هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـكَ اللَـه من علمٍ إلى الحق رافعِ
وحَسـبُكَ مـن خيـرٍ عـن الشـر دافعِ
رددتَ إلينــا العقـل بعـد ظلامـه
منيــراً بنـورٍ مـن سـنائك سـاطع
وأنهضـته إذ كان في الجهل رابضاً
فأصـبح فـي حسـنٍ مـن الفضل رائع
وقـد كـان فـي طـيِّ الضلالة راتعاً
لـه مـن زُؤان الجهـل شرُّ المراتع
فأمسـى بنـور العلـم يزهو بطبعه
ويســمو جلالاً فــوق كـل الطبـائع
فيـا لـكَ علمـاً قد أرانا حقائقاً
إلهيــةً يســمو بهــا كــلُّ وادع
ويــا لــكَ علمـاً زان كـلَّ مقنَّـعٍ
وزيَّــن ربّــاتِ الحُلَـى والمقـانع
ويـا لـكَ علمـاً رادعـاً كـلَّ جاهلٍ
فأقبــلَ طوعـاً هائبـاً سـيف رادع
أرانـا طريـق اللَـه دينـاً وذمـةً
مشـيراً إلـى أحكـامه في الشرائع
عرفنـا بـه الشـرع الشـريف كأنه
يشــير إلينــا نحــوه بالأصـابع
وقلـــدنا قســـطاس حــقٍّ محــرَّرٍ
وســيطاً بعـدلٍ بيـن شـارٍ وبـائع
وأثبــتَ فيــه حــقَّ أجـرٍ وأُجـرةٍ
وإرثٍ وأَرشٍ والقِصـــاصِ المضــارع
وعَـدَّ السفاحَ الرذلَ فِسقاً وقد نهى
عـن الغُبَّـر المحذورِ عند المُضاجع
وحقَّــق قــول اللَـه أصـدق حـاكمٍ
وفنَّـــد فيــه رأيَ كــل منــازع
فلـم تـر خيـراً في قضاياه ضائعاً
ولـم تـر شـرّاً عنـده غيـرَ ضـائع
تسـامت بـه الأخبـار فضـلاً وقدْرُهم
تعـالى فأضـحى طالعـاً فـوق طالع
لهـم سـطوةٌ تعنـو الملوك لحكمها
فلـم تـر مـأموراً لهـم غيرَ طائع
لهـم فصـل حـقّ اللَـه في كل مشكلٍ
لهـم دان لكـن للسـوى غيـر خاضع
وناهيـك من قومٍ همُ النور والهدى
هـم الملـح بل هم قوت نفسٍ لجائع
هـم الغيـث ثم الغوث في كل دامعٍ
هـم المـوئل المقصود من كل هالع
هـمُ الحـق والمحـراب في كل قِبلةٍ
هـمُ السـُلَّمُ الراقـي لخـاشٍ وخاشع
فيــا عصــبةً جلَّـت فجـلَّ مقامهـا
فكـانوا لسـانَ اللَه يوم المجامع
وأثبتــمُ الإيمـان بـالحق قائمـاً
وفنَّـــدتمُ آراء أهــل البــدائع
كــأريوسَ نسـطورٍ وبيـروسَ بالمـا
ومـع فُـوِتيُسْ يعقوبُ ذاك البرادعي
بكـم تـم أمـر اللَـه فـي كل حُجَّةٍ
يراهــا وليـس مـا تـرون بمـانع
قُصــاراكمُ أن تُحكمـوا كـلَّ حكمـة
بهـا العقـل ملتـذٌّ بحُسن المسامع
فــإنكم والعلــم نــورٌ لمبتــدٍ
وحصــنٌ لكهــلٍ ثــم ثَـديٌّ لراضـع
صـراطٌ يجوز الناسُ منه إلى الهدى
ومركــز فضــلٍ عنــد راءٍ وسـامع
لقـد زانـت الأعمـالُ منكم علومَكم
كمــا زُيِّـنَ الخـدُّ الأسـيل بشـافع
