هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خليلـي مـرّا بـي علـى ربـع ناسكِ
لنحيـي لبانـاتِ النفـوس الهوالكِ
ربـوعٌ حكـت روض الجنـان وأهلهـا
ملائكــةٌ فــي المجمـع المتشـارك
ولا تعـــذلاني إن عــدلتُ إليهــم
ونكَّبـتُ عـن طُـرْق الردى والمهالك
لقـد شـاقني مـن طورسـينا مناسكٌ
فـأودعت قلـبي بيـن تلك المناسك
وقـد فتكـت فينـا مسـاجدُ طورِهـا
فأضـحيت ميتـاً بيـن شـاكٍ وفاتـك
فكــم ســَبَكَت أطلالُــه ثـم قَدَّسـت
نفوسـاً بنفسـي قُـدْسُ تلك السبائك
سـقى اللَـه ميزانَ القلوب فكم به
قلـوبٌ أسـالت شـوقها في المبارك
وكــم وزنــت ميلاتُـه مـن دقـائقٍ
نُميِّــز فيهــا بيـن سـالٍ وسـالك
فشــهوة شــَيهاتٍ أمـالت قلوبنـا
كمـا مال نحو المال قلب الصعالك
فمـا قـام فيـه ناسـكٌ وهـو ماسكٌ
يــدَ اللَــه إلّا قـاده كـفُّ ماسـك
ويــا حبـذا الإسـقيطُ وهـو مزيَّـنٌ
بنســاكه يفــتر مـن ثغـر ضـاحك
فحـاكت بـه ثـوبَ الفضـائل أهلُـه
فأحســنْ بــه ثوبـاً لأفضـل حـائك
فمــن راهــبٍ عــارٍ وآخــرَ متَّـقٍ
ومــن فاضــلٍ بــرٍّ وعـدلٍ وناسـك
إذا مـا بهـم قد جُزتُ أُحسَبُ عابراً
بـوادٍ شـذاه طيـبُ تلـك المناسـك
لقــد عبقـت أرجـاؤه مـن فضـائلٍ
كَعَــرفٍ سـرى مـن نبتـه المُتلاحـك
ويَعبـق عَـرف الفضـل من ذكرِ أهله
وســكّانه فــي كــل نـادٍ مبـارك
إذا جئتُــه يومـاً حللـتُ شـكائمي
كـــأني بتيبــائيس فــوق أرائك
أرائكِ نســكٍ فُرْشــُهُ مــن فضـائلٍ
وســائدُه بِــرُّ الكمـال المُمالـك
كـأن ضـيا تلك المناسك في الورى
سـنا البدرِ في ليلٍ من الإثم حالك
فــأعجب بســكان الـديار كـأنني
إذا كنــت فيهـم كنـت بيـن ملائك
فمـن رام أن يعتـاض منهم بغيرهم
يكــون كمعتــاض اللُجيــن بِآنُـك
هم الأصل في التقوى تليداً وطارفاً
ومـا دونهـم كالدون تحت السنابك
وفـي أردنِ ابـنِ اللَـه قمتُ مسبِّحاً
علـى نهـره مـن فخـره المتـدارك
فكـم سـفكت فيهـم نفـوسٌ دماءهـا
فطــوبى لمســفوكٍ وطـوبى لسـافك
ألا اعجـبْ لنفـسٍ فوزُها أجرُ فتكها
مُخصَّصــةً دون النفــوس الفواتــك
وشــَرَّفها مـن طـور لُبنـان مَنسـكٌ
تركـتُ بـه قلبـاً لـه غيـرَ تـارك
فــإني أرى فــي كــل جـذعٍ لأرزةٍ
بــه هيكلاً مــن حُســنه كـالأرائك
فيـا هيكلاً فـي الحسـن جاءَ كصورةٍ
مشـــيَّدةٍ فـــي هيكــل بِــدَرانك
ومـن تحتـه الوادي المقدَّس مُخصباً
بمــاءٍ وأثمــارٍ وكُـثر المناسـك
ورهبـــانُه فيـــه صـــفوفُ ملائكٍ
يعارضـــهم فيـــه صـــفوفُ ملائك
فكــم هتكــت رهبـانُه غـشَّ نـاكر
ولكنـــه للســـر ليــس بهاتــك
وكـم أهلـك التَـوّابُ فيـه رذيلـةً
ومـا هلكـت حـتى غـدا غيـرَ هالك
وقــد ملكــت كفــاه كـل فضـيلةٍ
بــوادٍ بــه واديـه أعظـمُ مالـك
هـو الجنة الكبرى وفردوسها الذي
يتــوق إلــى مـأواه كـلُّ مبـارك
فيـا وافـداً يبغي اشتراكاً بأهله
عليـك بـه إن رمـتَ أجـرَ المُشارك
فقـم إنمـا الكسلانُ في طلب العلى
يُـــدانُ كزنــديقٍ عَقــوقٍ وآفــك
حـريٌّ بـرب الجـد أن يلبَـسَ التقى
إذا كـان عـن تقـواه ليـس ببارك
يلــوكُ كلام اللَـه عـذاباً وإنمـا
يلــذُّ كلامُ اللَــه فــي حلـق لائك
كما لذَّ مدحُ البكر مريمَ في الورى
لمادحهــا فـي مـدحها المتبـارك
علـى أنَّهـا أضـحت طبيبـةَ قومهـا
وناهيــك مـن آسٍ شـفى كـلَّ ناهـك
علـى بابهـا وفـدُ العفاة وطَولُها
يَعُـمُّ نفوسـاً أصـبحت فـي المهالك
أســـيدتي إنــي ببابــك واقــفٌ
وإنـي إلـى جـدواك أحـرى فباركي