هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفـسٌ غـدت قـد عصـاك أَسهلُها
آخرهـــا ظـــالمٌ وأوَّلُهـــا
رأيتهـــا لا تــزال قاتلــةً
مقتولــةً والنفــاقُ يقتلُهـا
أبيـت منهـا أمام ناب الردى
وظُفــــرِه والهلاك يَشـــمُلُها
أنـام واللادغـاتِ فـي مرقـدي
ومفرشــي والوســاد قَنْقَلُهـا
كـم محنـةٍ قـد غدوت في طيها
مــن غيهــا والإلـه يَرذُلُهـا
إقبالهــا يُقصــيه رامحُهــا
إدربارُهــا يــدنيه أعزلُهـا
قـد حِـرتُ فيمـا بين تهذيبها
لأنهـــا والصـــلاح يجهلُهــا
تضـيق عنـد الخلاص ذرعـاً كما
يفيـض عنـد الشـرور منهلُهـا
نازعتهـا الخيـر وهي يَجذبني
إلـى حضـيض البـوارِ كاهلُهـا
إن قلــت لا جوابتــك عاصـيةً
أحببـت مـا قـد يعاف فاعلُها
أذمُّ موردَهـــــا وأنهلــــه
هـا قـد أحارَ العقولَ جدولُها
فماؤهـــا ألفــراتُ أُبصــرُهُ
أُجاجَهــا والــزلالُ أَشــكلُها
يَغيـضُ مـاءُ الصـلاح منها كما
يُفيــضُ مــاءَ الطلاح مِقولُهـا
أَعُلُّهـا والسـمومُ فـي مائهـا
وا عجبــاً والسـمومُ مَنهلُهـا
أشـكو بَلا النفـسِ ثـم أشـكرُه
أهجـو حكيمـاً أتـاك يسـألُها
فـاعجب لشـاكٍ أتـاك يشـكرها
وعــالمٍ قــد أضــلَّ جاهلُهـا
قـد غـادرتني أَحيـرُ فـي فِكَرٍ
أتعبنـي فـي الأمـور أسـهلُها
أَحُـــلُ مشـــكلَها فيُعضــِلُني
خلافُــــه والخلاف أَعضــــَلُها
إن جئتَهــا والصـواب ظـاهره
بطيِّهــا قــد لقيـك أَشـكلُها
إن جمحـت والعنـانُ كـان معي
باِنجيـل ربـي أتيـت أَشـكُلُها
تبّـاً لهـا مـذ صـار أحسـنُها
أقبحَهــا والخســيسَ أفضـلُها
إن القضــايا تعاكســت خطـأً
نقيضــها للعيــان يَبــذلُها
إن الــذي قـد هـويتُ تَكرهـه
إن الـذي قـد شـَنئتُ يَقبلُهـا
أرضـى بهـا مـا لا أرى فعلَـه
يوصــلها مــا كـان يَفصـلُها
قـد شـانها مـن تراه يمدحها
وزانهــا مـن تـراه يَعـذِلُها
لا يتعبـن مـن أتـاك ينصـرها
بمــدحه فــالنقيض يَخــذلُها
إن قـال إن الكمـال رونقُهـا
أجبتــه والنفــاق يُبطلُهــا
أو قـال إن الممـات مركبهـا
أجبتــــه والهلاك حاملُهـــا
أو قـال إن الوفـاء حاكمهـا
أجبتـــه لا يــزال يُهملُهــا
أو قـال إن العمـاء في يدها
أجبتـــه والضــلال أُنمُلُهــا
أو قـال إن النيعـم أرفعهـا
أجبتــه والجحيــم أســفلُها
أو قـال إن الرفـاه مركَضـها
أجبتــه والهــوان أَرجُلُهــا
أو قـال إن الرجـاء عُمـدتها
أجبتـــه لا يــزال يُمهلُهــا
أو قـال إن الـوداد شـيمتها
أجبتـــه للشــرور ينقلُهــا
أو قـال إن النـزاع فاتنهـا
أجبتـــه لا يــزال يُــذهلُها
فـالنفس شـيطانٌ لهـا ذاتهـا
تغتالهــا والعنـاد يَقتلُهـا
ثـق بالـذي قـد ذكرت ذا لكم
والقـــول مــوجبه يعللهــا
ما راضَ تي النفس غير ذي رَهَبٍ
يـبيت قبـل الصـباح يَعـذلُها
يَشــهَرُ ذا الهُجــود يَضـربها
فيهـــدمُ الأعــدا ويَخــذلُها
يمــدُّ مـن فـوق بحـرِ فكرتـه
أشــراكَه اللاتــي ســيُوغلُها
عسـاه أن يصـطاد أفكـارَه ال
حســـنى وأقبحهــنَّ يَرذلُهــا
يقـــول بالاتضـــاع إذ وردت
رســـائلُ الآمـــال يُرســلُها
ليــس لهـا للشـفاء ذا حَكَـمٌ
إن ســادها دانــت كواهلُهـا
فاَصـلِح إذاً يـا إلـهُ مُفسدَها
مــن آخــرٍ يرضــاه أولُهــا
وافتح لها باب الكمال الجلي
عليـك يـا ذا الجلال أَتكِلُهـا
واغفـر لهـا ما أساء مفتَعَلاً
يزيـــده بعـــداً فَيَعقلُهــا
أنـت الـذي قـد أتيتَ تنقذها
مـن الحِمـام الـردى وتَنقلُها
إلــى نعيــمٍ يزيــن مـوردُه
جمالَهــا والجمــال مُجمِلُهـا
حــتى إذا مـا أتتـك خاضـعةً
مَدينــةً والحســابُ يســألُها
تقــول رب ارحمَــنْ وإبتهجَـن
بتوبــتي فالرجــاء يَقبلُهـا