هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جلا مــذ تجلَّــى أعينـاً فيـك تـدمعُ
مســيحٌ بـأعلى طـوره النـورُ يَلمـعُ
يريـك ذرى الطـابور مبنلـجَ الضـيا
كــأن الــدراري مـن أعـاليه طُلَّـع
وينسـاب فيـه جـدولُ النـور طاميـاً
كــأن بـه روضـاً بـه الطـرفُ يرتـع
نهـارٌ سـما قـدراً بـأنواره احتـبى
وأنــوارُه منهــا الســحائبُ تُقشـِع
نصــبت لــه شخصــي لكـوني مميـزاً
بــإثمي وتمييــزي بـه ليـس يُرفَـع
نهـارٌ بـه تُجلَـى وجـوهُ ذوي الـولا
وأعــداؤه بالخســر فيـه تـبرقعوا
علـــى أنهــا وارت محيَّــا جلالــه
جُزافـــاً ولا يغتـــاظ إلّا المشــنِّع
نهــارٌ بــه أبــدى المخلِّـص ذاتَـه
إلهـــاً علـــى طــابوره يتشعشــع
يريـك الضـيا مـن دونـه وهـو فوقه
علاءً ونــوراً كامــلَ الجِــرمِ يَسـطع
لتعلــم مــن لاهــوته عِظْــمَ قـدره
وتعلــم مــن ناســوته كيـف يخضـع
نهــارٌ بــه خِيــلَ الكسـوفُ بشمسـه
وهمَّـت علـى أدبارهـا الزُهـر تَرجـع
وقـــالت لقــد ذَرَّت شــموسٌ بهيــةٌ
حَطَمــن قرونــي منــه رأسـيَ أصـلع
نعـم إن فيهـا واضـحَ الضـوء ساطعاً
ولكنــه فــي العيــن أسـودُ أسـفع
وقَصــَّر عــن إدراكهـا شـوطُ جَريهـا
ولــم يـك فـي تلـك القضـية يوشـَع
نهــارٌ بــه نهــرُ المســرَّة زاخـرٌ
تجــول بــه الأبـرار طـوراً وتهجـع
أرانــا مقامــاً للنــبيين شـامخاً
وأظهـــر مجــداً للعليّيــن يُمنَــع
يجــول حَمـامُ الأمـن حـول اَوليـائه
بصــدحِ هــديرٍ قبلــه ليــس يُسـمَع
نعيــمٌ بــه مــاء الحيــاة مُـدَفَّقٌ
وملــكٌ بــه ثمــر المحبــة مونـع
فمــن قبلــه قلــبُ الشـجيين شـيِّقٌ
ومــن بعــده كبْـدُ الخلييـن تُصـدَع
تــرى حاســديه فــي قلــوبٍ ذكيـةٍ
وأعينُهــم فــي جنـة النـور تَرتـع
ليصـدُقَ فيهـم نـصُّ مـن جـاء صـادقاً
بــه أنَّ آذانــاً لهــم ليـس تَسـمع
ألا يـا هضـابَ الطور من أَيمَن الحمى
ســقتك الغـوادي مـا يُـروِّي وينفـع
وقَــرَّبَ منكــم مـا يَزِيـن اقـترابُه
وأبعــدَ عنكــم مــا يَشـين ويَفظُـع
ولا زال مُرْفَضــّاً بجَرعــائك النــدى
كــأن الريــاضَ النُضـرَ ثـوبٌ مُجـزَّع
توقَّــل فــي عليــاكَ شــمسٌ منيـرةٌ
ولا غــروَ أن كــانت بأُفْقــك تطلـع
فهــذا مســيح اللـه والحـقُّ واضـحٌ
بيـــوم تجلِّيــه الربــى تتشعشــع
فمعراجـــه للطـــور يوضــح أنــه
إلـــهٌ لـــه كـــل الخلائق تَخضــع
وشــاهدُه صــوتٌ أتــى مــن سـمائه
لهـذا هـو ابنـي ألحبيبُ له اسمعوا
وقـد خَـصَّ مـن بيـن التلاميـذ بطرساً
زعيمَهـــم ذاك الشـــفيعُ المُشــفَّع
ويعقـوبُ مـع يحيى الحبيبِ الذي سما
برؤيـاه جهـراً وهـو في الرُسْل مِصْقَع
