هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللَــه قـد خلـق الإنسـان مرتسـِماً
بشـبهه وهـو عيـن العاقـل الفَهِـمِ
وزان عنصــرَه بالعقــل فهــو بـه
ملـكٌ رَقِـي فـي علـومٍ أرفـعَ الشيم
فالعقـل شـمسٌ ونـور العلـم منبثقٌ
منهـا ومنهـا ثمـار الفضل فافتهم
أو إنـه القـوسُ فيـه العلم منحصرٌ
كالسـهم يُصـمي معـانيه ولـم يُصـَم
أو إنــه صــارمٌ فـي حـرب هرطقـةٍ
بحكمـه الفصـل بيـن اللاء والنَعَـم
فـالعلم كـالحق موجـودين مـن أزلٍ
والجهـل كـالإثم موصـوفين بالعـدم
مـن يَعـدَم العلـمَ يُظلِمْ عقلُهُ أبداً
حـتى تـراه شـبيهَ الحال في النَعَم
كــم مـن نفـوسٍ غـدت للَـه مخلصـةً
بـالعلم فـي صفحة القرطاس والقلم
إن كـان مـن ثَمْـرةٍ رُمنـا تألُّهنـا
فـالعلم أدنى إلى المطلوب من قِدَم
تـوقَّ يـا مـن غـدا بـالعلم متصفاً
مـن شـهوةٍ شـوَّهت سـلمانَ فـي الأمم
فيهـا فلاسـفة اليونـان قـد جهلوا
فلـم يُنِرهُـم منيرُ العلم في الظلم
كُفَّـت بصـائرُهم منهـا فما انتزحوا
عنهـا فتشـكو بَصـيرتْهُم مـن السَقَم
بـاتوا وفـي كـل عضـوٍ منهـمُ خَلـلٌ
وكــلِّ جارحــةٍ ضــربٌ مــن الألــم
أضــحيتُ أدعــو بآرســطو وشـيعتِه
وسـينكا الفاضـل المشـهور بالحكم
فلـم يجيبـوا ونـار العدل تلجمُهُم
إذ كـان كـلٌّ من الرشد الشديد عمي
فالنـار تُسـرِجُ فيهـم زيـتَ علمهـمِ
للخــزي لا لتُحلِّــي كــذْبَ خيرهــمِ
هـــذي جهـــم ملأى مـــن فلاســفةٍ
وخـائفوا اللَـه لم يَلووا على ضَرَم
فاحـذر وكـن عـاملاً يا عالماً أبداً
توجَـد عظيمـاً بملك اللَه ذي النعم
واسـنِد إلـى مريـمٍ ما حزتَ من حكمٍ
فالفضل في غيرها في الناس لم يَقُم
لهـا السـلامة فـي دار السـلام على
رب الســلام وفيهـا ملتقـى السـَلَم
لهــا عجــائب لا تحصــى مواقعُهـا
جليلـة القـدر والمقـدار في الأمم
لهــا منـازل فـي قلـبي منازلهـا
مشـــيَّداتٌ علــى إسٍّ مــن الكــرم
تـرى القداسـةَ فـي أعتـاب قدرتها
ذكيـــةَ العَــرف والأخلاق والشــيم
إن تســتجر بحمـى أذيـال سـلطتِها
فـي موقف الدين تنجُ من أذى النِقم
كأنهـا الحصـن تشـتدُّ النفـوس بـه
مـا حصـنُ بابـلَ دع مـا عاد للعدم
هــي الصـراط وبـاب اللَـه مـدخلُه
مـتى يجـد بابَهـا الشـيطان ينهزم
هـي الشفيعة في الدارين فامض لها
إن لـم تجـدها فقـل يا زلةَ القدم
قــرت بهــا عيـن مـدّاحٍ وخادمِهـا
إن لـم تكـوني لـه البنيانَ ينهدم