يؤثِّــل فيهـمُ فخـراً رفيعـاً
يـدرِّعهم مـع الأبـدي الجلالا
وأفشـى بينهـم سـرّاً مصـوناً
فكـان الرمز عندهمُ المقالا
ففـاءوا بالفصاحة مذ تَردَّوا
رداءً بالمعــالي قــد تلالا
فكــانوا ينطقـون بكـل فـنٍّ
لغــاتٌ عـدُّها يُفضـي الكلالا
فسـارت فرقـةٌ منهـم يمينـاً
وسـارت فرقـةٌ منهـم شـمالا
فبعـضٌ قابـل البُشـرى جنوباً
وبعـضٌ قابـل البشـرى شمالا
فجـالوا ثـم جـابوا كل أرضٍ
ولم يعلو المطايا والجِمالا
فبينـا أن تراهـم فـي وهادٍ
تراهـم يرقلـون بها القِلالا
ترامـوا مفحمِيـن بكـل قفـرٍ
تخال الماء في الصحراء آلا
يخوضـون الغمـارَ بعـزم جأشٍ
فيحمـي سيرُهم فيها النصالا
يـذودون الأذى مـن كـل عـانٍ
فكـانوا للرويّـات اعتـدالا
فكـم ضـاءت حنادسُ من ضياهم
وقـد كـانت ظلامـاً بـل ضلالا
تخطُّـوا المُخطـراتِ وهم مواضٍ
فصـادوا كل من خاض النزالا
عليهـم جَوشـَنُ التقوى تقيهم
ذُبابَ الهند والسُمرَ الطوالا
وشــاحهمُ السـوابغ مسـبغاتٍ
وتلـك أمانـةٌ تُقصي المِحالا
وسـيفُ الروح في يمنى حماهم
فلا يخشــون منـه الإغتيـالا
وتخفـق دونهـم رايـاتُ نصـرٍ
تعيــد بُـدورَ أعـداهم هلالا
وقد نبذوا الورى عنهم وراءً
وقادوا بالوعيد من استقالا
وطـافوا ثـم داسـوا كلَّّ قَرْمٍ
يَقُـدُّ بعـزم سـطوتِه السَّعالا
تراهـم في المشارق شمسَ نُجحٍ
كمـا كـانوا بمغربهـا ظلالا
لهـم مـن علمهـم في كل نادٍ
جهابــذةٌ يــرون الإكتمـالا
شـُذورُ كلامهـم فـي سـلك نظمٍ
يزيـد نحـور نائطهـا جمالا
فكـان كلامهـم في الأرض ملحاً
يزيــلُ فسـادها والإغتيـالا
فـأين العائشـون بهـا بجهلٍ
وأيـن الشائدون بها الضلالا
وأيـن بهـا ملوك الروم طرّاً
فكـم صـال الغبي بها وجالا
وكم كانت بها اليونان تعلو
بحكمتهـا ارتقـاءً واختيالا
وكــم ألقـت نفـوسٌ مـن علاءٍ
كـأن بفَلـق منطقهـا نِبـالا
ففــاجتهم علـى ذُعـرٍ رجـالٌ
ســَراةٌ لا يهـابون الرجـالا
تراهـم مرسـَلين وهـم سـيادٌ
يُحيـلُ الـذيبَ أضعفُهم غزالا
فــأعيَوا كـلَّ منطيـقٍ قَـوُولٍ
فـولى وهـو يشـكو الإنخذالا
فكـم مـن ميّـتٍ نشـروه لمـا
أروه بالصــليب الإشــتمالا
وكـم مـن أكمـهٍ أبرَوا عماه
فأبصــر بعــدها ضـَوّاً تلالا
وكـم مـن أحسـبٍ قـد طهـروه
وزادوه جمــالاً بــل كمـالا
وكـم متشـيطنٍ زانـوا حِجـاه
برسـم صـليبهم رسـماً تعالى
وكـم مـن مقعـدٍ حلُّـوا بعزمٍ
شــكائمَه فحــاز الإنتقـالا
وكـم مـن أبكـمٍ قـد أنطقوه
غـدا قـسَّ الفصاحة فاستقالا
وقـادوا الحائدين إلى هُداءٍ
ولمـا اندقَّ طودُ الكفر مالا
ولمـا أشـرقت شـمس المُعـزِّي
بـأفق الرسـل مزَّقَت المِحالا
فكـانوا كالشـهور الغر عدّاً
أو الأبـراج حكمـاً واعتدالا
زعيمُهـم الصـفا وبها عِياناً
يَفُــلُّ عنـاد شـانيه انفلالا
ولمـا أن قضـى بـديار روما
رئيسـاً صـاب فيها الإنتقالا
وخلَّــف بعــده حـبراً جليلاً
حليمـاً يَـرؤُسُ الدنيا كمالا
فمـا زالت له الخلفاء تتلو
إلـى أيامنـا بـل لن تزالا
تــرى كرسـيَّه يومـاً فيومـاً
بــه الآثـار تُفهمُـك الجلالا
لـه منـا السـلام ونحن ندعو
بطــاعته يمينـاً أو شـمالا