أيـا عالمـاً فالعلمُ يَبغيكَ عاملاً
فمـا الفضلُ في علمٍ بدا غير نافع
رويـدَك قـد أركبـتَ نفسـَك مركبـاً
من الكبر في بحر العناد المنازع
فإيــاك والبحـرَ الثَّجَـاجَ بمـائه
كفرعـونِ مصـرَ المبتلـى بالفجائع
لقـد صـار مفجوعـاً بنفـسٍ عنيـدةٍ
فــأحقِرْ بمفجــوعٍ وأعظِـمْ بفـاجع
تَمُــدُّ الرِيـا فخّـاً لعُجـبٍ تصـيدُه
فواعجبــاً مـن عـالمٍ فيـه قـانع
وتسـبح فـي بحـر الشـراهة عائماً
بســكرٍ ونهــمٍ بيـن ضـالٍ وضـائع
نـــديمُك فيـــه إزدراءٌ بعاقــلٍ
وهُــزءٌ بمســكين وقَــذفٌ بجــائع
عـن الخير ذو بطءٍ وفي الشر منشطٌ
وفـي الطَمَـع المـرذول أَقدمُ طامع
ومـا بِعـتُ مـن ثَلـبٍ وبغـضٍ ومَحْسدٍ
وحقــدٍ وإلّا أنــت أرخــصُ بــائع
فيـا عاشـق الـدينار مستهلكاً به
وقـد يصـرع الـدينارُ كـلَّ مُصـارع
قبيـحٌ بأهـل العلم أن يخدعوا به
وقــد عرَفــوه شــرَّ كــل مخـادع
أضـاعوا زمـام الحـق من فقد ذمّةٍ
مُصـنَّعةٍ فـي العلـم أردا الصنائع
ومـالوا مـع الأهـواء أنَّى تمايلت
كمـا مـال غصـنٌ بالرياح الزعازع
فـأعطيت ذاك البـدخ والقصـف حقَّه
تَرَفُّـــهَ جســمٍ للمَــذَمّات جــامع
كأنــك فــي وشـي الملابـس يـافعٌ
يميـل كغصـنٍ مُزهـرِ النـور يـانع
عـديم الوفا في الود مع كل صاحبٍ
تَــذُمُّ وتُثنــي بيــن راجٍ وراجـع
فهـذا الـذي أحصـيتُه فيـك ظاهراً
وربــك أدرى بــالخفي المواقــع
فلا تنــه عـن خُلْـقٍ وتـأتيَ مثلـه
تكـن مثـل من يدعو إلى غير سامع
وُضــِعتَ لبُنيـانِ البنيـن وصـوغِهم
فأحســِنْ بمبنــيٍّ وأحســن بواضـع
كأنـك فـي الحـالين بـانٍ وهـادمٌ
وحتــامَ يــا كـذاب لسـتَ بنـافع
فـإن كنـت عـن إصـلاح نفسك هاجعاً
فلا تـرج بـالتعليم تنـبيه هـاجع
فإنـك والهاجـاتِ فـي الصوت واحدٌ
ومرعـاكمُ حـولَ الوحـول المنـاقع
فـإعلم وعلِّـمْ وارضَ واشـتدَّ واتَّئد
وإزهــدْ وجاهــد مسـتعداً ودافـع
فقـم أولاً بالصـبر والفضـل عاملاً
وأوجـده بعـد الفعل في نفس ضائع
وخـذ مريمـاً في الكل رسماً وقدوةً
إذا شـئت أن تُعـزَى إلى خير صانع
بهـا النجـح والإرشاد في كل حالةٍ
تـؤدي إلـى الإصـلاح نحـو المنافع
فسـارع وقـم فـي باب مريم قارعاً
فمـن شـانها تـدعو نداء المسارع
فيـا مربعـاً قـد حـل فيـه إلهُنا
وقـد خصـه مـن دون كـل المرابـع
وقدســه قبــل الوجــود وصــانه
لـه موضـعاً مـن بيـن كل المواضع
أتـمَّ بنـا بنيـانَ تعليـمِ علمِنـا
بأعمالنـا يـا خيـر سـامٍ وسـامع