هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هبطــت إليـكَ مـن المحـلِّ الأرفـعِ
نفــسٌ تــرآت فــي وشـاح لا يعـي
دقـــت ورقَّــت جــوهراً فكأنهــا
ورقــــاءُ ذات تعـــزُّزٍ وتمنُّـــع
محجوبــةٌ عــن كــل مقلـة عـارفٍ
كمّــاً وكيفــاً كالجهــات الأربـع
لكــن قواهـا كيـف يمكـن سـترُها
وهــي الـتي سـَفَرَت ولـم تتـبرقع
وصــلت علــى كـرهٍ إليـك وربمـا
فــازت بحيِّــز جســمها بـالمطلع
حــتى إذا مــا لابســتك بلطفهـا
كرهــت فراقــك فهــي ذات توجُّـع
أَلِفــت ومـا ألفـت فلمـا واصـلت
حلَّــت ومــا حلَّــت عـراك بموضـع
صـدرت عـن الأمـر العزيـز وإنمـا
ألفــت مجـاورةَ الخـراب البلقـع
وأظنُّهــا نســيت عهـوداً بـالحمى
كلّا ولكـــن شــوقُها لــم يُقلِــع
قنعــت بمصــدرها وحلــت أربُعـاً
ومنــازلاً بفراقهــا لــم تَقنــع
حــتى إذا اتصـلت بهـاء هبوطهـا
وتركَّبــت مــع جســمها المتوجـع
وانحــطَّ شــأنُ ذكائهـا وسـنائها
مــن ميـم مركزهـا بـدار الأجـرَع
عَلقَـت بهـا ثـاءُ الثقيـل فأصبحت
فــي كـل عضـوٍ صـُنعُها لـم يُمنَـع
تختـال فـي بُـردِ اختيـارٍ مع نهىً
بيــن المعـالم والطلـول الخُضـَّع
تبكـي وقـد ذكـرت عهـوداً بالحمى
هيهــاتِ منــك سـرورها بـالمرتع
إن أحســنت فعلاً وتبكــي إن جنـت
بمـــدامعٍ تهمــي ولمــا تُقلِــع
وتظـل سـاجعةً علـى الـدِّمَن الـتي
ألفــت بهــا لــذّات عيـشٍ أَشـنَع
لــولاه مـانعَت الـديارُ بهـا وإن
دُرِســَت بتكــرار الريـاح الأربـع
إذ عاقها الشَّرَكُ الكثيف وصدَّها ال
مَيــلُ الضـعيف عـن العلاء الأرفـع
زلَّــت فضــلت عــن هـداه فكفَّهـا
نقــصٌ عــن الأوج الفسـيح الأربُـع
حـتى إذا قـرب المسير إلى الحمى
وانحــل تركيــب الكـثيف الأسـفَع
وتجهَّـــزت نحـــو العُلا بمُجـــرَّدٍ
ودنـا الرحيـل إلى الفضاء الأوسع
وغـــدت مفارقـــةً لكــل مخلَّــفٍ
موضـــوعِ كـــل ممـــزق ومصــدَّع
ويعــود جــزءُ وجودهــا لوجـوده
فيهــا حليـفَ التُـربِ غيـرَ مُشـيَّع
هيجـت وقـد كُشـِفَ الغطـاء فأبصرت
بالإنفصـــال مقــامَ كــل مــودِّع
واســتَدركت فــي ذاتهـا فتحقَّقـت
مـا ليـس يُـدرَك بـالعيون الهُجَّـع
وغــدت تغــرد فــوق ذروة شـاهقٍ
يـا ليتنـي أحكمـتُ حكمـةَ مربعـي
فالجهــل يخفــض شـأن كـل ممنَّـعٍ
والعلـمُ يَرفَـع كـل مـن لـم يُرفَع
فلأي شـــيءٍ أُهبِطــت مــن شــامخٍ
إلّا لتحظــــى بـــالإله الأرفـــع
فلــذاك خــرت عـن سـُرادق مُرتَـقٍ
ســامٍ إلـى قعـر الحضـيض الأوضـع
إن كــان أهبطهــا الإلـهُ لحكمـةٍ
علويــــةٍ وتشــــبَّثت بالأضـــلُع
فَســَرَت وســُرَّت مَربَعـاً مـع أنهـا
طــويت عـن الفـذِّ اللـبيب الأروع
فهبوطهـــا إن كــان ضــربةً لازبٍ
فعلام تحفـــل بــاعتراضِ الألكَــع
هلّا ســـمعت بفوزهـــا ونعيمهــا
لتكــون ســامعةً لمـا لـم يُسـمَع
وتعـــود عالمـــةً بكــل خفيــةٍ
فـي ذاتـه إن أُهِّلَـت فـي المَشـرَع
تَجنــي برؤيــاه اختبـار دقـائقٍ
فـي العـالمين وخَرقُهـا لـم يُرقَع
وهـي الـتي قطـع الزمـان طريقَها
لجوارِهــا جِــرمَ الثقيـل الأوضـع
وهـي الـتي منـعَ السـنونَ بزوغَها
حتّــى لقـد غَرَبـت بغيـر المطلـع
فكأنهــا بــرقٌ تــألَّق بــالحمى
لوجودهــا فينــا وجـود المُسـرِع
أبديــةٌ والــبرق أومــض لَمحــةً
ثــم انطــوى فكــأنه لـم يَلمَـع