هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لنـا الحجرُ المرموزُ في الكتب سرُّهُ
وقـد صـار بالتـدبير طفلاً وبالغـا
رأيناه بين الخلق في الطُرْق مُطْرَحاً
ولكنــه فــوق الســماكين نابغـا
فمـذ حـل روحُ القـدس إكسيرَ نفسنا
رأينـا ضـياء السـر بالسـر زالغا
غلامـاً ربيبـاً يخجـل الشـمسَ حسـنُه
رصــيناً حكيمــاً للمهمـات دامغـا
أبـــوه كريــمٌ والبكــارة أمــه
قــديماً حــديثاً مُشــغَلاً متفارغـا
لنــا علَّــةٌ لكنــه كــان قبلهـا
بـأقنومه المعلـول إبنـاً وبازغـا
حوى جوهراً في الذات والطبع واحداً
تثلَّــثَ جَــوهرْهُ ومـا كـان زائغـا
وقـد كـان شيخاً قبلَ أن صار يافعاً
وأصــبح فـي سـن الرضـاعة رابغـا
ومـذ مـات مـذبوحاً فأحيـا بـذبحه
وأحيـا رميماً كان في النار واتغا
فيــا لــك مقتـولاً قتلـتَ قَتولَنـا
وفيـك قتيـل القـوم أصـبح نابغـا
وإذ مــات عبــداً مُبـدَعاً متألمـاً
فقـام إلهـاً مبـدِعَ الكـون صـائغا
بناموســه الروحــي يصـلح فاسـداً
ويفتــح فيــه مقفلاً كــان بالغـا
ويشــفي ويُحيــي ميِّتـاً صـار رِمَّـةً
وقـد كـان ناب الموت للميْت ماضغا
وقــد مَـصَّ منـه سـمَّ تنِّينِـه الـذي
نكـى جسـمَه والنفـس قـد كان لادغا
أقــام عليــه حارسـاً كلـبَ شـرعه
فيحميــه مــن ذئبٍ أتـاه مراوغـا
فــأعجب بـه حيّـاً وميْتـاً ومُنشـَراً
وتكــوينه مــن آدمٍ كــان رائغـا
تــردَّى بــه جسـماً ونفسـاً عريقـةً
ولكنــه عــن نســله كـان زائغـا
وأصـلح عقلاً كـان مـن قبـل ناقصـاً
وأفصـح نطقـاً كـان مـن بعـد لاثغا
بـدا الحـق فيـه يصدع الحقَّ مرشداً
ومــا كـل حـق كـان للحـق فادغـا
فهـذا هـو الإكسـير إكسـير نفسـنا
أتانـا وذيـل الشـك للشـك سـابغا
ومــذ حـل حَـوَّلَ اَسـْرُباً ثـم آنُكـاً
إلـى الـذهب الإبريز إن كنت صائغا
فللــه مــأكولٌ بــه كـان مُمريـاً
وللَــه مشــروبٌ بــه كـان سـائغا
فمـا شـئت مـن إحكـام أمرٍ فأبرِمَنْ
ومـا شـئت مـن إنفـاذ حكمٍ فبالغا
فقـد قسـمت فيـه الحظـوظ موارثـاً
كمـا قسـم الأرْضـون فـي عهدِ فالغا
فلا تخـش فـي تقسـيمه الحـظَّ مارداً
ولـو كـان بين الناس بالشر نازغا
علـى أن تلـك الصـخرة الحـق رّضَّضت
أمـانيه حـتى ارتـد عنّـا مراوغـا
فأصـبح مرجومـاً وقـد كـان راجمـاً
لجبهتـه فـي هَبـوة التُـرب مارغـا
فأســفر عــن وجـهٍ تـدبَّغ بـالثرى
لحـى اللَه وجهاً جاء بالمكر دابغا
هـوى واسـتطارت نفسـُه عنـدما هوى
شــعاعاً وشــدَّ غالبـاً أو مبالغـا
إلــى أن لَجمنــاه بــدُرَّةِ رَمزنـا
لـه حكمـةٌ عـن طفلهـا عـاد لاثغـا
وألبســتُه منهــا وفيهـا شـكائماً
كمـا أننـي أُلبسـتُ فيها السوابغا
تبـدَّت لنـا بـدراً وشمسـاً تقارنـا
همـا شـَرَعٌ مـذ هـام فيهـا مُناشغا
تـراءت لنـا بـدراً فمـذ حل بُرجَها
عُقـابٌ بـدت شمسـاً ومـا كان بازغا
ولكنــه قـد صـاغ منهـا لـه بهـا
حُلِيّـاً لـه مـن عَنـدَم الرمز صابغا
ثلاثيــن حــولاً جـال فيهـا مـدبِّراً
وسـَمَّوه مـن بعـد الثلاثيـن صـائغا