هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذلـــت لعــزة دينِــكَ الأديــانُ
وتكـــونت بوجـــودكَ الأكـــوانُ
يا أيها المولى يسوع ابنُ العلى
أنــت الإلــه الفــاطر الـديّان
وافيتَنـــا متجســـداً لخلاصــنا
مــن مريـمٍ يـا أيهـا الرحمـان
واخترتَهـا مـن بين أبكار النِسا
وبطهرهـــا يتأكَّـــد البرهــان
قـامت وسـيطاً بالشـفاعة مثلمـا
أَســتيرُ قــامت واخـتزى هامـان
وظهــرتَ فــي ناسـوتنا مـتردِّداً
ورآك آدمُ ذلـــــك الإنســـــان
وبَــرزتَ ذا فعــلٍ بــديعٍ معجِـزٍ
يَرويــهِ عنــكَ الصـِدقُ والإذعـان
وأمطـتَ ذيـلَ الكفـر لما أن بدا
مــن نــورك الإرشــاد والإيمـان
وخــذلت أوثــان الضــلال بقـوةٍ
قـد خـاف منهـا الكفر والشيطان
فارتــد نحــوك آدمٌ وبنـوه مـن
أسـر المُعانـد وامتحَـى الثعبان
وصـعدتَ مـن بعـد اَن هدمتَ حصونَه
وتقوَّضــت مــن بأســك الأركــان
لكـن محبتـك الـتي فَتحَت لنا ال
ملكـوتَ وانطفـأت بهـا النيـران
قـد حركـت مـن فضـل جـودك نعمةً
روحيـــةً وشـــعارُها الكتمــان
فنهضـت معتضـداً وقـد برز الهدى
مــن فيـك والبركـاتُ والرضـوان
ومنحتنا لرضاك في ذلك العشا ال
ســـريِّ ســـرّاً زانــه الإحســان
لمــا تنـاولتَ اختيـاراً مُعلِنـاً
خــبزاً وخمــراً والرضـا برهـان
فشــكرتَ مغتفــراً وقدسـتَ الـذي
بيــديك فانطــاعت لـك الأكـوان
وجعلتَــه لـك بالحقيقـة ظـاهراً
جسـداً يُـرَى ودمـاً بـه الغفـران
وأبنتَــه ســرّاً عجيبــاً منقـذاً
للمـــؤمنين وصــدقُه العِرفــان
يتضــمن اللاهــوتَ متَّحــداً بــه
والإتحـــاد يزينـــه التبيــان
فــتراه لاهوتــاً وناسـوتاً معـاً
لا يعـــتريه الشــك والنقصــان
عـن ذلـك الجسـد الـذي قد حزتَه
مــن مريــمٍ وبـه الأنـام تُصـان
ومنحتَنــاهُ ذخيــرةً ننجــو بـه
مـن عـثرة يَرمـي بهـا الطغيـان
وبـدت شـريعتُنا تَحُـلُّ رمـوز مـا
رمــزَت بــه عـن أُسـِّها الأركـان
فكأنمــا الإنجيــل للمعنـى فـمٌ
وكــأنَّ تــوراة الكليــم لسـان
هـذا هـو الحَمَـل الذبيـح عشـيةً
قــد إضــمحلَّ بــذبحه القربـان
موســى أزال بفَصــْحِه عـن قـومه
أســراً تُخَــصُّ بمصــره البُلـدان
لكـن يسـوع بفَصـْحِه فتـح السـما
وبــــه تخلَّـــص آدمُ الإنســـان
تتجـــدد الأرواح فــي تجديــده
حينـــاً تجــدِّدُ ســرَّه الكُهّــان
ونحــوز منــه نعمـةً فـي نعمـةٍ
ســــريةٍ وظهورُهـــا الإيمـــان
هـذا هـو القـوت الـذي من دونه
ذا جـــائعٌ يومــاً وذا عطشــان
وذبيحــةٌ ســريةٌ ذُبحــت بـه ال
أعـــداءُ والأضـــداد والأوثــان
هـذا هـو السر الذي فضحت به ال
آثـــام واغتُســِلت بــه الأدران
والسـُلَّمُ المركـوزُ في أفق السما
تســـمو بــه الأرواح والأبــدان
هـذا هـو المـنُّ الـذي مـن ذاقه
ذاقَ الحيـــاة وزاره الرحمـــن
وبــه يقــوم مشـيَّعاً مـن قـبره
مِـــن دونــه تتمــزق الأكفــان
هــذا هـو الجسـد الإلهـي الـذي
رُفعــت بــه وبنصــره الصـلبان
وانـدقَّ طـودُ الكفـر منحطّـاً بـه
نحــو الحضـيض وأدبـر الـدَبَران
هــذا هـو الثمـر الإلهـي الـذي
خضــعت لــه الأثمــار والأغصـان
لــو ذاق آدم بعــد مـوتٍ طعمَـه
مـا مـات واهتُصـرت لـه الخُرصان
هــذا هـو الشـجر الإلهـي الـذي
يَحمـــي حمــاه صــارمٌ وســنان
مـن عُـوده تُجنَـى الحيـاة وإنما
