هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســعدت نفــوسٌ بـالإله الأعظـمِ
حيـن ابتغـت إكرامَـه بـالأكرمِ
قُــلْ أكـرمُ الإكـرام رهبانيّـةٌ
فكأنهــا نــورٌ بليــلٍ أدهـم
فـالنور فـاعلمْهُ طريقـةُ راهبٍ
والليـل أهـلُ العالم المتهدِّم
طوبـاكَ يـا من قد دُعيتَ بدعوةٍ
علويـةٍ نحـو الكمـال المُنعَـم
سـُمِّيتَ مـا بيـن الخلائق راهباً
متوشــحاً بشــعار فضـلٍ مُعلَـم
لُقِّبـتَ نـورَ العـالمين جميعهم
يـا راهبـاً بل كاملاً إذ ينتمي
لا تعجبــنْ مـن فضـله وكمـاله
إذ هــوْ ملاكٌ حـاز عفـةَ مريـم
أو مـا تـرى أفعـالَه مخصوصـةً
بــاللَه نحـو خلاصـه المتقـدم
متــبرِّئاً مـن كـل فعـلٍ موبـقٍ
يرضـَى بمـوتٍ قبـل إثـمٍ مـوثِم
يحـوي بجسـمٍ ذي هيـولَى نَعتُـهُ
طُهـرُ الملائك ضـمن عقـلٍ مع فم
يمشـي الصـواب بسـيره وسلوكه
قـد داس أسـباب العثار بمَنسِم
قـد حـاد عن حب الغنَى متبرئاً
مــن شــهوةٍ وتكبُّــرٍ وتكــرم
يرضـى بنزر العيش محقوراً وقد
دعمتـه كِلْمـات الإلـه المُـدعِم
إذ قـال مـن يبغـضْ أباه وأمَّه
وبنيــه حــتى نفســَه يتحكَّـم
ويُقِـلَّ يومـاً وِقـرَ حَمـلِ صليبه
يختـصُّ بي في ذلك المجد الحمي
زلّاتـــه جزئيـــةٌ لا تَختشـــي
تُمحَـى بـأدنى فعـل بـرٍّ مُنعِـم
وإذا هفـا قـامت بعبـء سقوطه
إخـوانُه كـي يُنهضـوه إن رُمـي
وكــذ الملائك والإلــه بنفسـه
يعضـدْهُ حقّـاً بالصـلاح المـبرَم
إذ كــان فــي أخويَّـةٍ مرضـيةٍ
تشـفي كلـوم النفـس بعد تندُّم
فيهـا الرقيـب يذُبُّ عن أولادها
فـتراه يمنـع كـل فعـلٍ مُحـرَم
والراهـب العمّـال يخلـو فكرُه
مــن كــل هــمٍّ دنيـويٍّ مظلـم
نـادى بـأني قـد صـَلَبتُ تعمُّداً
جسـمي وشـهْواتي وعقلي مع فمي
فلـذاك أضـحى بالسرور مسربلاً
فكــأنه مـولىً يسـود وينتمـي
يـزدان بالإلهـام والإنعـام من
مـولاه يومـاً بعـد يـومٍ مُقـدَم
متغرِّبـــاً متنســكاً متقشــفاً
متوشـحاً بالصبر كالليث الكمي
يعطَـى مـواهبَ روح قـدسٍ دهـرَه
ينمــو بكــل فضــيلةٍ وتكـرم
يقضــي بفحــص ضـميره أيـامَه
متطهــراً بــالإعتراف الأعظــم
يعتـاض مـن تطهير إثمٍ ها هنا
فيمــا تطهِّــره رسـومُ القُـوَّم
حـاز الخلاص جـزاء فعـلٍ صـالحٍ
لمـا اقتـدى بيسـوع غير مذمَّم
إن عـاش عيشـاً صـالحاً متيقظاً
فيمـوت موتـاً للسـعادة ينتمي
ويحـوز مـن إنعـام بِيعـة ربه
غفــرانَ إثـمٍ كـاملاً ذا أَنعُـم
متســلِّحاً بصــلاة إخـوته كمـا
يتســلَّح الجنـديْ بسـيفٍ مِخـذَم
ويعـود فـي أعلى السماء مقرُّه
مـن فـوق سـدَّةِ مجـده المتسوِّم
يحبــوه مــولاه بخيـر جـزائه
عمـا سـعى فـي عمـره المتقدم
وينـال إكليـل الشهادة معلَناً
مـا بيـن طُغْمات المَصاف الأكرم
فهـو الشـهيد شهيدُ روحٍ مثلما
يـدعى شهيداً ذاك في سفك الدم
فـارغب إذاً يا من يروم حياتَه
أبديــةً بشــعارٍ إسـكيمٍ سـُمي
أعرض عن الدنيا الدنية ثم ضع
مـن تحـت رجلـك رأسـَها وتقدَّم
مترقيـاً نحـو السـماء بمهيـعٍ
قــد حـده أنطونيـوس بالسـلَّم
فاسـمع أخـي نصيحتي لو ذقتَها
لخــبرتَ لــذَّتها وسـلِّمْ تَسـلَم