هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـأن دمـوع النفـس فـي نحرها سِلكُ
غـداةَ يناديهـا الفـراقُ وهي تشكو
أســيرة فعــلٍ ســاءه سـوء فاعـلٍ
يُســيء بمفعــولٍ وليــس لهـا فـكُّ
عشــية عمــرٍ قــد تقضــَّى صـباحُه
بِكَـرِّ الليـالي والملاهـي بـه فَتـكُ
وقـد كشـَّر المـوتُ الردى عن نواجذٍ
فلا حبـــذا ســـنٌّ ولا حبــذا فــكُّ
وقَرطَــسَ فـي قرطاسـه كُنـهُ خـاطري
فـآدمُ لـي التقليـدُ برهـانُه الصكُّ
أقــول لنفسـي وهـي فـوق فراشـِها
تجـودُ ونـارُ الحشر في إثرها تذكو
فـإن أحسـنت فـازت بمـا حسنَت وإن
أسـاءت فقـد خـابت فعاجلَها الضنك
هــبيني ظفـرتُ بالـذي قـد هـويتُه
فأين الحجى والعلم والجاه والملك
لقـد زال مـا أهـواه مذ زُلْتُ قبله
وأعلمنــي مــوتي بــه أنـه إفـك
فــآخرُ لــذّاتي الفضـيحةُ والحيـا
ولا خيـر فـي اللـذات آخرها الهتك
ومــا زالــت الأيـام تُخلِـقُ جِـدَّتي
فأوَّلهــــا وبــــلٌ وآخرهـــا ركُّ
وقــد مزقــت عنـي شـعارَ شـبيبتي
كظــبيٍ تَفَصـَّي عـن جـوارحه المِسـك
ذرينـي فـإن المـوت بالبـاب واقفٌ
يعـاركني حـتى وهَـى مهجـتي العَرك
وأضـحى بـذيل العمـر منـيَ ماسـكاً
وأي منـاصٍ لـي وقـد غـالني المَسك
وفــارقت لــذاتي بصــفقة خاســرٍ
وكفّـاي بـالأحزان أدماهمـا الفَـرك
وثقـت بعمـري وهـو كـاسٌ وراحُهُ ال
حِمــامُ ولكـن فـي قَرارتـه المسـك
ويـا ليـت هـذا الشـكَّ كـان حقيقةً
فمــا غشــَّني إلا الحقيقـةُ والشـك
فقـد يقتـل الراجـي ازديادُ رجائه
كمـا يقتل التوحيدَ في ذاته الشرك
فلــو تَركـت نفسـي هواهـا لَسـرَّها
تُقاهـا ومالاهـا علـى تَركها التَرك
ولــو نظــرت فيمـا وراء حياتهـا
لأهـدى هُداها التَرك والزهدُ والنَسك
ولاح لهــا الرحمــن أكــبرَ مالـكٍ
لعليــائه حقّــاً ومـا دونَـه إفـك
وبـانت لهـا العليـاءُ أعظـمَ غبطةً
لمالكهـا فـوزاً ومـا دونَهـا ضـِحك
فيـا سـافكاً منـه النجيـعُ لمقصـدٍ
ففـي اللَـه إن أهرقتَ أسعدَك السَفك
ويــا مالكــاً قلبـاً يـذوب محبـةً
فـإن تُحْبِب المَلْكَ العزيزَ لك المُلك
أطعـتُ هـوىً للنفـس فـي غير خالقي
فأكســبني شــرّاً يــوازرُه النَهـك
أقــول لنفـسٍ وهـي ترعـى حياتَهـا
كعشـبٍ رعـاه الشـاءُ وابتلَّه الدَعك
ألا فاسـكُبي فـي قـالب الخيـر خُطّةً
ألا تعلميـن التـبرَ يُخلِصـُه السـبك
ولا تغفلــي عـن مـدح مريـم إنمـا
قريضـك بالمـدح البـديع لها يزكو
هـي الجسـر تجتـازُ الخُطـاةَ بتوبةٍ
وفـي بحـر تيـار الهلاك هـي الفُلك
فكـم قـد أتاهـا بالبُكا أهلُ كربةٍ
فعـادوا لفـوزٍ يَجـذَلون ولن يبكوا
فلـو لـم تقم في الحكم أكبرَ شافعٍ
لعـمَّ نفـاقُ الخلقِ من دونها الهَتك
ولـو لم تَسُد بابَ اللَظى عن عبيدها
لظلَّـت عليهـم نارُهـا أبـداً تـذكو
ألا فـافرحي يـا بنـت داود وارحمي
عَبيـداً زمانَ الضنك للغير لن يشكو