يفنَــى بــه مـن مسـَّهُ النكـران
هـذا هـو النـار التي لم تحترق
بســـعيرها الأجــرام والأكــوان
شــَعياً رآهــا بكـفِّ سـارافيمها
فتطهــرت مــن لمســها الأذهـان
هــذا هــو الحـق الإلهـي الـذي
بطلــت بــه الأشـباه والعنـوان
وتهــدمت منــه الضـحايا كلُّهـا
حــتى تلاشــى الـدُهنُ والقربـان
هــذا هـو الرمـز الإلهـي الـذي
تنحــو بــه التـوراة والألحـان
داود ينشـــد نَحـــوَه مترنمــاً
وكــذاك موســى والنـبي يونـان
حزقيــلُ واَرْمِيّــا وشـَعياءٌ معـاً
والأنبيــــا كــــلٌّ لـــه إعلان
هـذا هـو النـور الذي ما أومضت
أســـرارُه إلّا بـــدا الكتمــان
فانجـاب ليـل الكفر منه مذ بدا
وزَهَــت وِهــادُ الحـق والكثبـان
هـذا هـو القـوس الـتي ميثاقُها
يُنـبي بـأن قـد أُبطـلَ الطوفـان
لـو أنْ حَسـا نـوحٌ شـرابَ دمـائه
مــا نـام مفتضـحاً وهـوْ سـكران
هذا هو الفلك المنيف إلى العلا
وبعرشـــه تَتســـوَّم التيجـــان
أقمـــاره وشموســـه ونجـــومه
الأنبيـــا والرســل والرهبــان
هـذا هـو القطـبُ الـذي من حوله
رســلُ البشــائر كلهــم أعـوان
ورحـى البشـارة حـول مركزه إذا
دارت يــزول بــدورها الطغيـان
هــذا هـو المـولى الإلـهُ بعـزه
وجنـــودُه مــن حــوله ألــوان
حســــبي أراه والملائكُ حـــولَه
ذا راكـــعٌ خوفــاً وذا فرحــان
يـــترنمون بشــدوِهِم وهــديرُهم
كــالوُرْق تَخفِــقُ فيهـمُ الأفنـان
رقــت بــه أصــواتهم فـترنموا
قُــــدُّوسُ ربٍّ بـــالجلال يُـــزان
فالهيكـل السـفلي كالعرش العلِي
والســـرُّ ربٌّ والـــدعا ألحــان
يـا أيها السر الذي نُسخت به ال
أشــباهُ وانحطمــت بـه الأوثـان
خُفِضـت بـك الأصـنام طـرّاً مثلمـا
رُفعــت لنصــر حقوقـك الصـلبان
بــك صــَدَّقَ الإنجيــلَ كـلُّ موفَّـقٍ
وتــداولَت مــدحاً لــه الأزمـان
وبـك اسـتبان الحـق بعـد خفائه
حــتى أطاعــك إنســها والجـان
وبـك اتخذنا الأمنَ من كيد العدا
ثــمَ اُخمـدت مـن طَلِّـكَ النيـران
بـك كـاهن الأصـنام يَجحَـدُ كفـرَه
حينــاً يــرى أصــنامَه تنهــان
بـكَ بيعـت الـدنيا بـأبخس درهمٍ
فــانٍ فليــسَ لبيعهــا أثمــان
بـك قصـرُ قيصرَ قد تداعى مذ هوى
مــن كِســرِهِ كســرى أنوشــروان
يـا أيهـا الجسـد المقدس والذي
جلَّــت بــه الأقطــار والأكــوان
إن الكنـائسَ مـن حضـورك ظـاهراً
فيهــن أضــحت مـن يـديك تُعـان
والمؤمنــون كــبيرُهم وصـغيرهم
متوكلـــون عليـــك والوِلــدان
فالشــرق نحــوك سـاجدٌ بشموسـه
والغــرب منــك يَحُفُّـه اللمعـان
والحــق منبجـس الجـوانب مُقمـرٌ
والأرض يَطــوي طيَّهــا الرضــوان
وتقــدس الملكــوتُ يـوم قَبُـوله
جســداً بــه الإحسـان والغفـران
مـا أخمـدَ النيـرانَ فـي سجِّينها
بجهنـــمٍ وســـَجيرُها الشــيطان
إلاه والإحســـانُ ملـــءُ جنــانه
حَســبي جَنــانٌ ملــؤُه الإحســان
يـا ربِّّ هـب لـي أن أفـوز بـبرِّه
فــالبر بــرُّك والســوى هـذيان
حــتى إذا وافيــتَ نحـوي زائراً
يَحويـــك منــي مَربــعٌ وجَنــان
هــذا رجـائي قبـل يـوم منيـتي
والنفـس يُرهِـبُ دَينَهـا الميـزان
لا دَيــن لــي إلّا ذنــوبي إنهـا
قــد كــلَّ عــن إحصـائهن بَنـان
فـامحص بعفـوك مـا أراه باهظـاً
بــــدمٍ بـــه تَتمحَّـــصُ الأدران
واقبـل مـديحي واعف عن عجزي به
عــن مــدح مثلـك تَعجـزُ الأوزان