فأدهشـهم مـا قـد رأوا مـن سـَنائه
وأذهلهــم ذاك الضــياء المشعشــع
وقـد ضـربت مـن فـوقه وهـو فـوقهم
ســرادقُ نــورٍ وهـي بالمجـد تَرتَـع
وعـــمَّ ضــيا لاهــوتِه كــلَّ منســكٍ
فهــا هــو مـن ذاك الشـذا يتضـوَّع
وليـــس كنــورٍ حامــلٍ كــلَّ حُجَّــةٍ
كمــا يزعُــمُ الغـزيُّ وهـو المُضـيِّع
ولـم يَـدرِ ذاك الثـوبَ ثوبـاً ممزَّقاً
علــى أنــه بالإفــك جَهــراً مُرقَّـع
فـأين تـرى نوراً له الرسل قد بغوا
وأيــن تــرى نــاراً ضـياها مُـروِّع
فهاتيــك أنـوارٌ بهـا الإبـن قـائمٌ
وهـذي هـي النـار الـتي ليـس تَنفع
فـذاك هـو النـور الحقيـق انبعاثُه
وهـذا هـو النـور الكـذوبُ المُصـنَّع
لـذاك أبـان الإبـن عـن كُنْـهِ نـوره
ليـــدحض آراءً علاهـــا التَضَعضـــُع
كشــيعةِ مـن قـد ضـلَّ فيـه ورأسـُهم
غريغــوريس وهــو العنيـد المُشـنِّع
بقـولهمِ فـي نـور يـومٍ بـه انجلـى
ضــلالاً هـوَ الـروحُ المُعَـزِّي المُرفَّـع
كمـا كـان فـي يـوم العِمـاد حمامةً
فقـد كـان في ذا اليوم ضوءاً يُشعشع
فســاؤا وقــد ضــلّوا ضـلالاً مفنَّـداً
وقـد ألَّهـوا المخلوقَ جهلاً فلم يعوا
ونحــن نقــولُ إنَّ هـذا الـذي يُـرى
هُــوَ مَجــدُ ناســوتٍ ينيــرُ ويَلمَـع
فلاهــوتُهُ المحجــوبُ أظهــرَ مجــدَه
وناســوتُه المحـدودُ بـالنور يَسـطع
مشــيراً بتضــعيف الطبيعــة أنّــه
إلـــهٌ وإنســانٌ ليَخــزَى المُشــنِّع
فأنصــاره لمــا رأوا كُنــهَ ذاتـه
تَعــدّوا كـثيف الإنـس والإنـسُ يَمنَـع
وقـد لمحـوا موسـى بنَ عمران قائماً
لــديه وإيليّــا النــبيَّ المُشــيَّع
يريــد بمـا أبـداه مـن منظريهمـا
بــأن بــه حُكــمَ الفريقيـن يُجمَـع
فمـذ شـام شـمعون الصـفا برقَ نوره
أجــاب بصــوتٍ كــادت الصـمُّ تَسـمع
إلهــي فقـد نرضـى الإقامـةَ هاهنـا
وإنِّــي بمــا تُبــديه نحــويَ طَيِّـع
ونَرفَــعُ إن تهــوى المَظلات عنــدنا
ثلاثــاً يقيكــم ظلُّهــا وهـي أوسـع
فـإذ هـو يتعـاطى الأمـاني بكاسـها
ويحســو حميّــا ســؤلِه وهـو يَضـرع
تغشــَّتهمُ مــن عـالم الغيـب مُزنـةٌ
ومَــدَّت عليهــم رَفرفـاً ليـس يُقشـَع
فخروا على البطحاء من هول ما رأوا
كــأنهمُ مــن ســطوة الــوهم هُجَّـع
أتـاهم يسـوعٌ ثـم نـادى بهـم وقـد
خَشــُوا منـه لكـن إذ رأوه تشـجَّعوا
وعــادوا وهـم فـي ضـِمنه يُنشـدونه
تبــارك ربٌّ نحــوه الحمــدُ يُرفَــع
وقـد عـاجت الأملاكُ مـن بَعـد بُعـدِهم
تَـذُبُّ عـن الطـور البهـيْ مـا يُـرَوِّع
ســقتك الغــوادي سـانحاتٍ بوارحـاً
ويعبــقُ فيــك العنــبرُ المُتَضــوِّع
فهــاكَ ســلاماً نشـرُهُ كـلَّ مـا بـدا
يُعطِّـــر أنفـــاسَ الصــَبا ويُضــوِّع